اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بين المسودة والشارع من يملك الكلمة الأخيرة

بين المسودة والشارع من يملك الكلمة الأخيرة
الدكتور عصام الكساسبة
أخبار البلد -  
مشروع تعديل قانون الضمان الاجتماعي لا يزال في ديوان الرأي والتشريع ولم يصل بعد الى مجلس النواب ومع ذلك شاهدنا سباق نيابي للاعلان عن مواقف اولية غالبا رفض المشروع او التحفظ عليه في مشهد يعكس حساسية الملف وارتباطه المباشر بمعيشة المواطنين
هذا التفاعل المبكر يطرح سؤال مهم هل نحن امام قراءة استباقية قبل اكتمال المسار التشريعي ام رسالة سياسية للشارع مفادها ان مجلس النواب حاضر في الدفاع عن مصالح الناس.
من الناحية القانونية يمر اي مشروع قانون بمراحل واضحة اعداد حكومي تدقيق وصياغة في ديوان الرأي والتشريع ثم احالته الى مجلس النواب لمناقشته اقراره تعديل او الرد وهذا يعني ان الحكم على النص قبل خروجه بصيغته النهائية سابق لاوانه لكنه في الوقت نفسه يعكس حجم القلق المجتمعي المرتبط باي تعديل يمس الضمان الاجتماعي باعتباره عمود امان اجتماعي.
تصريحات بعض القيادات النيابية حول نية الحكومة اجراء تعديلات بما يتماشى مع مصلحة المواطن تفتح الباب امام احتمال وجود مراجعة حقيقية قبل وصول المشروع الى القبة وهنا يصبح جوهر النقاش قانوني لا سياسي فقط هل ستاتي التعديلات منسجمة مع فلسفة الضمان القائمة على الحماية والاستدامة وهل ستوازن بين متطلبات الاصلاح المالي وضمان عدم المساس بحقوق المشتركين والمتقاعدين.

الضمان الاجتماعي ليس بند مالي مجرد بل عقد ثقة بين الدولة والمواطن واي تعديل عليه يجب ان يخضع لقاعدة دستورية راسخة حماية الاستقرار الاجتماعي وعدم الاضرار بالمراكز القانونية المكتسبة.
التوجيهات الملكية المتكررة بعدم المساس بقوت المواطن ومعيشته تشكل مرجعية سياسية واخلاقية عليا لاي نقاش تشريعي الدولة في بنيتها الدستورية تقوم على توازن السلطات لكن المصلحة الوطنية العليا تبقى الاطار الناظم لهذا التوازن.
المشهد اليوم ليس معركة بين اطراف بل اختبار لقدرة المؤسسات على ادارة ملف حساس بعقلانية وشفافية مجلس الوزراء مطالب بصياغة منضبطة تراعي العدالة والاستدامة ومجلس النواب مطالب بممارسة دوره الرقابي والتشريعي بعيدا عن المزايدات والشارع ينتظر نص واضح يطمئن لا يقلق.
الايام المقبلة ستكشف ما اذا كان النقاش سيبقى في اطار الرسائل السياسية ام سيتحول الى حوار وطني جاد حول مستقبل الضمان الاجتماعي في النهاية السؤال ليس من ينتصر بل كيف تنتصر المصلحة العامة ضمن اطار الدستور والقانون
شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية