المضحك المبكي في جلسات الثقة!

المضحك المبكي في جلسات الثقة!
ابراهيم مصطفى خريسات
أخبار البلد -  
 

لا تخلو جلسات الثقة من حوادث تبعث على التندر، ومن نهفات تزخر بها مواقع التواصل الاجتماعي، وهي ليست حكراً على النواب، بل تنسحب على الحكومة، والفضل في رصد كل ذلك لعدسات المصورين الجنود المجهولين الذين لا يتركون شاردة ولا واردة إلا ويكونوا لها بالمرصاد.


لم يتوقف الأمر عند بعض النواب الذين تأخذهم الخطابات إلى غفوة قد تطول أو تقصر، ولا بالوزراء الذين يسأمون بعض الكلام الممل، فيطلقون العنان للعب بموبايلاتهم، باعتبار أن لا أحد يراهم، وليس آخر الكلام رسائل الوزراء المجهرية، وهدايا 'الملبس' الذي يوزع من تحت الطاولات.

كل ما يحدث ترصده الكاميرات وتوثقه، وحتى انتقال رئيس الحكومة عبدالله النسور من مقعده لفتت الأنظار وأثارت الأسئلة.

وفي جلسات الثقة أشياء نراها ونلمحها، وصفقات تبدأ وقد تنتهي، وربما تتعثر ونحن لا نعرف بها، وهو ما يحدث الآن في ماراثون الثقة الطويل، والذي تحاول الصالونات السياسية معرفة نهايته!.

منذ 24 عاماً لم تسقط حكومة في اختبار الثقة بالأردن، حتى حكومة الرئيس عبدالسلام المجالي نجحت على الحافة، وحصلت على 41 صوتاً من 80 صوتاً أعضاء البرلمان، بعد أن تدخل المغفور له الملك الحسين لينقذها في اللحظة الأخيرة.

والآن وبعد مرحلة الربيع العربي، وبعد الحديث عن الحكومات البرلمانية، هل تظل معادلة الثقة محكومة بالتدخلات و'الألو' التي تُغير الاتجاهات، أم أننا أمام مرحلة جديدة يُترك فيها رئيس الوزراء وحكومته لمصيرهم مع البرلمان؟!.

القاعدة السابقة كانت تقول بأن النقد القاسي والاتهامات لا تعني إطلاقاً حجب الثقة عن الحكومة، فكم من نواب أشبعونا 'لطماً' وهجاء تحت القبة، وفي النهاية منحوا الثقة دون أن يخجلوا حتى من الكاميرات التي صورتهم!.

في الأيام الماضية راجت سيناريوهات لمصير حكومة الدكتور عبدالله النسور، أولها أن ستسقط ولن تحصل على ثقة البرلمان، ومن يطرحون ذلك، بعضهم ينطلق من مؤشرات المؤامرة عليها، مدللين بما حدث من اعتداءات على مسيرة إربد، والتي قلبت الرأي العام ضده، وأحرجت الكثير من النواب.

ويذهب اتجاه آخر إلى القول بأن إسقاط الحكومة ليس مطلباً برلمانياً فقط، بل يفيد الدولة على تقديم نموذج ديمقراطي ينقذ سمعتها، ويحسن هيبة البرلمان، ويؤكد أن الحكومة وحدها، ولا احد يتدخل لحمايتها، وأن البرلمان مستقل وصاحب ولاية كاملة غير منقوصة الدسم، وأن 'القصر' والمخابرات، لا علاقة لهما باللعبة البرلمانية والسياسية.

وتيار آخر يذهب بعيداً في تحليل المشهد، ويعتبر هذا السيناريو إن حدث فهو توطئة لحل البرلمان، وإعلان حالة طوارئ، خاصة مع تزامن ذلك مع تهديدات الرئيس بشار الأسد، وتزايد الكلام عن تدخل عسكري لإنهاء الوضع المتفجر في سوريا.

أما السيناريو الثاني، فأصحابه يروجون بأن صفقة حكومية برلمانية يجري إنضاجها، تتلخص بأن يقوم الرئيس النسور بالالتزام بإجراء تعديل حكومي مبكر جداً، بالاتفاق مع ائتلاف برلماني يملك الأغلبية في مجلس النواب، ويأخذ فيه بوجهات نظرهم، بما يعتبرونه مشاورات نيابية جدية وليست خداعاً، وليس كما يقال 'ضحك على الذقون'، وأيضاً يقدم النسور تعهدات اقتصادية تتعلق برفع أسعار الكهرباء.

فإن حدث ذلك، والرئيس جاهز لهذا الأمر، وترك حقائب وزارية عهدة بيد وزراء من أجل هذه اللحظة، فإن النسور يتجاوز أزمة الثقة وينجو.

السيناريو الثالث أن نعيد إنتاج نفس الآليات القديمة بمنح الثقة، فتلقي الدولة بثقلها لدعم النسور، بحجة أن الأوضاع السياسية لا تحتمل سقوط الحكومة، فعدا عن الحرائق في سوريا ودول الجوار، فإن الإطاحة برئيس الوزراء سيعطي زخماً للمعارضة التي تتربص الحكومة في الشارع، والنظام لا يريد أن يمنحهم نشوة النصر.

بين السيناريوهات المتعارضة، والتي لا تتقاطع، ولا يحكمها أحياناً منطق سياسي، يدور الحديث عن الاستعصاء السياسي، وترتفع وتيرة الخطابات، وتكثر الإشاعات عن الصفقات والحلول تحت الطاولة، ويتزايد العرافون في قراءة طالع حكومة النسور، بينما يجلس نواب ووزراء تحت القبة يتفرجون على مشهد مضحك مبكي!


شريط الأخبار ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول