إلى الزميل النائب ينال فريحات،

إلى الزميل النائب ينال فريحات،
د.طارق خوري
أخبار البلد -  
شاهدتُ لك مقطع الفيديو بعد جلسة الأمس، كما شاهدتُ مقاطع لمجموعة من زملائك في الحزب، وأنتم تطالبون بالتصويت على ردّ قانون الضمان الاجتماعي، وبالسماح لجميع النواب بالحديث لا الاكتفاء برؤساء الكتل النيابية.

وأقول لك، وأنت تدرك جيداً، أن ردّ القانون في هذه المرحلة يحرم مجلس النواب من حقه في إدخال أي تعديل عليه. وهذه هي الخسارة الكبرى للمجلس قبل أن تكون خسارة للشعب الأردني. فالدور الطبيعي للمجلس هو النقاش والتعديل وتحسين النصوص، لا التنازل عن هذا الدور بردّ القانون بالكامل.

أما مسألة الحديث الفردي لكل نائب، فالأصل في العمل الحزبي والكتل النيابية أن تعبّر الكتلة عن موقف موحّد من خلال رئاستها أو من تفوضه، وإلا فما معنى وجود الكتل أصلاً؟ إن تحويل النقاش إلى مداخلات فردية متتالية غالباً ما يتحول إلى استعراض سياسي هدفه تسجيل المواقف وكسب الأصوات، لا الوصول إلى أفضل ما يخدم المواطن الأردني البسيط.

كما اطلعتُ على ما نشرته سابقاً حول ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة بخصوص بعض مخالفات إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، وربطك لذلك برفض تعديلات القانون "مهما حاولتم تزيينها”.

بدايةً، لا أحد يبرر أي مخالفة مالية أو إدارية. وأي مبلغ، سواء ٨٩ مليون دينار غير محصّلة، أو استئجار سيارات بكلفة أعلى من الشراء، أو عطاء دعاية دون مبررات، يجب أن يخضع للمساءلة الصارمة. هذا حق الناس وواجب الدولة.

لكن الإصلاح لا يأتي بالاستهداف، ولا بإيصال رسالة للرأي العام توحي وكأن مؤسسة وطنية بحجم الضمان الاجتماعي تتعمد العبث بأموال الأردنيين.

ديوان المحاسبة جهة رقابية دستورية، وتقاريره تُعرض على مجلس النواب تحديداً لمناقشتها ومحاسبة المسؤولين عنها. وبصفتك نائباً، لديك أدوات دستورية واضحة: الاستجواب، طلب لجان تحقيق، التوصيات الملزمة، ومتابعة التنفيذ.

أما الانتقال من رصد مخالفات في سنة محددة إلى إعلان رفض تعديلات قانون الضمان "مهما كان مضمونها”، فهذا موقف عدمي لا إصلاحي. إن وُجد خلل إداري، فالحل هو تصويب الإدارة ومحاسبة المقصّر، لا تعطيل إصلاحات تتعلق بالاستدامة الاكتوارية لمؤسسة تمس مستقبل أجيال كاملة.

المقلق أن البحث عن الشعبوية أصبح، لدى بعض الخطابات السياسية، أهم من البحث عن الإصلاح الحقيقي. من السهل أن نقول للناس ما يرضيهم فوراً، ومن الصعب أن نقول لهم ما يحمي حقوقهم بعد عشرين عاماً.
السياسة المسؤولة تُوازن بين العدالة اللحظية والاستدامة بعيدة المدى، لا أن تُسخّر كل ملف لتعزيز خطاب احتجاجي دائم.

الضمان الاجتماعي ليس حكومة يوم، ولا إدارة أشخاص، بل مؤسسة الشعب ومستقبله. والطعن المستمر بشرعيتها أو تصويرها كجهة مستهترة يضرب الثقة العامة، والثقة هي العمود الفقري لأي نظام تأميني.

المحاسبة واجب.
التعميم خطأ.
والإصلاح لا يُبنى بالشعبوية، بل بالمسؤولية.

شريط الأخبار ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو