اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل المنصب أقوى من القانون داخل النقابات

هل المنصب أقوى من القانون داخل النقابات
الدكتور عصام الكساسبة
أخبار البلد -  
في أي نقابة تحترم قانونها، لا يمكن لمن يفقد شرط العضوية أن يستمر في قيادتها…
إلا إذا كان القانون يُقرأ… ولا يُطبّق.
في العمل النقابي لا توجد مساحة رمادية بين الصفة القانونية وعدمها.
إما أن تكون عضواً في الهيئة العامة… أو لا تكون.
عندما يُثار التساؤل حول صفة من يقود النقابة… فالقضية لم تعد خلافاً إدارياً بل مسألة شرعية.
القانون لا يعرف استثناءات ولا يمنح حصانة لمن لا يستوفي شروطه.
إما أن يُطبَّق على الجميع… أو لا معنى له أصلاً.

هذا ليس رأياً بل نص صريح في المادة (19) من قانون نقابة المقاولين التي حددت بوضوح أن الهيئة العامة تتكون من الأعضاء العاملين المسددين للرسوم المترتبة عليهم.
أي أن دفع الاشتراكات ليس إجراءً شكلياً بل شرط وجود.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم:
ماذا لو أصبح هذا الشرط محل تساؤل لدى من يقود النقابة نفسها؟
إذا ثبت أن النقيب وبعض أعضاء المجلس لم يسددوا الالتزامات المالية فإن المسألة لا تقف عند حد المخالفة بل تمتد إلى فقدان صفة العضوية في الهيئة العامة
وبالتالي فقدان أحد الشروط الأساسية للاستمرار في مجلس النقابة.

وهنا نصل إلى جوهر الإشكال.
المادة (35) من القانون أعطت مجلس النقابة صلاحية دعوة الهيئة العامة للاجتماع وتنفيذ قراراتها.
لكن كيف يمكن لمجلس أو لبعض أعضائه أن يدعو الهيئة العامة للاجتماع وهو محل تساؤل في استيفاء شرط جوهري من شروط العضوية؟
كيف يُطبّق القانون… ممن يُفترض أنه خالف شرطاً أساسياً فيه؟

المفارقة تصبح أكثر وضوحاً عندما نعلم أن القانون ذاته يمنع غير المسددين من حضور اجتماعات الهيئة العامة
فكيف يُمنع العضو غير المسدد من الحضور… بينما يقود النقابة من يُثار حوله ذات الأمر؟

هنا لا نتحدث عن خلل إداري…
بل عن تناقض قانوني صريح.
بالرجوع إلى المادة (40) والتي نصت على أنه إذا تعذر على النقيب القيام بمهامه لأي سبب يتولى نائبه مهامه
فإن عبارة "لأي سبب آخر” لا يمكن تفسيرها إلا بأنها تشمل كل مانع قانوني ومن ضمنه فقدان شرط من شروط الاستمرار في المنصب.

وعليه فإن فقدان صفة العضوية – إن ثبت – لا يعد مسألة شكلية بل سبباً مباشراً لتعذر الاستمرار في ممارسة مهام النقيب.
وهنا نصل إلى نقطة المسؤولية.

المادة (57) من القانون واضحة:
رئيس الوزراء والوزراء مكلفون بتنفيذ أحكام هذا القانون.
أي أن مسؤولية تطبيق القانون لا تقف عند حدود النقابة بل تمتد إلى الجهات الرسمية وعلى رأسها وزير الأشغال العامة والإسكان.

واليوم، يصبح السؤال موجهاً بشكل مباشر:
هل سيتم التثبت من المركز القانوني للنقيب وأعضاء المجلس؟
وهل سيتم تطبيق القانون إذا ثبت فقدانهم لشروط العضوية؟

أم أن النصوص ستبقى حاضرة… والتطبيق غائب؟
في النهاية القضية ليست أشخاصاً…
بل مبدأ.

القانون لا يُجزّأ
ولا يُطبّق على البعض دون البعض
ولا يُعطّل حين يصل إلى أصحاب القرار.

وفي مثل هذه الحالات
لا يكون السؤال من يقود النقابة…
بل:هل ما زال القانون هو من يقود؟
شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل