قطاع الإنشاءات في الأردن… ضحية التعسف الإداري وهدر المال العام والضحية المواطن والمقاول الأردني

قطاع الإنشاءات في الأردن… ضحية التعسف الإداري وهدر المال العام والضحية المواطن والمقاول الأردني
الدكتور عصام الكساسبة
أخبار البلد -  

بقلم الدكتور عصام الكساسبه عضو مجلس نقابة مقاولي الانشاءات الأسبق

لم يعد الحديث اليوم عن أزمة عابرة في قطاع الإنشاءات الأردني بل عن انهيار حقيقي يهدد واحدا من أهم القطاعات الاقتصادية المرتبطة بشكل مباشر بحياة المواطن والبنية التحتية والاستثمار والعمالة والخزينة العامة

فالسبب الرئيسي لما وصل إليه القطاع لا يتعلق بالمقاول وحده كما يحاول البعض تصويره بل يبدأ من سوء الإدارة وغياب الالتزام بالعقود والتعسف في استعمال السلطة وغياب الرؤية الفنية والقانونية السليمة داخل العديد من الجهات صاحبة العمل
لقد تحولت بعض الجهات المتعاقدة في القطاع العام من طرف تعاقدي ملزم بأحكام العقد والقانون إلى سلطة تنفيذية تتعامل مع المقاول بعقلية الأوامر لا بعقلية التعاقد رغم أن القاعدة القانونية المستقرة تنص على أن الدولة عندما طرف في عقد فإنها تنزل من مركز السلطة إلى مركز المتعاقد وتصبح ملزمة بأحكام العقد كما يلتزم بها المقاول تماما

لكن الواقع اليوم يقول غير ذلك
قرارات إدارية تعسفية ، عدم تنفيذ قرارات قضائيه قطعيه ،تأخير بصرف مستحقات المقاولين ، عدم رصد المخصصات المالية الكافية،تجاوز على الدور الفني للمهندس
غياب الكفاءات الفنية والإدارية، تعطيل المشاريع،وإصدار قرارات مخالفة للعقد والقانون

والنتيجة؟
مئات آلاف الدنانير دفعتها خزينة الدولة بين فوائد قانونية وتعويضات وأحكام قضائية نتيجة أخطاء إدارية كان يمكن تجنبها لو وجدت إدارة تحترم القانون والعقد

أما في القطاع الخاص فالمشهد ليس أفضل حالا لأن جزءا كبيرا من الفوضى سببه غياب الرقابة الحقيقية على تطبيق قوانين البناء والتنظيم ودخول عمالة وافدة غير مرخصة للعمل بدلا من المقاول المصنف والمرخص قانونا الأمر الذي أضعف السوق وضرب المنافسة العادلة وأفقد القطاع هويته المهنية
كما أن غياب الرقابة على السلامة العامة وسلامة المنشآت أدى إلى كوارث وحوادث أودت بحياة أبرياء بسبب مخالفة أبسط قواعد حماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصه مما يرهق خزينه الدولة والمواطن

أما النقابات والهيئات المهنية التي يفترض أن تكون خط الدفاع الأول عن القطاع فقد انشغلت في كثير من الأحيان بالأدوار الثانوية وابتعدت عن دورها الحقيقي في حماية المهنة والدفاع عن أعضائها وفرض تطبيق القانون

إن إنقاذ قطاع الإنشاءات لا يكون بالشعارات ولا بالتصريحات الإعلامية بل بإعادة بناء منظومة كاملة تقوم على احترام العقد والقانون وتطبيق العدالة التعاقدية وتمكين الكفاءات الفنية ومحاسبة كل من تسبب بهدر المال العام أو استعمل سلطته بصورة خاطئة أضرت بالدولة والمواطن والاقتصاد

فالقطاع الذي يبني الوطن لا يجوز أن يترك ينهار تحت ركام البيروقراطية وسوء الإدارة والتعسف و تصفية الحسبات
شريط الأخبار نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الديمقراطيون يحققون أغلبية في مجلس الشيوخ بفوزهم بـ51 مقعدا من أصل 100 الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة