من يخرج علينا اليوم، من قلةٍ من الكُتّاب والصحفيين والمحللين والسياسيين، ليحدثنا عن "خلايا نائمة” في الأردن في هذا الظرف الحساس والخطير، لا يكشف حقيقة بقدر ما يكشف ما في داخله من أوهام، وما يحمله في عقله من ثقافة المؤامرة التي تربّى عليها وارتزق منها.
إن تخوين الأردنيين، أو التشكيك بولاء بعض أبناء الشعب، ليس لعبة سياسية رخيصة، ولا مادة للتحريض والاستعراض، بل اتهام خطير لا يجوز أن يُطلق إلا ببرهان واضح، وبشجاعة تسمية الأسماء.
أما توزيع التهم بالجملة، ورمي الناس بالشكوك والافتراءات، فهو سلوك جبان لا يصدر إلا عن جبناء.
أقولها بوضوح: المعارض الشريف في الأردن يعشق وطنه أكثر من كثير من المتسلقين والانتهازيين والمرتزقة.
المعارض الوطني لا يسعى إلا إلى ثبات الدولة، واستقرار الوطن، وقوة النظام، وحماية المؤسسات.
أما أنتم، فتبحثون عن الضعف والوهن، لأنكم لا تجدون لأنفسكم مكانًا إلا في اللحظات المرتبكة، ولا تنبتون إلا على هوامش الأزمات، كالطحالب التي تعيش على العفن والركود.







