اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أي برلمان هذا؟!

أي برلمان هذا؟!
موسى الساكت
أخبار البلد -  
اﻟﺸﻲء اﻟﻮﺣﯿﺪ اﻟﺬي أﻧﺠﺰه اﻟﻨﻮاب ﻓﻲ اﻟﺸهر اﻷول ﻣﻦ ﻋﻤﺮ اﻟﻤﺠﻠﺲ، ھﻮ ﺗﺸﻜﯿﻞ اﻟﻜﺘﻞ اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ. وھﺎ ھﻢ
ﻳﻀﯿّﻌﻮن ھﺬا اﻹﻧﺠﺎز ﺑﺴﺮﻋﺔ اﻟﺒﺮق. اﻟﻜﺘﻞ ﺗﻨهار ﺗﺒﻌﺎ؛ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﻛﺘﻠﺔ اﻟﺘﺠﻤﻊ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﻲ اﻟﺘﻲ راھﻦ ﻋﻠﯿها
اﻟﻜﺜﯿﺮون، وﻗﺒﻠها ﺑﯿﻮم واﺣﺪ "وطﻦ"، أﻛﺒﺮ اﻟﻜﺘﻞ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﻠﺲ. وﻋﻠﻰ ﻧﻔﺲ اﻟﻄﺮﻳﻖ ﺳﺎرت ﻛﺘﻞ أﺧﺮى، واﻟﺒﻘﯿﺔ
ﺗﺄﺗﻲ.
اﻟﻤﻨﺸﻘﻮن ﻣﻦ ﻋﺪة ﻛﺘﻞ أﻋﻠﻨﻮا ﻋﻦ ﺗﺸﻜﯿﻞ ﻛﺘﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻳﻮم أﻣﺲ ﺗﺤﻤﻞ اﺳﻢ "اﻟﺘﻐﯿﯿﺮ". وأﺧﺸﻰ أن ﻻ ﺗﻤﺮ أﻳﺎم
ﻗﻠﯿﻠﺔ ﻗﺒﻞ أن ﻳﻄﺎﻟها اﻟﺘﻐﯿﯿﺮ.
اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻓﻲ اﻟﻮاﻗﻊ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻓﯿﻪ ﻛﺘﻞ ﺣﻘﯿﻘﯿﺔ ﻳﻌﺘﺪ ﺑها. ﻻ ﻳﺴﺘﻄﯿﻊ أي رﺋﯿﺲ وزراء ﻣﻜﻠﻒ أن ﻳﻀﻤﻦ دﻋﻢ ﻛﺘﻠﺔ
واﺣﺪة؛ ﻓﻤﻦ ﻳﻔﺎوﺿﻪ ﺑﺎﺳﻤها ﻓﻲ اﻟﺼﺒﺎح، ﺳﯿﺠﺪه وﻗﺪ اﻧﺸﻖ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺎء.
اﻻﻧﺸﻘﺎﻗﺎت واﻻﻧﺴﺤﺎﺑﺎت ﻣﻦ ﺟﻤﯿﻊ اﻟﻜﺘﻞ ﻏﯿﺮ ﻣﻔﮫﻮﻣﺔ أو ﻣﺒﺮرة، وﺗﻘﻒ ﺧﻠﻔﮫﺎ دواﻓﻊ ﺷﺨﺼﯿﺔ، وﺗﺤﺮﻛﮫﺎ رﻏﺒﺎت
اﻟﺒﻌﺾ ﻓﻲ اﻟﺘﺼﺪر واﻟﻮﺟﺎھﺔ؛ ﻻ ﻧﻌﺮف. ﻛﯿﻒ ﻧﺘﻮﻗﻊ ﻣﻦ ﻧﻮاب اﻧﺘﺨﺒﻮا ﻓﻲ أدق ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺗﻤﺮ ﻓﯿﮫﺎ ﺑﻼدﻧﺎ، أن ﻳﻄﻮروا
اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ، وھﻢ ﻻ ﻳﺤﺘﺮﻣﻮن ﻗﻮاﻋﺪ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ واﻟﺘﺼﻮﻳﺖ داﺧﻞ ﻛﺘﻠﮫﻢ اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ؟! ﻣﻦ ﻻ ﺗﻘﻒ اﻷﻏﻠﺒﯿﺔ
ﻣﻊ رأﻳﻪ ﻳﻨﺸﻖ، وﻳﺆﺳﺲ ﻛﺘﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪة؛ ھﺬا ﻣﺎ ﺣﺼﻞ ﻓﻲ أﻏﻠﺐ ﺣﺎﻻت اﻻﻧﺸﻘﺎق. وﻛﯿﻒ ﻟﻨﻮاب ﻳﻔﺸﻠﻮن ﻓﻲ
ﺗﺄﺳﯿﺲ ﻛﺘﻞ ﻣﺘﻤﺎﺳﻜﺔ، أن ﻧﺘﻮﻗﻊ ﻣﻨﮫﻢ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻧﻈﺎم داﺧﻠﻲ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ، ﻳﻤﻨﺢ اﻟﻜﺘﻞ اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ واﻟﺪور
اﻟﻤﻄﻠﻮب، وﻳﻤﺄﺳﺲ ﻋﻤﻞ اﻟﻤﺠﻠﺲ وﻟﺠﺎﻧﻪ؟!
ﻻ ﻳﺪرك اﻟﻤﻨﺸﻘﻮن ﻋﻦ ﻛﺘﻠﮫﻢ اﻷﺛﺮ اﻟﺴﯿﺊ اﻟﺬي ﻳﺘﺮﻛﻪ ﺳﻠﻮﻛﮫﻢ ھﺬا ﻋﻠﻰ ﺻﻮرة اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻋﻨﺪ اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ،
وﻓﻲ وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم.
ﺗﺎﺑﻌﺘﻢ ﻛﯿﻒ ﺗﻌﺎﻣﻞ اﻟﻨﻮاب ﻣﻊ ﻗﺮار اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﺴﻌﯿﺮ اﻟﻤﺤﺮوﻗﺎت ﻟﮫﺬا اﻟﺸﮫﺮ؛ ﺻﺮاخ وﺗﻄﺒﯿﻞ ﻟﻤﺪة ﺳﺖ ﺳﺎﻋﺎت
ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ. وﻣﻦ ﺑﯿﻦ 95 ﻣﺪاﺧﻠﺔ، ﻟﻢ ﻧﺴﻤﻊ ﺷﯿﺌﺎ ﻣﻔﯿﺪا إﻻ ﻣﻦ ﻋﺪد ﻣﺤﺪود ﻣﻦ اﻟﻨﻮاب، وﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻛﺎن ﻣﺠﺮد ﺧﻄﺎﺑﺎت
ﺷﻌﺒﻮﻳﺔ ﻻ ﻗﯿﻤﺔ ﻟﮫﺎ.
ﻧﺪرك أن ﻗﺪرة اﻟﻜﺘﻞ اﻟﺘﻲ وﻟﺪت ﺣﺪﻳﺜﺎ، وﺑﺪون ﺟﺎﻣﻊ ﺳﯿﺎﺳﻲ ﻳﺠﻤﻊ ﻣﻜﻮﻧﺎﺗها، ﻣﺤﺪودة ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ. وﻛﺎن ﻣﺘﻮﻗﻌﺎ أن
ﺗﺤﺪث ﺑﻌﺾ اﻹﺷﻜﺎﻟﯿﺎت، ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﯿﺔ ﻏﯿﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ ﻛﺎﺧﺘﯿﺎر رﺋﯿﺲ وزراء، ﻟﻜﻦ ﻟﯿﺲ إﻟﻰ ھﺬا اﻟﻤﺴﺘﻮى ﻣﻦ
اﻻﻧﮫﯿﺎر اﻟﺬي ﻧﺸﮫﺪه.
واﻟﻤﻔﺎرﻗﺔ أن اﻟﺨﻼﻓﺎت ﺣﻮل اﺳﻢ اﻟﺮﺋﯿﺲ اﻟﻤﺮﺷﺢ ﻻ ﺗﺤﻤﻞ أي دﻻﻟﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ. ﻓﺎﻟﻨﻮاب اﻟﺬﻳﻦ اﺣﺘﺠﻮا ﻋﻠﻰ
ﺗﺮﺷﯿﺢ ﻛﺘﻠﮫﻢ ﻟﺮﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء ﻋﺒﺪﷲ اﻟﻨﺴﻮر، ﺑﺎدروا ﺑﻌﺪ اﻧﺸﻘﺎﻗهم إﻟﻰ دﻋﻢ ﻧﺎﺋﺒﻪ ﻋﻮض ﺧﻠﯿﻔﺎت! ﻓﻤﺎ اﻟﻔﺮق ﻳﺎ
ﺗﺮى ﺑﯿﻦ اﻟﺮﺋﯿﺲ وﻧﺎﺋﺒﻪ؟! 

أراھﻦ ﻣﻨﺬ اﻵن أن ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﻛﺘﻞ ﻟﻢ ﻳﻀﺮﺑها ﻓﯿﺮوس اﻻﻧﺸﻘﺎﻗﺎت، ﺳﺘﺘﻔﺴﺦ ﻣﺎ إن ﺗﺒﺪأ ﻣﺸﺎورات ﺗﺸﻜﯿﻞ
اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، وﺗﺮﺷﯿﺢ اﻟﻮزراء؛ ﻧﺼﻒ اﻟﻨﻮاب أو أﻛﺜﺮ ﻳﻄﻤﺤﻮن إﻟﻰ اﻟﻤﻘﺎﻋﺪ اﻟﻮزارﻳﺔ، وإن ﺗﻌﺬر ذﻟﻚ، ﻓﺈن أﻋﻀﺎء اﻟﻜﺘﻠﺔ
اﻟﻮاﺣﺪة "ﺳﯿﺄﻛﻠﻮن" ﺑﻌﻀهم ﻋﻨﺪ ﺗﻨﺴﯿﺐ اﻷﺳﻤﺎء اﻟﻤﺮﺷﺤﺔ ﻟﺪﺧﻮل اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺧﺎرج اﻟﻤﺠﻠﺲ. واﻷرﺟﺢ أن
اﻋﺘﺒﺎرات اﻟﻜﻔﺎءة واﻟﺠﺪارة واﻟﻨﺰاھﺔ ﺳﺘﺘﺮاﺟﻊ ﻟﺤﺴﺎب اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺸﺨﺼﯿﺔ واﻟﻌﺸﺎﺋﺮﻳﺔ واﻟﺠﮫﻮﻳﺔ. وھﻜﺬا، ﺳﻨﻌﻮد
إﻟﻰ ﺻﯿﻐﺔ ﻓﻲ ﺗﺸﻜﯿﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت أﺳﻮأ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻲ ﻧﺸﻜﻮ ﻣﻨها، وﻧﻄﻤﺢ إﻟﻰ ﺗﻐﯿﯿﺮھﺎ.
ﻣﺎ أﺳﻮأ اﻟﺘﻐﯿﯿﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮن ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺑﺮﻟﻤﺎن ﻛهذا!
 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي