اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إلى الزميل النائب ينال فريحات،

إلى الزميل النائب ينال فريحات،
د.طارق خوري
أخبار البلد -  
شاهدتُ لك مقطع الفيديو بعد جلسة الأمس، كما شاهدتُ مقاطع لمجموعة من زملائك في الحزب، وأنتم تطالبون بالتصويت على ردّ قانون الضمان الاجتماعي، وبالسماح لجميع النواب بالحديث لا الاكتفاء برؤساء الكتل النيابية.

وأقول لك، وأنت تدرك جيداً، أن ردّ القانون في هذه المرحلة يحرم مجلس النواب من حقه في إدخال أي تعديل عليه. وهذه هي الخسارة الكبرى للمجلس قبل أن تكون خسارة للشعب الأردني. فالدور الطبيعي للمجلس هو النقاش والتعديل وتحسين النصوص، لا التنازل عن هذا الدور بردّ القانون بالكامل.

أما مسألة الحديث الفردي لكل نائب، فالأصل في العمل الحزبي والكتل النيابية أن تعبّر الكتلة عن موقف موحّد من خلال رئاستها أو من تفوضه، وإلا فما معنى وجود الكتل أصلاً؟ إن تحويل النقاش إلى مداخلات فردية متتالية غالباً ما يتحول إلى استعراض سياسي هدفه تسجيل المواقف وكسب الأصوات، لا الوصول إلى أفضل ما يخدم المواطن الأردني البسيط.

كما اطلعتُ على ما نشرته سابقاً حول ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة بخصوص بعض مخالفات إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، وربطك لذلك برفض تعديلات القانون "مهما حاولتم تزيينها”.

بدايةً، لا أحد يبرر أي مخالفة مالية أو إدارية. وأي مبلغ، سواء ٨٩ مليون دينار غير محصّلة، أو استئجار سيارات بكلفة أعلى من الشراء، أو عطاء دعاية دون مبررات، يجب أن يخضع للمساءلة الصارمة. هذا حق الناس وواجب الدولة.

لكن الإصلاح لا يأتي بالاستهداف، ولا بإيصال رسالة للرأي العام توحي وكأن مؤسسة وطنية بحجم الضمان الاجتماعي تتعمد العبث بأموال الأردنيين.

ديوان المحاسبة جهة رقابية دستورية، وتقاريره تُعرض على مجلس النواب تحديداً لمناقشتها ومحاسبة المسؤولين عنها. وبصفتك نائباً، لديك أدوات دستورية واضحة: الاستجواب، طلب لجان تحقيق، التوصيات الملزمة، ومتابعة التنفيذ.

أما الانتقال من رصد مخالفات في سنة محددة إلى إعلان رفض تعديلات قانون الضمان "مهما كان مضمونها”، فهذا موقف عدمي لا إصلاحي. إن وُجد خلل إداري، فالحل هو تصويب الإدارة ومحاسبة المقصّر، لا تعطيل إصلاحات تتعلق بالاستدامة الاكتوارية لمؤسسة تمس مستقبل أجيال كاملة.

المقلق أن البحث عن الشعبوية أصبح، لدى بعض الخطابات السياسية، أهم من البحث عن الإصلاح الحقيقي. من السهل أن نقول للناس ما يرضيهم فوراً، ومن الصعب أن نقول لهم ما يحمي حقوقهم بعد عشرين عاماً.
السياسة المسؤولة تُوازن بين العدالة اللحظية والاستدامة بعيدة المدى، لا أن تُسخّر كل ملف لتعزيز خطاب احتجاجي دائم.

الضمان الاجتماعي ليس حكومة يوم، ولا إدارة أشخاص، بل مؤسسة الشعب ومستقبله. والطعن المستمر بشرعيتها أو تصويرها كجهة مستهترة يضرب الثقة العامة، والثقة هي العمود الفقري لأي نظام تأميني.

المحاسبة واجب.
التعميم خطأ.
والإصلاح لا يُبنى بالشعبوية، بل بالمسؤولية.

شريط الأخبار التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية 13.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة نزهة عائلة مصرية في مدينة ملاه بالأردن تنتهي بوفاة طفلها.. ماذا حدث؟ فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن "الداود" تهنئ "سميرات" بتوليه رئاسة الاتحاد العربي لشركات التأمين الأردن يدخل شبكة إقليمية لكشف أسرار الأمراض غير المشخّصة.. واعتماد مختبر بيولاب مركزاً مرجعياً لها المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام