حين تصبح مخالفة القانون “وجهة نظر”… من يقود النقابة إلى أين؟

حين تصبح مخالفة القانون “وجهة نظر”… من يقود النقابة إلى أين؟
الدكتور عصام الكساسبة
أخبار البلد -  
بقلم الحقوقي الدكتور عصام الكساسبه

ليس أخطر على العمل النقابي من خصومه…
بل من أولئك الذين يجلسون على كرسيه ويتعاملون مع القانون كأنه "نصيحة” لا التزام.

نحن اليوم أمام مشهد عبثي بامتياز:
قيادات تُنظّر للانضباط… وتمارسه انتقائيًا
وتطالب القاعدة بالالتزام… بينما تعتبر نفسها خارج نطاق المحاسبة.

أي منطق هذا الذي يجعل من شرط أساسي وواضح للاستمرار في العمل النقابي مجرد تفصيل يمكن القفز عنه؟
وأي رسالة تُرسل لآلاف المنتسبين عندما يرون أن من يُفترض بهم تطبيق النظام، هم أول من يعيد تفسيره وفق المزاج؟

المشكلة لم تعد في المخالفة
بل في الجرأة على ممارستها دون اكتراث
وفي الثقة الضمنية بأن "لا أحد سيسأل”.

وهنا يبدأ الانحدار الحقيقي.
النقابة لا تفقد هيبتها عندما تُرتكب مخالفة
بل عندما تتحول المخالفة إلى حالة طبيعية…
وإلى أمر يمكن التعايش معه.

أما الصمت… فهو الشريك الكامل في هذه الحالة.
صمت الجهات المعنية التي تعلم التفاصيل
وتملك الصلاحية
لكنها تختار الوقوف على الهامش
تحت ذرائع لا علاقة لها بالقانون بقدر ما لها علاقة بتجنب المواجهة.

وهكذا نصل إلى المعادلة الأخطر:
قانون موجود… لكنه غير مُطبق
ومسؤولون موجودون… لكن بلا مساءلة
ومؤسسة قائمة… لكن بلا روح.

في هذه البيئة لا يعود السؤال عن "من أخطأ”
بل عن "من سمح أن يستمر الخطأ”.

لأن التجاوز حين لا يُوقف يتحول إلى عرف
والعرف مع الوقت يصبح قاعدة…
وعندها لا يعود للقانون أي معنى.

المؤلم أكثر أن هذا النموذج يُعيد إنتاج نفسه:
قيادات تتصرف فوق القانون
وقاعدة يُطلب منها الالتزام به حرفيًا.

وهنا تحديدًا تنهار فكرة العدالة داخل أي جسم نقابي.

دعونا نكون واضحين:
النقابة التي لا تُطبق شروطها على قياداتها أولًا
تفقد حقها الأخلاقي قبل القانوني في فرضها على أعضائها.

ليست القضية أسماء… ولن تكون
لكنها تتعلق بمبدأ بسيط لا يحتمل التأويل:
القانون لا يُجزّأ… ولا يُفصّل على المقاس.
وإن كان هناك من يظن أن هذه المسألة "تفصيل صغير”
فعليه أن يدرك أن المؤسسات لا تسقط فجأة
بل تبدأ بالسقوط… عندما يصبح الخطأ مقبولًا
والصمت عليه… مبررًا.

في النهاية
السؤال الحقيقي ليس من يقود النقابة اليوم
بل:هل ما زالت تُقاد وفق القانون… أم وفق موازين أخرى؟
شريط الأخبار "اخبار البلد" تهنىء الزميلة "شربجي" بمناسبة زفافها .. بالرفاه والبنين التأمين الاسلامية توزع 15% أرباحاً نقدية على المساهمين وفاة وزير التربية الاسبق خالد العمري.. تفاصيل العزاء انزلاق صافوط.. تقرير هندسي يكشف أسباب كارثية وتحذيرات من انهيارات وشيكة مستقلة الانتخاب توافق على اسم "حزب الأمة" بديلا للعمل الإسلامي موعد يوم عرفة وعيد الأضحى 2026 فلكيًا.. التفاصيل الكاملة لبداية ذو الحجة 1447 هـ من ريغان إلى ترامب.. فندق واحد ورصاصتان يفصل بينهما 45 عاما من أوائل الشركات.. التأمين الوطنية تحصل على موافقة البنك المركزي على بياناتها المالية الختامية لعام2025 بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية إصابات بنيران الاحتلال في نابلس والقدس المحتلة واعتداءات للمستوطنين في رام الله بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية 6 الى 7 طعنات تركزت في العنق والابن الاكبر حاول الدفاع عن نفسه .. تفاصيل مروعة يكشفها الطب الشرعي عن جريمة الكرك د. علي السعودي يشخص الواقع : لهذه الأسباب تتعثر المستشفيات ما قصة اعمال الشعوذه التي تدخل الاردن عبر الطرود البريدية؟؟ .. الجمارك توضح كلمة القضاء الاولية في قضية قاتل اولاده الثلاثة في الكرك استقرار أسعار الذهب محليا عند 95.6 دينارا لغرام "عيار 21" ما لم ينشر عن جريمة المجرم الذي قتل اولاده الثلاث وصفاهم بالسكين في مزرعة بالكرك بنك الإسكان يعقد الاجتماع السنوي الثالث والخمسين للهيئة العامة للمساهمين إقرار البيانات المالية الختامية لعام 2025 ترامب ينشر صورة لمنفذ محاولة اغتياله .. صورة من هو كول توماس ألين؟ تفاصيل جديدة عن حادث واشنطن هيلتون