بين المسودة والشارع من يملك الكلمة الأخيرة

بين المسودة والشارع من يملك الكلمة الأخيرة
الدكتور عصام الكساسبة
أخبار البلد -  
مشروع تعديل قانون الضمان الاجتماعي لا يزال في ديوان الرأي والتشريع ولم يصل بعد الى مجلس النواب ومع ذلك شاهدنا سباق نيابي للاعلان عن مواقف اولية غالبا رفض المشروع او التحفظ عليه في مشهد يعكس حساسية الملف وارتباطه المباشر بمعيشة المواطنين
هذا التفاعل المبكر يطرح سؤال مهم هل نحن امام قراءة استباقية قبل اكتمال المسار التشريعي ام رسالة سياسية للشارع مفادها ان مجلس النواب حاضر في الدفاع عن مصالح الناس.
من الناحية القانونية يمر اي مشروع قانون بمراحل واضحة اعداد حكومي تدقيق وصياغة في ديوان الرأي والتشريع ثم احالته الى مجلس النواب لمناقشته اقراره تعديل او الرد وهذا يعني ان الحكم على النص قبل خروجه بصيغته النهائية سابق لاوانه لكنه في الوقت نفسه يعكس حجم القلق المجتمعي المرتبط باي تعديل يمس الضمان الاجتماعي باعتباره عمود امان اجتماعي.
تصريحات بعض القيادات النيابية حول نية الحكومة اجراء تعديلات بما يتماشى مع مصلحة المواطن تفتح الباب امام احتمال وجود مراجعة حقيقية قبل وصول المشروع الى القبة وهنا يصبح جوهر النقاش قانوني لا سياسي فقط هل ستاتي التعديلات منسجمة مع فلسفة الضمان القائمة على الحماية والاستدامة وهل ستوازن بين متطلبات الاصلاح المالي وضمان عدم المساس بحقوق المشتركين والمتقاعدين.

الضمان الاجتماعي ليس بند مالي مجرد بل عقد ثقة بين الدولة والمواطن واي تعديل عليه يجب ان يخضع لقاعدة دستورية راسخة حماية الاستقرار الاجتماعي وعدم الاضرار بالمراكز القانونية المكتسبة.
التوجيهات الملكية المتكررة بعدم المساس بقوت المواطن ومعيشته تشكل مرجعية سياسية واخلاقية عليا لاي نقاش تشريعي الدولة في بنيتها الدستورية تقوم على توازن السلطات لكن المصلحة الوطنية العليا تبقى الاطار الناظم لهذا التوازن.
المشهد اليوم ليس معركة بين اطراف بل اختبار لقدرة المؤسسات على ادارة ملف حساس بعقلانية وشفافية مجلس الوزراء مطالب بصياغة منضبطة تراعي العدالة والاستدامة ومجلس النواب مطالب بممارسة دوره الرقابي والتشريعي بعيدا عن المزايدات والشارع ينتظر نص واضح يطمئن لا يقلق.
الايام المقبلة ستكشف ما اذا كان النقاش سيبقى في اطار الرسائل السياسية ام سيتحول الى حوار وطني جاد حول مستقبل الضمان الاجتماعي في النهاية السؤال ليس من ينتصر بل كيف تنتصر المصلحة العامة ضمن اطار الدستور والقانون
شريط الأخبار تل ابيب تبلغ واشنطن رسميًا: الردع الإسرائيلي ينهار ويتآكل أمام حزب الله ‏خام برنت يقفز فوق 126 دولارا ليبلغ أعلى مستوى منذ 4 سنوات الذهب يتعافى من أدنى مستوى له في شهر وسط تراجع الدولار أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الأحد الاسواق الحرة تهنىء بعيد العمال إسرائيل تهاجم سفن "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة الهيئة العامة للجنة تأمين السيارات في الاتحاد الاردني للتأمين تنتخب محمد العواملة رئيسا للجنة التنفيذية إستكمالاً للدورة 2024-2026 الملكية الأردنية تسجل تحسن في الأداء التشغيلي خلال الربع الأول من 2026 في محادثة هاتفية مطولة لأكثر من ساعة ونصف.. بوتين لترامب: أي عملية برية ضد ايران ستكون غير مقبولة وخطيرة للغاية سلاح "حزب الله" المرعب لإسرائيل.. "أجزاء" من "علي إكسبريس" تحرج الجيش وخبير يكشف تفاصيل هذا التهديد الفدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة عند 3.5 - 3.75% وسط ضغوط التضخم عملية طعن تستهدف حيا يهوديا بلندن (فيديو) فيديو يوثق أبرز إنجازات شركة البوتاس العربية 2025 نفذ صبري... ترامب يرفض مقترحًا إيرانيًا بشأن هرمز ويُلوّح بتصعيد عسكري أجواء مشمسة الخميس والجمعة.. وتقلبات في الجو ابتداءً من الأحد CFI تسجّل أداءً قياسيًا في الربع الأول 2026 متجاوزة 2.3 تريليون دولار في قيمة التداولات "الاقتصاد الرقمي والريادة": قد يطرأ انقطاع مؤقت على خدمات مركز الاتصال الوطني بسبب تحديثات جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تبارك لمدير عام دائرة الأراضي والمساحة تولي مهام منصبه الجديد الأردن .. بدء إنتاج الهيدروجين الأخضر متوقع بحلول 2030 أمانة عمّان: 5600 كاميرا للرصد المروري و25% منها فقط للمخالفات