الأقصى… وسقوط الأقنعة

الأقصى… وسقوط الأقنعة
د.طارق خوري
أخبار البلد -  
عندما يصل الأمر إلى مسجدنا الأقصى… قبلتنا الأولى… الأسير تحت الاحتلال،
وتُغلق أبوابه، وتُحاصر باحاته، ويُمنع أهله وأبناء أمته من الصلاة فيه…
ثم نجد من لا تهتز لهم قصبة، ولا يتحرك فيهم ضمير…
عندها يصبح الفعل واجباً، ويصبح الصمت شراكةً في العار.

أنتم صمٌّ بكمٌ عميٌ فهم لا يعقلون.
لا تهتز قلوبكم لدمٍ يُسفك،
ولا لطفلٍ يُقتل،
ولا لأرضٍ تُدنّس،
ولا لمقدّسٍ يُستباح.

حتى دكّة غسل الموتى تتحرك عندما يُحمل الشهيد،
أما أنتم فلا تهتز لكم قصبة.

كل ما تملكونه هو الشتم والتكفير…
توزّعون فتاوى الكفر،
وتهاجمون من يقاتل العدو،
وتطربون لضرب أميركا و”إسرائيل” لكل من يواجههما،
فقط لأنكم أسرى أمراض طائفية عمياء.

ملأتم الدنيا صخباً بـ”سنّي وشيعي”،
وتنازعتم على المذاهب والرايات،
وتركتم العدو يفعل ما يشاء…
يقتل، ويهدم، ويحتل، ويدنّس المقدسات
كيفما يشاء ومتى يشاء.

تختلفون مع من يقاتل "إسرائيل”،
لكنكم لا تختلفون مع "إسرائيل” نفسها.

تهاجمون من يواجه العدو،
وتصمتون أمام العدو.

الاختلاف في العقيدة أو السياسة ليس هو المشكلة،
المشكلة أن تتحول الطائفية إلى عمى أخلاقي،
يجعلكم تقفون ضد من يقاتل العدو
فقط لأن هويته المذهبية لا تعجبكم.

ثم ماذا بعد؟
ألم تسمعوا نتنياهو وهو يتحدث عن "إسرائيل الكبرى”؟
ألم تسمعوا هذا الإصرار الصهيوني المتكرر على صبغ المعركة بصبغة توراتية ودينية؟
ألم تسمعوا من حول ترامب وهم يقدّمون الحرب على أنها رسالة سماوية ومعركة ذات تكليف إلهي؟
كل ذلك قيل ويقال علناً، وبخطاب لم يعد يخفي طبيعته الاستعلائية والدينية، فيما لا يزال بعضكم غارقاً في مستنقع التحريض المذهبي، كأن الخطر ليس هو الاحتلال، ولا الإبادة، ولا تدنيس الأقصى، بل هوية من يقاتل الاحتلال.

اليوم هناك من يقف في الميدان،
ويدفع الدم في مواجهة العدو الصهيوني،
بينما يقف آخرون خلف الشاشات:
لا سلاح،
لا موقف،
لا تضحية…
فقط تكفير وشتائم.

وعندما يصل الأمر إلى الأقصى…
إلى الأرض المحتلة…
إلى الدم الفلسطيني المسفوك…
عندها تسقط الأقنعة.

ويُعرف من يقف مع فلسطين…
ومن يقف مع أحقاده الطائفية.

فلسطين لا تحتاج خطباء تكفير،
فلسطين تحتاج رجال موقف.

ومن لا تهتز له قصبة لما يجري في الأقصى…
فليصمت على الأقل…
فالصمت أقل عاراً من الشماتة بمن يقاتل العدو.

«إن الذين يقعدهم الجُبن عن إتمام واجباتهم تجاه الوطن والإنسانية، فإن عار جُبنهم يكون عليهم مدى الحياة.»

شريط الأخبار ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو