أي برلمان هذا؟!

أي برلمان هذا؟!
موسى الساكت
أخبار البلد -  
اﻟﺸﻲء اﻟﻮﺣﯿﺪ اﻟﺬي أﻧﺠﺰه اﻟﻨﻮاب ﻓﻲ اﻟﺸهر اﻷول ﻣﻦ ﻋﻤﺮ اﻟﻤﺠﻠﺲ، ھﻮ ﺗﺸﻜﯿﻞ اﻟﻜﺘﻞ اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ. وھﺎ ھﻢ
ﻳﻀﯿّﻌﻮن ھﺬا اﻹﻧﺠﺎز ﺑﺴﺮﻋﺔ اﻟﺒﺮق. اﻟﻜﺘﻞ ﺗﻨهار ﺗﺒﻌﺎ؛ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﻛﺘﻠﺔ اﻟﺘﺠﻤﻊ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﻲ اﻟﺘﻲ راھﻦ ﻋﻠﯿها
اﻟﻜﺜﯿﺮون، وﻗﺒﻠها ﺑﯿﻮم واﺣﺪ "وطﻦ"، أﻛﺒﺮ اﻟﻜﺘﻞ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﻠﺲ. وﻋﻠﻰ ﻧﻔﺲ اﻟﻄﺮﻳﻖ ﺳﺎرت ﻛﺘﻞ أﺧﺮى، واﻟﺒﻘﯿﺔ
ﺗﺄﺗﻲ.
اﻟﻤﻨﺸﻘﻮن ﻣﻦ ﻋﺪة ﻛﺘﻞ أﻋﻠﻨﻮا ﻋﻦ ﺗﺸﻜﯿﻞ ﻛﺘﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻳﻮم أﻣﺲ ﺗﺤﻤﻞ اﺳﻢ "اﻟﺘﻐﯿﯿﺮ". وأﺧﺸﻰ أن ﻻ ﺗﻤﺮ أﻳﺎم
ﻗﻠﯿﻠﺔ ﻗﺒﻞ أن ﻳﻄﺎﻟها اﻟﺘﻐﯿﯿﺮ.
اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻓﻲ اﻟﻮاﻗﻊ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻓﯿﻪ ﻛﺘﻞ ﺣﻘﯿﻘﯿﺔ ﻳﻌﺘﺪ ﺑها. ﻻ ﻳﺴﺘﻄﯿﻊ أي رﺋﯿﺲ وزراء ﻣﻜﻠﻒ أن ﻳﻀﻤﻦ دﻋﻢ ﻛﺘﻠﺔ
واﺣﺪة؛ ﻓﻤﻦ ﻳﻔﺎوﺿﻪ ﺑﺎﺳﻤها ﻓﻲ اﻟﺼﺒﺎح، ﺳﯿﺠﺪه وﻗﺪ اﻧﺸﻖ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺎء.
اﻻﻧﺸﻘﺎﻗﺎت واﻻﻧﺴﺤﺎﺑﺎت ﻣﻦ ﺟﻤﯿﻊ اﻟﻜﺘﻞ ﻏﯿﺮ ﻣﻔﮫﻮﻣﺔ أو ﻣﺒﺮرة، وﺗﻘﻒ ﺧﻠﻔﮫﺎ دواﻓﻊ ﺷﺨﺼﯿﺔ، وﺗﺤﺮﻛﮫﺎ رﻏﺒﺎت
اﻟﺒﻌﺾ ﻓﻲ اﻟﺘﺼﺪر واﻟﻮﺟﺎھﺔ؛ ﻻ ﻧﻌﺮف. ﻛﯿﻒ ﻧﺘﻮﻗﻊ ﻣﻦ ﻧﻮاب اﻧﺘﺨﺒﻮا ﻓﻲ أدق ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺗﻤﺮ ﻓﯿﮫﺎ ﺑﻼدﻧﺎ، أن ﻳﻄﻮروا
اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ، وھﻢ ﻻ ﻳﺤﺘﺮﻣﻮن ﻗﻮاﻋﺪ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ واﻟﺘﺼﻮﻳﺖ داﺧﻞ ﻛﺘﻠﮫﻢ اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ؟! ﻣﻦ ﻻ ﺗﻘﻒ اﻷﻏﻠﺒﯿﺔ
ﻣﻊ رأﻳﻪ ﻳﻨﺸﻖ، وﻳﺆﺳﺲ ﻛﺘﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪة؛ ھﺬا ﻣﺎ ﺣﺼﻞ ﻓﻲ أﻏﻠﺐ ﺣﺎﻻت اﻻﻧﺸﻘﺎق. وﻛﯿﻒ ﻟﻨﻮاب ﻳﻔﺸﻠﻮن ﻓﻲ
ﺗﺄﺳﯿﺲ ﻛﺘﻞ ﻣﺘﻤﺎﺳﻜﺔ، أن ﻧﺘﻮﻗﻊ ﻣﻨﮫﻢ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻧﻈﺎم داﺧﻠﻲ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ، ﻳﻤﻨﺢ اﻟﻜﺘﻞ اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ واﻟﺪور
اﻟﻤﻄﻠﻮب، وﻳﻤﺄﺳﺲ ﻋﻤﻞ اﻟﻤﺠﻠﺲ وﻟﺠﺎﻧﻪ؟!
ﻻ ﻳﺪرك اﻟﻤﻨﺸﻘﻮن ﻋﻦ ﻛﺘﻠﮫﻢ اﻷﺛﺮ اﻟﺴﯿﺊ اﻟﺬي ﻳﺘﺮﻛﻪ ﺳﻠﻮﻛﮫﻢ ھﺬا ﻋﻠﻰ ﺻﻮرة اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻋﻨﺪ اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ،
وﻓﻲ وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم.
ﺗﺎﺑﻌﺘﻢ ﻛﯿﻒ ﺗﻌﺎﻣﻞ اﻟﻨﻮاب ﻣﻊ ﻗﺮار اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﺴﻌﯿﺮ اﻟﻤﺤﺮوﻗﺎت ﻟﮫﺬا اﻟﺸﮫﺮ؛ ﺻﺮاخ وﺗﻄﺒﯿﻞ ﻟﻤﺪة ﺳﺖ ﺳﺎﻋﺎت
ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ. وﻣﻦ ﺑﯿﻦ 95 ﻣﺪاﺧﻠﺔ، ﻟﻢ ﻧﺴﻤﻊ ﺷﯿﺌﺎ ﻣﻔﯿﺪا إﻻ ﻣﻦ ﻋﺪد ﻣﺤﺪود ﻣﻦ اﻟﻨﻮاب، وﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻛﺎن ﻣﺠﺮد ﺧﻄﺎﺑﺎت
ﺷﻌﺒﻮﻳﺔ ﻻ ﻗﯿﻤﺔ ﻟﮫﺎ.
ﻧﺪرك أن ﻗﺪرة اﻟﻜﺘﻞ اﻟﺘﻲ وﻟﺪت ﺣﺪﻳﺜﺎ، وﺑﺪون ﺟﺎﻣﻊ ﺳﯿﺎﺳﻲ ﻳﺠﻤﻊ ﻣﻜﻮﻧﺎﺗها، ﻣﺤﺪودة ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ. وﻛﺎن ﻣﺘﻮﻗﻌﺎ أن
ﺗﺤﺪث ﺑﻌﺾ اﻹﺷﻜﺎﻟﯿﺎت، ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﯿﺔ ﻏﯿﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ ﻛﺎﺧﺘﯿﺎر رﺋﯿﺲ وزراء، ﻟﻜﻦ ﻟﯿﺲ إﻟﻰ ھﺬا اﻟﻤﺴﺘﻮى ﻣﻦ
اﻻﻧﮫﯿﺎر اﻟﺬي ﻧﺸﮫﺪه.
واﻟﻤﻔﺎرﻗﺔ أن اﻟﺨﻼﻓﺎت ﺣﻮل اﺳﻢ اﻟﺮﺋﯿﺲ اﻟﻤﺮﺷﺢ ﻻ ﺗﺤﻤﻞ أي دﻻﻟﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ. ﻓﺎﻟﻨﻮاب اﻟﺬﻳﻦ اﺣﺘﺠﻮا ﻋﻠﻰ
ﺗﺮﺷﯿﺢ ﻛﺘﻠﮫﻢ ﻟﺮﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء ﻋﺒﺪﷲ اﻟﻨﺴﻮر، ﺑﺎدروا ﺑﻌﺪ اﻧﺸﻘﺎﻗهم إﻟﻰ دﻋﻢ ﻧﺎﺋﺒﻪ ﻋﻮض ﺧﻠﯿﻔﺎت! ﻓﻤﺎ اﻟﻔﺮق ﻳﺎ
ﺗﺮى ﺑﯿﻦ اﻟﺮﺋﯿﺲ وﻧﺎﺋﺒﻪ؟! 

أراھﻦ ﻣﻨﺬ اﻵن أن ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﻛﺘﻞ ﻟﻢ ﻳﻀﺮﺑها ﻓﯿﺮوس اﻻﻧﺸﻘﺎﻗﺎت، ﺳﺘﺘﻔﺴﺦ ﻣﺎ إن ﺗﺒﺪأ ﻣﺸﺎورات ﺗﺸﻜﯿﻞ
اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، وﺗﺮﺷﯿﺢ اﻟﻮزراء؛ ﻧﺼﻒ اﻟﻨﻮاب أو أﻛﺜﺮ ﻳﻄﻤﺤﻮن إﻟﻰ اﻟﻤﻘﺎﻋﺪ اﻟﻮزارﻳﺔ، وإن ﺗﻌﺬر ذﻟﻚ، ﻓﺈن أﻋﻀﺎء اﻟﻜﺘﻠﺔ
اﻟﻮاﺣﺪة "ﺳﯿﺄﻛﻠﻮن" ﺑﻌﻀهم ﻋﻨﺪ ﺗﻨﺴﯿﺐ اﻷﺳﻤﺎء اﻟﻤﺮﺷﺤﺔ ﻟﺪﺧﻮل اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺧﺎرج اﻟﻤﺠﻠﺲ. واﻷرﺟﺢ أن
اﻋﺘﺒﺎرات اﻟﻜﻔﺎءة واﻟﺠﺪارة واﻟﻨﺰاھﺔ ﺳﺘﺘﺮاﺟﻊ ﻟﺤﺴﺎب اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺸﺨﺼﯿﺔ واﻟﻌﺸﺎﺋﺮﻳﺔ واﻟﺠﮫﻮﻳﺔ. وھﻜﺬا، ﺳﻨﻌﻮد
إﻟﻰ ﺻﯿﻐﺔ ﻓﻲ ﺗﺸﻜﯿﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت أﺳﻮأ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻲ ﻧﺸﻜﻮ ﻣﻨها، وﻧﻄﻤﺢ إﻟﻰ ﺗﻐﯿﯿﺮھﺎ.
ﻣﺎ أﺳﻮأ اﻟﺘﻐﯿﯿﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮن ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺑﺮﻟﻤﺎن ﻛهذا!
 
شريط الأخبار صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان