اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حين تصبح مخالفة القانون “وجهة نظر”… من يقود النقابة إلى أين؟

حين تصبح مخالفة القانون “وجهة نظر”… من يقود النقابة إلى أين؟
الدكتور عصام الكساسبة
أخبار البلد -  
بقلم الحقوقي الدكتور عصام الكساسبه

ليس أخطر على العمل النقابي من خصومه…
بل من أولئك الذين يجلسون على كرسيه ويتعاملون مع القانون كأنه "نصيحة” لا التزام.

نحن اليوم أمام مشهد عبثي بامتياز:
قيادات تُنظّر للانضباط… وتمارسه انتقائيًا
وتطالب القاعدة بالالتزام… بينما تعتبر نفسها خارج نطاق المحاسبة.

أي منطق هذا الذي يجعل من شرط أساسي وواضح للاستمرار في العمل النقابي مجرد تفصيل يمكن القفز عنه؟
وأي رسالة تُرسل لآلاف المنتسبين عندما يرون أن من يُفترض بهم تطبيق النظام، هم أول من يعيد تفسيره وفق المزاج؟

المشكلة لم تعد في المخالفة
بل في الجرأة على ممارستها دون اكتراث
وفي الثقة الضمنية بأن "لا أحد سيسأل”.

وهنا يبدأ الانحدار الحقيقي.
النقابة لا تفقد هيبتها عندما تُرتكب مخالفة
بل عندما تتحول المخالفة إلى حالة طبيعية…
وإلى أمر يمكن التعايش معه.

أما الصمت… فهو الشريك الكامل في هذه الحالة.
صمت الجهات المعنية التي تعلم التفاصيل
وتملك الصلاحية
لكنها تختار الوقوف على الهامش
تحت ذرائع لا علاقة لها بالقانون بقدر ما لها علاقة بتجنب المواجهة.

وهكذا نصل إلى المعادلة الأخطر:
قانون موجود… لكنه غير مُطبق
ومسؤولون موجودون… لكن بلا مساءلة
ومؤسسة قائمة… لكن بلا روح.

في هذه البيئة لا يعود السؤال عن "من أخطأ”
بل عن "من سمح أن يستمر الخطأ”.

لأن التجاوز حين لا يُوقف يتحول إلى عرف
والعرف مع الوقت يصبح قاعدة…
وعندها لا يعود للقانون أي معنى.

المؤلم أكثر أن هذا النموذج يُعيد إنتاج نفسه:
قيادات تتصرف فوق القانون
وقاعدة يُطلب منها الالتزام به حرفيًا.

وهنا تحديدًا تنهار فكرة العدالة داخل أي جسم نقابي.

دعونا نكون واضحين:
النقابة التي لا تُطبق شروطها على قياداتها أولًا
تفقد حقها الأخلاقي قبل القانوني في فرضها على أعضائها.

ليست القضية أسماء… ولن تكون
لكنها تتعلق بمبدأ بسيط لا يحتمل التأويل:
القانون لا يُجزّأ… ولا يُفصّل على المقاس.
وإن كان هناك من يظن أن هذه المسألة "تفصيل صغير”
فعليه أن يدرك أن المؤسسات لا تسقط فجأة
بل تبدأ بالسقوط… عندما يصبح الخطأ مقبولًا
والصمت عليه… مبررًا.

في النهاية
السؤال الحقيقي ليس من يقود النقابة اليوم
بل:هل ما زالت تُقاد وفق القانون… أم وفق موازين أخرى؟
شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل