لماذا أُلغي شرط التحكيم؟ وهل أصبحت سرعة العدالة خطرا على بعض أصحاب القرار؟

لماذا أُلغي شرط التحكيم؟ وهل أصبحت سرعة العدالة خطرا على بعض أصحاب القرار؟
الدكتور عصام الكساسبة
أخبار البلد -  
بقلم الدكتور الحقوقي عضو جمعية المحكمين عصام الكساسبه

في خطوة اثارت جدلا واسعا داخل قطاع المقاولات والانشاءات جاء قرار الغاء شرط التحكيم من عقود المقاولة رغم تسارع الدول نحو التحكيم لمواكبة التطورات التشريعية والاقتصادية ليطرح تساؤلات قانونية ومهنية عميقة حول الاسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التوجه وحول اثره المباشر على بيئة الاستثمار والعدالة التعاقدية في الاردن

فالتحكيم لم يكن يوما خصما للقضاء الوطني بل شريكا اصيلا له وجزءا من منظومة العدالة الحديثة التي اوجدتها التشريعات للتخفيف عن المحاكم وتسريع الفصل في النزاعات الفنية والهندسية المعقدة عبر هيئات متخصصة تمتلك الخبرة والكفاءة الفنية والقانونية

وقد اثبت الواقع العملي خلال السنوات الماضية ان هيئات التحكيم في قضايا المقاولات كانت تضم قامات قانونية وهندسية مشهودا لها بالنزاهة والخبرة وان القرارات الصادرة عنها لم تكن منحازة لطرف على حساب اخر بل كانت تستند الى العقد والبينات والاصول الفنية

لكن اللافت ان غالبية النزاعات التي خسرتها الجهات الرسمية لم تكن بسبب التحكيم ذاته بل نتيجة قرارات ادارية خاطئة او تعسف في استعمال السلطة او مخالفة صريحة لشروط العقد وهو ما اكدته احكام وقرارات قطعية عديدة وتقارير ديوان المحاسبة

وهنا يبرز السؤال المشروع
هل اصبحت سرعة الفصل في النزاعات ووجود هيئات متخصصة تصدر قرارات ناجزة مصدر ازعاج لبعض اصحاب القرار كما نرى ونسمع اليوم
فالتحكيم بطبيعته يقوم على السرعة والسرية والاختصاص ويختصر سنوات طويلة من درجات التقاضي والاجراءات الممتدة بين البداية والاستئناف والتمييز الامر الذي يضمن استقرار المعاملات وحماية المشاريع والمال العام معا

اما الغاء شرط التحكيم فانه يعني عمليا اعادة ضخ مئات القضايا الفنية المعقدة الى اروقة المحاكم النظامية واطالة امد النزاعات لسنوات وتعطيل حقوق المقاولين وارباك القطاع الانشائي واشغال الجسم القضائي بملفات كان التحكيم قادرا على حسمها بكفاءة وسرعة
ان النقاش اليوم لا يجب ان يكون مع او ضد القضاء او التحكيم بل حول مصلحة الدولة والاقتصاد الوطني وحق المتعاقدين بعدالة سريعة ومتخصصة تحفظ الحقوق وتمنع هدر الوقت والمال العام

فالعدالة المتأخرة مهما كانت عادلة تبقى عبئا على الاقتصاد والاستثمار والثقة بالمؤسسات
شريط الأخبار نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الديمقراطيون يحققون أغلبية في مجلس الشيوخ بفوزهم بـ51 مقعدا من أصل 100 الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة