المتحف البريطاني على خطى "بلفور"

المتحف البريطاني على خطى بلفور
محمود خطاطبة
أخبار البلد -   إذا كانت إحدى القواعد الأساسية في علم السياسة تؤكد بأنه «ليس هُناك أي صدفة في عالم السياسة. فكُل ما يحدث في هذا العالم مُخطط له»، فإنها تُعتبر القاعدة الأهم في الحروب أو الاحتلال أو الاستعمار.
 
 

فليس من قبيل الصدفة، أو الحظ أبدًا، أن تُصادق حُكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي على قرار يسمح بالاستيلاء على أراض فلسطينية في الضفة الغربية عبر تسجيلها كـ»أملاك دولة»، الأمر الذي يعني عمليًا بأن نحو 61 بالمائة من أراضي الضفة الغربية المُحتلة، والتي تُصنف (ج)، حسب اتفاقية أوسلو، الموقعة من الكيان المسخ في العام 1995، سيُسجلها الاحتلال باسمه.
كما أنه ليس من قبيل الصدفة أيضًا، أن يقوم المتحف البريطاني، مؤخرًا، بإزالة اسم فلسطين من خرائط ولوحات تعريفية، ضمن معروضاته الخاصة بتاريخ الشرق الأوسط، وذلك استجابة للوبيات صهيونية.
فإذا كان القرار الأول (استيلاء الاحتلال على أراض فلسطينية جديدة)، يُكرس السيطرة على الأرض المُحتلة بالأصل، ويضرب «حل الدولتين» في مقتل، حيث بات ذلك واضحًا وضوح الشمس لجميع دول العالم.. فإن القرار الثاني (إزالة المتحف البريطاني اسم فلسطين)، يُطلق رُصاصة «الرحمة» على ما تبقى من ضمير إنساني، قد يصحو أحيانًا، من أجل الدعوة لنُصرة القضية الفلسطينية وأهلها.
المواطن العربي تأتي عليه فترة يُمني فيها نفسه بأن هُناك صحوة غربية، بشأن العمل من أجل إنهاء الاحتلال الوحيد في هذا العالم حاليًا، وبالتالي تمكين الشعب الفلسطيني من العيش كباقي شعوب العالم على أرضه، وإقامة دولة فلسطينية مُستقلة.. إلا أنه يتفاجأ بأن الأمور تتغير تمامًا، وتنقلب رأسًا على عقب.
فكُلما «يحلم» المواطن العربي أن بريطانيا تُريد أن «تُكفر» عن خطيئتها الكُبرى، التي لم يشهد العالم لها مثيلًا، والتي تتمثل بانتزاع وطن وإعطائه لشرذمة إرهابية، يصحو على حقيقة «نكوصها» على عقبيها، لتُثبت تارة أُخرى بأنها دولة «عُظمى» في تدمير الأوطان واحتلالها واستعمارها، وارتكاب الخطايا بحق البشر، وإزهاق الأنفس البريئة.
إن فعلتها تلك، أي إزالة المتحف البريطاني لاسم فلسطين من معروضاته، لدليل واضح لا لُبس فيه بأن العقرب من طبعه الغدر دومًا.. وكأن لسان حال هذه «الإمبراطورية التي كانت لا تغيب عنها الشمس» أنها ليس نادمة على «وعد بلفور» المشؤوم، وأنها ماضية في «الإسراف» بفعلتها الإجرامية، التي لم تحرم الشعب الفلسطيني من حقه في أرضه فقط، بل جعلت الشعوب العربية في هذه المنطقة تعيش ويلات مُتكررة أو مُتواصلة، جراء إرهاب بني صهيون.
نقطة ثانية في غاية الأهمية، والتي تتمثل بأن المتحف البريطاني استجاب لشكاوى قُدمت من جهات صهيونية ومؤيدة للاحتلال الإسرائيلي، وبالتحديد من مجموعة «المحامون البريطانيون من أجل إسرائيل»، والتي يدعون فيها «أن استخدام مصطلح (فلسطين) بأثر رجعي على كامل المنطقة عبر آلاف السنين يمحو التغيرات التاريخية ويُعطي انطباعًا خاطئًا بالاستمرارية».
يدل ذلك، أن اللوبيات الصهيونية والمؤيدة لها، تواصل العمل ليل نهار، وبكُل ما أوتوا من قوة، من أجل تزييف الحقائق، وتصور الاحتلال على أنه حمل وديع، وأن الأراضي المُحتلة هي بالأصل ليست للفلسطينيين... بينما اللوبيات العربية أو الإسلامية تراها صامتة، لا تُقدم ولا تؤخر في هذه القضية المفصلية، وفي حال تحدثت جماعات الضغط العربية فإنها تكون خجولة، بلا أي فائدة.
شريط الأخبار سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع جوسانتي للرعاية الصحية مفتي المملكة: لا تدخلات سياسية أو أمنية في تحديد بداية رمضان الزائر الأبيض يقترب من الأردن... تفاصيل المنخفض القطبي القادم إتلاف 112 كيلوغراما من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية في إربد الأردن ومصر يتعهدان بتدريب أفراد شرطة قوة الاستقرار في غزة استعدادات أمريكية غير مسبوقة لضرب إيران وخشية إسرائيلية من خيار "يوم القيامة" اصدار تعليمات جديدة لتملك ونقل وسائط النقل الركاب لماذا ترفض غالبية الدول الانضمام لقوة الاستقرار في غزة؟ فوائد رمضان الصحية وكيفية التعامل مع تحديات الصيام اليومية مفاجاة تهز قطاع التأمين.. الاعلان عن مذكرة تفاهم بين الفرنسية للتأمين ومجموعة الخليج الاعتداء على طبيب طوارئ في مستشفى البشير وصرخة استغاثة ل وزير الصحة بالتدخل مؤشرات لمنخفض جوي منتصف الأسبوع القادم يجلب الأمطار الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين بذكرى "يوم التأسيس" للمملكة حدث جوهري في الصناعات البتروكيماوية تعيين جوكهان وسنان وتيسير عامر يقدم استقالته المومني ينتقد إلغاء "الشامل" ويطرح تساؤلات قانونية بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال لدبلوم التكميلية 2025 2026 فارس بريزات يرفع شعبية جعفر حسان في البتراء والشوبك ابو عاقولة يطالب باستثناء المواد الغذائية القابلة للتلف وإنقاذ حركة التجارة بشكل عاجل "التشريع والرأي" ينشر مسودة القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي القضاء الأردني يحجز على أموال نظمي مهنا المدير العام السابق لهيئة المعابر الفلسطينية