المعارضة بين الخطاب والحلول

المعارضة بين الخطاب والحلول
د.طارق خوري
أخبار البلد -  
قد نختلف مع الإخوان المسلمين، وقد نتفق معهم في بعض الملفات، كما نختلف ونتفق مع غيرهم من القوى السياسية. هذا أمر طبيعي في الحياة العامة. لكن ما يستحق نقاشاً هادئاً ومسؤولاً هو أداء بعض أطراف المعارضة حين تكتفي برفض السياسات المطروحة دون أن تقرن اعتراضها ببدائل عملية واضحة وقابلة للتطبيق.

من يبحث عن الشعبوية يسارع إلى إبداء موقف فردي من كل قانون أو حدث، سياسياً كان أو حكومياً أو شعبياً، طلباً لصدى سريع لا لموقف مؤسسي مدروس. أما التنظيم الجاد، الذي لا يسعى إلى تسجيل نقاط إعلامية آنية، فيعبّر عن رأيه عبر بيان رسمي واضح يصدر عن مؤسساته، ومن خلال ناطقه الإعلامي، لا عبر تصريحات متفرقة لنواب أو قيادات هنا وهناك.

من حق أي حزب أن يعترض، بل إن الاعتراض الصحي ركن أساسي في أي نظام سياسي حي. لكن عندما يكون الحزب بحجم تنظيمي كبير، وبتاريخ طويل، وقاعدة شعبية واسعة، يصبح معيار التقييم مختلفاً. لا يكفي أن تقول "لا”. المطلوب أن تقول: كيف؟ وكم؟ ومتى؟ وبأي كلفة؟ ومن أين التمويل؟ وما أثر القرار بعد خمس سنوات؟

السياسة ليست منصة خطابة، ولا سباق شعبوية على من يقول ما يرضي الجمهور أكثر. السياسة إدارة مصالح، وحساب أرقام، وتقدير مخاطر، وتحمل مسؤولية قرار. من يتصدر المشهد العام يفترض أن يمتلك فرقاً اقتصادية، وخبراء تشريعيين، ومتخصصين في الإدارة العامة، يقدمون مشاريع قوانين بديلة، ودراسات أثر مالي، ونماذج تنفيذ واضحة.

الناس سئمت خطاب "نحن ضد”. الناس تريد إجابات واضحة: إذا كنتم مكان الحكومة، ماذا ستفعلون تحديداً؟ كيف ستعالجون العجز؟ كيف ستخلقون وظائف؟ كيف ستحمون الطبقات الوسطى والفقيرة دون تعريض الاستقرار المالي للخطر؟ كيف ستوازنون بين العدالة والاستدامة؟

المعارضة المسؤولة لا تقول ما يحب الناس سماعه فقط، بل ما يحتاجون أن يسمعوه، وإن كان صعباً. القيادة الحقيقية لا تكتفي بتحريك المشاعر، بل تدير الواقع كما هو، لا كما نتمنى أن يكون.

وأقولها بوضوح: أنا لست معارضاً عدمياً. لست ضد الدولة، ولا ضد الاستقرار، ولا أبحث عن هدم ما هو قائم. أنا معارض إصلاحي، أؤمن بالنقد بهدف التقويم، وبالاعتراض بهدف التحسين، وبالمراجعة بهدف التطوير. أرفض الخطأ، لكنني لا أرفض الدولة. أعارض السياسات حين أراها مجحفة، لكنني لا أعمل على إسقاط المنظومة.

المطلوب ليس إسكات المعارضة، بل تطويرها. ليس إضعافها، بل نقلها من خطاب احتجاجي دائم إلى مشروع حكومة محتمل. عندها فقط يصبح النقاش سياسياً ناضجاً، لا مجرد صدى غضب.

الدول تُبنى بالحلول، لا بالشعارات.
شريط الأخبار أداة راضة تنهي حياة أردني في عمان السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة أمطار خفيفة إلى متوسطة تضرب إربد وتمتد لأجزاء من البلقاء وعمّان انقطاع الاتصال بأردني ذهب إلى سوريا بحثًا عن الاستثمار إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟ وزير النقل: نهدف إلى ترسيخ النقل العام كخيار أساسي للمواطن لا مياه من إسرائيل بعد اليوم... خطة حكومية بديلة دائرة الإفتاء تحذر من الذكاء الاصطناعي 19 إنذارا و35 تنبيها لمنشآت غذائية في الزرقاء منذ بداية رمضان إلى متى تبقى مديرية أملاك الدولة بلا مدير؟! خسوف كلي للقمر الثلاثاء لن يُشاهد في الأردن سيارة اسعاف في مديرية العاملين بالمنازل.. ما السبب وزير خارجية عُمان: نأمل في إحراز مزيد من التقدم في المفاوضات الإيرانية الأميركية صرف مستحقات طلبة المنح والقروض بكلفة 2.5 مليون دينار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" معدن " لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار ( صور ، فيديو) الغذاء والدواء تسحب احترازيًا تشغيلات حليب وتدعو لإعادتها فورًا بدء التشغيل الفعلي لمنصة عون الوطنية لجمع التبرعات البدور: الصحة النفسية وعلاج الإدمان أولوية وطنية في الأردن