اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا ينزعج البعض عندما يُقصف الكيان الصهيوني من قبل إيران وحزب الله؟

لماذا ينزعج البعض عندما يُقصف الكيان الصهيوني من قبل إيران وحزب الله؟
د.طارق خوري
أخبار البلد -  
لماذا ينزعج البعض عندما يُقصف الكيان الصهيوني من قبل إيران وحزب الله؟

ليس السؤال بسيطًا كما يبدو…
فمنطق الأشياء يفترض أن أي ضربة تُوجَّه إلى عدوٍ مُجمع عليه يجب أن تُستقبل على الأقل بقراءة هادئة، إن لم يكن بتأييد واضح. لكن الواقع يكشف أن هناك من ينزعج، بل ويغضب، وكأن الضربة أصابته هو، لا عدوه.

لفهم هذه الحالة، لا بد من التعمّق في جذورها.

أولًا، هناك ما يُعرف بالتنافر النفسي، حين يصطدم الواقع مع القناعات المسبقة. فالبعض بنى موقفه لسنوات على رفض أو شيطنة أطراف معينة، وعندما يرى هذه الأطراف تقصف العدو الذي يفترض أنه عدوه أيضًا، يدخل في صراع داخلي: هل يعيد النظر، أم ينكر ما يرى؟ كثيرون يختارون الإنكار، لأن مراجعة الذات أصعب من رفض الحقيقة.

ثانيًا، الاصطفاف السياسي المسبق. فهناك من لا يقيس الفعل بذاته، بل بهوية الفاعل. إذا كان الفاعل ضمن محور يختلف معه سياسيًا أو أيديولوجيًا، يتم رفض الفعل تلقائيًا، حتى لو كان موجّهًا ضد عدو مشترك. هنا تتحول المواقف من منطق وطني أو أخلاقي إلى حسابات ضيقة.

ثالثًا، أثر الخطاب الإعلامي المتراكم. سنوات طويلة من ضخ روايات محددة رسمت صورة ذهنية مشوّهة، ربطت هذه الأطراف بصراعات أخرى (سوريا، العراق، الطائفية…)، وألبستها أدوارًا ثابتة في وعي المتلقي. وعندما يحدث حدثٌ خارج هذا القالب، لا يُقرأ كما هو، بل يُعاد تفسيره بما يتوافق مع تلك الصورة المسبقة.

رابعًا، الخوف من تبعات التصعيد. بعض الانزعاج لا ينبع من رفض الفعل بحد ذاته، بل من الخشية من نتائجه: توسّع الحرب، انعكاساتها على المنطقة، أو تأثيرها المباشر على الداخل. هذا عامل مفهوم، لكنه أحيانًا يُستخدم لتبرير موقف يتجاوز الخوف إلى رفض أي مواجهة من الأصل.

خامسًا، ارتباط بعض المواقف بالمصالح. هناك من اعتاد على "استقرار هش” يخدم مصالحه، حتى لو كان قائمًا على اختلال في ميزان العدالة. أي تغيير في هذا الواقع يُنظر إليه كتهديد، وليس كفرصة لإعادة التوازن.

وأخيرًا، أزمة في تعريف الأولويات. حين تتقدّم الخلافات البينية "سياسية كانت أو مذهبية" على العدو المركزي، يصبح الموقف مشوشًا. عندها، لا يُنظر إلى الضربة كفعل ضد عدو، بل كفعل صادر عن "طرف غير مرغوب”، فيُرفض بغض النظر عن مضمونه.

المسألة، في جوهرها، ليست في الحدث نفسه، بل في كيفية قراءته.
هل نقيس الأفعال بنتائجها واتجاهها، أم بهوية من قام بها؟
وهل ما زال العدو هو ذاته في وعينا، أم تغيّرت البوصلة دون أن نشعر؟

اللازمة: الوطن يكبر بالمحبة ويفنى بالبغضاء.

د. طارق سامي خوري
شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية