اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أين المثقفون الأردنيون؟

أين المثقفون الأردنيون؟
أخبار البلد -  

اكثر ما يتفق عليه الاردنيون هذه الايام، ليس مرتبطا بالمواقف السياسية والاقتصادية، والاجتماعية. الاجماع الاردني محدد في أن عطبا ما أصاب منظومة الاخلاق في الاردن، بحيث اصبح الفساد فهلوة، والكذب السياسي شطارة وحنكة، والخراب الاقتصادي سياسات متراكمة.

معالجة منظومة الاخلاق والقيم، ليست مرتبطة بقرار سياسي او اداري، بل بقرار مجتمعي، وخير من يبحث ويوجه البوصلة في هذا الشأن، هم اصحاب الثقافة والفكر، لكن يبقى السؤال معلقا، لماذا الغياب المفجع للمثقف الأردني عن المشهد السياسي والثقافي والاجتماعي؟

سيقول بعضهم إن عددا من المثقفين وأعضاء رابطة الكتاب تحديدا حاضرون في أي نشاط، وبعضهم لا تغيب عنه أية فعالية، وهذا صحيح لا نقاش فيه، لكن هل يكتفي المثقف بدور رجل الشارع العادي أو حتى الحزبي الذي يشارك في الاعتصامات والمسيرات، ويتشارك معه في إطلاق الشعارات وحمل اليافطات، وبعد ذلك يُكفى المؤمنون شر القتال؟

في الأردن حراك سياسي يضمر ويتسع، وفيه توسع في القضايا الاجتماعية والعنف المجتمعي، شئتم أم لم تشاءوا هو حراك مجتمعي، يفرز الغث من السمين، أعجبتكم الحال أم لم تعجبكم، عليكم أن تقولوا شيئا، أن تنيروا الطريق للناس، ألستم الضمير الخلاق، والشمعة التي تنير الطريق؟

في الاردن نكوص عن بعض مظاهر الحياة المدنية باتجاه التشدد، وفيه لغة خشبية، ومصطلحات كراهية عند وقوع اي خلاف حتى لو كان في مباراة كرة قدم، وفي حالة من الاحباط، والخوف على المستقبل؟

الخوف من أن بعض المثقفين غير مشتبكين مع الحياة، يكتفون بحضور ندوات، حضورها لا يزيدون على عدد أصابع اليدين، يمارسون الجدل البيزنطي مع حالهم، وفي أبعد الحالات مع شلتهم. المثقف يجب ألا يدخل أية قضية ويلتزم بها، وإنما عليه أن يترك دائما داخل نفسه هامشا يمكنه من التفكير ويفسح له عند الضرورة فرصة للمراجعة والتراجع من دون أن يفقد من شرفه الثقافي.. فمن حقه أن يقتنع بما يشاء على ألا ينسى أنه مسؤول، وكثير من المثقفين العرب تواروا عن الأنظار والإبداع لأنهم تخندقوا في مواقع أتى عليها الانهيار.

لا أحد ينكر أن الثقافة بشكل عام تعاني من التوتر، انظروا كيف أصبح مطربو «الهشك بشك» يحظون بالاهتمام والرعاية أكثر مما يحظى بهما المفكر والفيلسوف والشاعر والمبدع. المثقفون وقادة الرأي استقالوا وتركوا أمر الثقافة للمشبوهين والعابرين.

لقد اختار المثقفون ألا يتحركوا، واختار رجال الفكر ألا يفكروا فتركوا الساحة للفراغ القاتل وللمبتدئين، لا يكفي أن تفتح الصحف لهؤلاء لنظن أن الثقافة موجودة؟ إن الناس- مواطنين وسياسيين وغير هؤلاء- ينتظرون من المثقفين أن يهتموا بالمجتمع، بآلامه وطموحاته، بمشاكله وتناقضاته، وأن يخلقوا الحل في إطار متنوع يفتح الآفاق ويبعث الأمل، وأن يثيروا معركة مجتمع حقيقية تتفاعل فيها الآراء، وتسهم كل التوجهات في تكريس الديمقراطية، واتاحة الفرصة للاختلاف في الرأي، والمواجهة الفكرية السليمة التي تحتوي على الفروق، وتوجه التناقضات في القنوات التي أبدعتها التجارب البشرية عبر القرون.

لقد أصيب العقل بانتكاسة، وأفلست الكلمة عندما غاب المثقفون الحقيقيون. فعلى مثقفينا أن ينزلوا من أبراجهم العاجية.


 
شريط الأخبار انخفاض جديد على الذهب محليا.. كم بلغ سعر الغرام قبل العيد؟ الحاجة الى مجموعة حافلات حكايا باتت مُلحة.. فهي صورة منظومة النقل الحديثة المطلوبة شروط فنية جديدة لترخيص السيارات العمومية تشمل الهايبرد والكهرباء ساعات حاسمة لاتفاق أميركي-إيراني ينهي الحرب.. وقلق في إسرائيل من تجاهل ترامب لمطالبها مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد الاستقلال 80 التربية ترد على تصريحات الوزير الأسبق السعودي عمليات نسف وتدمير في غزة.. غارات إسرائيلية عنيفة داخل الخط الأصفر أكسيوس: اتفاق أميركي إيراني مرتقب يتضمن فتح هرمز وإنهاء الحرب في لبنان ارتفاع حصيلة ضحايا إيبولا في الكونغو إلى 204 تدهور “ديانة بطيخ” قرب جسر النعيمة بسبب مطب عدد الحجاج يتجاوز الموسم الماضي والمناسك تبدأ الاثنين 1254 رقيب سير و485 آلية ستشارك بخطة مرورية لعيد الأضحى مدرب النشامى: نستعد لنهائيات كأس العالم وليس للتصفيات نقابة الفنانين الأردنيين : المتهم بقضية المخدرات ليس عضواً لدينا وفاة فتى متأثراً بإصابته برصاصة طائشة في الرمثا بورصة عمّان تعقد الملتقى السنوي الثاني لشركات الوساطة الأعضاء لعام 2026 طقس لطيف اليوم وغدا ومعتدل الثلاثاء والأربعاء جدار صاروخي حول مكة.. الدفاع الجوي السعودي ينشر منظوماته لحماية الحج من أي ضربات صاروخية الأردنيون يحتفلون غدا الاثنين بعيد الاستقلال الـ 80 وفيات الأحد .. 24 / 5 / 2026