أين المثقفون الأردنيون؟

أين المثقفون الأردنيون؟
كاثرين ثوربيك
أخبار البلد -  

اكثر ما يتفق عليه الاردنيون هذه الايام، ليس مرتبطا بالمواقف السياسية والاقتصادية، والاجتماعية. الاجماع الاردني محدد في أن عطبا ما أصاب منظومة الاخلاق في الاردن، بحيث اصبح الفساد فهلوة، والكذب السياسي شطارة وحنكة، والخراب الاقتصادي سياسات متراكمة.

معالجة منظومة الاخلاق والقيم، ليست مرتبطة بقرار سياسي او اداري، بل بقرار مجتمعي، وخير من يبحث ويوجه البوصلة في هذا الشأن، هم اصحاب الثقافة والفكر، لكن يبقى السؤال معلقا، لماذا الغياب المفجع للمثقف الأردني عن المشهد السياسي والثقافي والاجتماعي؟

سيقول بعضهم إن عددا من المثقفين وأعضاء رابطة الكتاب تحديدا حاضرون في أي نشاط، وبعضهم لا تغيب عنه أية فعالية، وهذا صحيح لا نقاش فيه، لكن هل يكتفي المثقف بدور رجل الشارع العادي أو حتى الحزبي الذي يشارك في الاعتصامات والمسيرات، ويتشارك معه في إطلاق الشعارات وحمل اليافطات، وبعد ذلك يُكفى المؤمنون شر القتال؟

في الأردن حراك سياسي يضمر ويتسع، وفيه توسع في القضايا الاجتماعية والعنف المجتمعي، شئتم أم لم تشاءوا هو حراك مجتمعي، يفرز الغث من السمين، أعجبتكم الحال أم لم تعجبكم، عليكم أن تقولوا شيئا، أن تنيروا الطريق للناس، ألستم الضمير الخلاق، والشمعة التي تنير الطريق؟

في الاردن نكوص عن بعض مظاهر الحياة المدنية باتجاه التشدد، وفيه لغة خشبية، ومصطلحات كراهية عند وقوع اي خلاف حتى لو كان في مباراة كرة قدم، وفي حالة من الاحباط، والخوف على المستقبل؟

الخوف من أن بعض المثقفين غير مشتبكين مع الحياة، يكتفون بحضور ندوات، حضورها لا يزيدون على عدد أصابع اليدين، يمارسون الجدل البيزنطي مع حالهم، وفي أبعد الحالات مع شلتهم. المثقف يجب ألا يدخل أية قضية ويلتزم بها، وإنما عليه أن يترك دائما داخل نفسه هامشا يمكنه من التفكير ويفسح له عند الضرورة فرصة للمراجعة والتراجع من دون أن يفقد من شرفه الثقافي.. فمن حقه أن يقتنع بما يشاء على ألا ينسى أنه مسؤول، وكثير من المثقفين العرب تواروا عن الأنظار والإبداع لأنهم تخندقوا في مواقع أتى عليها الانهيار.

لا أحد ينكر أن الثقافة بشكل عام تعاني من التوتر، انظروا كيف أصبح مطربو «الهشك بشك» يحظون بالاهتمام والرعاية أكثر مما يحظى بهما المفكر والفيلسوف والشاعر والمبدع. المثقفون وقادة الرأي استقالوا وتركوا أمر الثقافة للمشبوهين والعابرين.

لقد اختار المثقفون ألا يتحركوا، واختار رجال الفكر ألا يفكروا فتركوا الساحة للفراغ القاتل وللمبتدئين، لا يكفي أن تفتح الصحف لهؤلاء لنظن أن الثقافة موجودة؟ إن الناس- مواطنين وسياسيين وغير هؤلاء- ينتظرون من المثقفين أن يهتموا بالمجتمع، بآلامه وطموحاته، بمشاكله وتناقضاته، وأن يخلقوا الحل في إطار متنوع يفتح الآفاق ويبعث الأمل، وأن يثيروا معركة مجتمع حقيقية تتفاعل فيها الآراء، وتسهم كل التوجهات في تكريس الديمقراطية، واتاحة الفرصة للاختلاف في الرأي، والمواجهة الفكرية السليمة التي تحتوي على الفروق، وتوجه التناقضات في القنوات التي أبدعتها التجارب البشرية عبر القرون.

لقد أصيب العقل بانتكاسة، وأفلست الكلمة عندما غاب المثقفون الحقيقيون. فعلى مثقفينا أن ينزلوا من أبراجهم العاجية.


 
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية