اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القوانين أداة لتقييد الحريات

القوانين أداة لتقييد الحريات
ابراهيم مصطفى خريسات
أخبار البلد -  
ﻗﺒﻞ ﻋﺸﺮة أﻳﺎم ﻧﻈﻢ ﻣﺮﻛﺰ ﺣﻤﺎﻳﺔ وﺣﺮﻳﺔ اﻟﺼﺤﻔﯿﯿﻦ أول ﻟﻘﺎء ﺗﺸﺎوري ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﺗﻌﺰﻳﺰ اﻟﻌﻼﻗﺎت
ﺑﯿﻦ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن واﻹﻋﻼﻣﯿﯿﻦ، وﻛﺬﻟﻚ اﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺮاﺟﻌﺔ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت اﻹﻋﻼﻣﯿﺔ اﻟﻤﻌﺮوﺿﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺠﻠﺲ، واﻟﺴﻌﻲ
ﻟﺒﻨﺎء ﺗﺼﻮرات داﻋﻤﺔ ﻟﺤﺮﻳﺔ اﻹﻋﻼم.
وﺣﻀﺮت ﺑﺎﻷﻣﺲ ﻣﺆﺗﻤﺮاً ﻟﻤﺮﻛﺰ اﻟﻘﺪس ﻟﻠﺪراﺳﺎت اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮان "ﻧﺤﻮ اﺋﺘﻼف ﻣﺪﻧﻲ ﻹﺻﻼح اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت
اﻹﻋﻼﻣﯿﺔ"، ﻳﺘﺤﺮك ﻟﺤﺸﺪ اﻟﺠﮫﻮد اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﯿﺔ واﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻟﺘﻌﺪﻳﻞ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت اﻹﻋﻼﻣﯿﺔ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﺟﺰءاً ﻣﺴﺎﻧﺪاً
ﻟﻤﺴﯿﺮة اﻹﺻﻼح.
ﺑﺪون ﺷﻚ ﻓﺈن اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ إﺻﻼح ﺳﯿﺎﺳﻲ دون ﺣﺮﻳﺔ ﺗﻌﺒﯿﺮ وإﻋﻼم ﻟﯿﺲ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ وھﻢ، وﻣﻦ ﻳﻔﺮض اﻟﻘﯿﻮد ﻋﻠﻰ
اﻟﺤﺮﻳﺎت اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ ﻟﻠﻨﺎس، ﻻ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺴﯿﺮ ﺑﺎﺗﺠﺎه ﺗﺤﻘﯿﻖ ﺣﺰﻣﺔ اﻹﺻﻼﺣﺎت اﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ.
وﻋﻠﻰ رأس ﺣﺰﻣﺔ اﻹﺻﻼح ھﻮ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎت اﻹﻋﻼم ﻟﺘﺘﻮاءم ﻣﻊ اﻟﻤﻌﺎﻳﯿﺮ اﻟﺪوﻟﯿﺔ، ﻓﺎﻷﺻﻞ أن اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت
واﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ ﺗﺄﺗﻲ ﻟﻠﺘﻨﻈﯿﻢ، وﺗﺴﺘﻨﺪ إﻟﻰ ﻓﻘﻪ اﻹﺑﺎﺣﺔ، وﻟﯿﺲ اﻟﺘﻘﯿﯿﺪ، وﻟﻜﻦ طﻮال اﻟﻌﻘﺪﻳﻦ اﻟﻤﺎﺿﯿﯿﻦ وﻣﻨﺬ ﻋﻮدة
اﻟﺤﯿﺎة اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ ﻓﻲ اﻷردن ﻋﺎم 1989، واﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ، ﺧﺎﺻﺔ اﻹﻋﻼﻣﯿﺔ، ﺗﺤﻮﻟﺖ إﻟﻰ أداة ﺗﻘﯿﯿﺪ واﻧﺘﮫﺎك.
اﻟﻐﺮﻳﺐ ﻓﻲ اﻷﻣﺮ أن ﻣﻨﺤﻰ اﻟﺤﺮﻳﺎت ﻓﻲ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت اﻹﻋﻼﻣﯿﺔ ﻳﻌﻮد ﺧﻄﻮات ﻟﻠﻮراء، ﻓﻨﺤﻦ اﻵن ﻧﺘﺮﺣﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻧﻮن
اﻟﻤﻄﺒﻮﻋﺎت واﻟﻨﺸﺮ ﻟﻠﻌﺎم 1993، وأﺗﺬﻛﺮ ﺣﯿﻦ ﻗﺎل ﻟﻲ اﻟﻮزﻳﺮ واﻟﻨﺎﺋﺐ اﻷﺳﺒﻖ واﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ اﻟﻤﺨﻀﺮم ﺣﺴﯿﻦ ﻣﺠﻠﻲ
"إن ﻗﻮاﻧﯿﻦ اﻹﻋﻼم ﻣﻦ ﻗﻮاﻧﯿﻦ ﺑﻨﺎء اﻟﺤﺮﻳﺎت"، وﻋﻠﻰ ھﺬا اﻷﺳﺎس ﻓﻤﻦ ﻏﯿﺮ اﻟﻤﻘﺒﻮل أن ﺗﻜﻮن ﻏﺎﻟﺒﯿﺔ ﻣﻮادھﺎ زاﺟﺮة
وﻣﻘﯿﺪة وﺗﻔﺮض اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت.
وﺑﻤﺮاﺟﻌﺔ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﻣﻨﺬ اﻟﻌﺎم 1993 وﺣﺘﻰ اﻵن، ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﺠﺪ أن ﻗﻮاﻧﯿﻦ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺎﺣﺔ ﻟﻠﻌﺒﺚ اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ،
ﻓﺤﺘﻰ اﻵن أﻗﺮت اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺘﺔ ﻗﻮاﻧﯿﻦ ﻟﻠﻤﻄﺒﻮﻋﺎت، وﻣﺴﺎرھﺎ ﻣﻦ ﺳﯿﺊ إﻟﻰ اﻷﺳﻮأ، وﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻒ اﻷﻣﺮ
ﻋﻨﺪ ﺣﺪود ﻗﺎﻧﻮن اﻟﻤﻄﺒﻮﻋﺎت، ﻓﺎﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺬي ﺗﺒﺎھﻰ ﺑﻪ اﻷردن وھﻮ ﻗﺎﻧﻮن ﺿﻤﺎن ﺣﻖ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت،
ﺑﺎﻋﺘﺒﺎرﻧﺎ اﻟﺒﻠﺪ اﻷول ﻋﺮﺑﯿﺎً ﻓﻲ إﻗﺮاره ﻟﻢ ﻳﻄﺒﻖ ﻣﻨﺬ اﻟﻌﺎم 2007، وﻛﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﺪوﻟﺔ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻮن أن
ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﺑﮫﺬا اﻻﺳﻢ واﺟﺐ اﻟﺘﻄﺒﯿﻖ واﻹﻧﻔﺎذ.
ﻗﺼﺔ ﻗﺎﻧﻮن ﺣﻖ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﺗﺴﺘﺤﻖ اﻟﺪراﺳﺔ، ﻓﺎﻟﺠﮫﺪ اﻟﺬي ﺑﺬل ﻛﺎن ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺸﻜﻞ ﻗﺼﺔ ﻧﺠﺎح
ﻟﻸردن، ﻓﮫﺬا اﻟﻘﺎﻧﻮن أﺳﺎس ﻟﻠﺸﻔﺎﻓﯿﺔ واﻟﺮﻗﺎﺑﺔ واﻟﻤﺴﺎءﻟﺔ، وﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﺮﻳﺪ إﻧﻔﺎذ اﻟﻘﺎﻧﻮن وﺗﻄﺒﯿﻘﻪ ﻟﻤﺎ
رﺑﻄﺘﻪ ﺑﻘﺎﻧﻮن وﺛﺎﺋﻖ وأﺳﺮار اﻟﺪوﻟﺔ. واﻟﻨﺘﯿﺠﺔ أن ھﺬا اﻟﻘﺎﻧﻮن ﺗﺤﻮل إﻟﻰ اﺳﻢ ﻓﻘﻂ وﺣﺒﺮاً ﻋﻠﻰ ورق.
اﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ اﻟﻤﻘﯿﺪة ﻟﺤﺮﻳﺔ اﻹﻋﻼم ﻛﺜﯿﺮة وﻣﺘﺪاﺧﻠﺔ، وﻻ ﺗﺤﺘﺮم اﻟﻤﻌﺎھﺪات اﻟﺪوﻟﯿﺔ اﻟﺘﻲ وﻗﻊ وﺻﺎدق ﻋﻠﯿﮫﺎ اﻷردن
وﺗﺘﻨﺎﻗﺾ ﻣﻌﮫﺎ، وﻳﻜﻔﻲ أن ﻧﻌﺮف ﺑﺄن ﻣﺤﻜﻤﺔ أﻣﻦ اﻟﺪوﻟﺔ ﻣﺎ ﺗﺰال ﺻﺎﺣﺒﺔ وﻻﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ اﻹﻋﻼم، رﻏﻢ
اﻟﺘﻌﺪﻳﻼت اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﺣﺼﺮت اﺧﺘﺼﺎص ﻣﺤﻜﻤﺔ أﻣﻦ اﻟﺪوﻟﺔ، واﺷﺘﺮطﺖ أن ﻻ ﻳﺤﺎﻛﻢ اﻟﻤﺪﻧﯿﻮن أﻣﺎﻣﮫﺎ. 
ﻓﻲ ھﺬا اﻟﻮﻗﺖ ﻣﻦ ﺟﻤﻮد وﺗﻌﺜﺮ ﻣﺴﺎر اﻹﺻﻼح، ﻧﺤﺘﺎج إﻟﻰ اﺋﺘﻼف ﻳﻌﻤﻞ ﺑﺠﺪ ﻟﺨﻠﻖ ﺑﯿﺌﺔ ﺗﺸﺮﻳﻌﯿﺔ ﺣﺎﺿﻨﺔ ﻟﺤﺮﻳﺔ
اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ، وأول اﻟﻤﺴﺘﮫﺪﻓﯿﻦ ﺑﮫﺬا اﻟﺘﺠﻤﻊ ھﻢ اﻟﻨﻮاب، ﻓﺎﻟﻜﺮة ﻓﻲ ﻧﮫﺎﻳﺔ اﻟﻤﻄﺎف ﻓﻲ ﻣﺮﻣﺎھﻢ، واﻟﯿﻮم ﺑﯿﻦ ﻳﺪﻳﮫﻢ
ﻗﺎﻧﻮن ﺿﻤﺎن ﺣﻖ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻟﺘﻌﺪﻳﻠﻪ، وأﻳﻀﺎً ھﻨﺎك ﻋﺮﻳﻀﺔ ﻧﯿﺎﺑﯿﺔ ﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻗﺎﻧﻮن اﻟﻤﻄﺒﻮﻋﺎت واﻟﻨﺸﺮ،
وﻧﺤﻦ ﻣﺴﺘﻌﺪون ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻣﻌﮫﻢ ﺧﻄﻮة ﺑﺨﻄﻮة ﻣﻦ أﺟﻞ ﺻﯿﺎﻧﺔ اﻟﺤﺮﻳﺎت، وﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ذاﺗﻪ ﻧﺤﻦ ﻗﻠﻘﻮن، ﻓﺎﻟﺘﺠﺎرب
اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﻊ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﺎت ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﺸﺠﻌﺔ، واﺳﺘﺨﺪﻣﺖ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت اﻟﻨﻮاب ﻟﺘﻤﺮﻳﺮ ﻗﻮاﻧﯿﻦ ﻣﻘﯿﺪة ﻋﺼﻔﺖ ﺑﺎﻟﺤﺮﻳﺎت
اﻹﻋﻼﻣﯿﺔ.
ﻟﻦ ﻧﺴﺘﺒﻖ اﻷﻣﺮ ﺑﺈﺻﺪار اﻷﺣﻜﺎم، ﺑﻞ ﺳﻨﺮاﻗﺐ وﻧﺮى ﻛﯿﻒ ﺳﯿﺘﺤﺮك ﻣﻤﺜﻠﻮ اﻟﺸﻌﺐ ﻟﻠﺪﻓﺎع ﻋﻦ ﻗﻮاﻧﯿﻦ ﺑﻨﺎء
اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ؟
 
شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية