"التوجيهي".. إنقاذ أم تدمير؟

التوجيهي.. إنقاذ أم تدمير؟
محمود خطاطبة
أخبار البلد -  
على الرغم من أننا في المئوية الثانية من عمر الدولة الأردنية، فإنه ما تزال هُناك أمور غير صحية ولا سليمة، تُسبب كدرا في النفوس، وتجعل في القلب غُصة.
جُل أهل وأبناء الأردن، كل عام في مثل هذا التوقيت، يبدأون في بث أسطوانات باتت مشروخة جدا، فيما يخص امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي)، وتتمثل مقاطع هذه «الأسطوانة»، بصعوبة الأسئلة، وعدم كفاية الوقت المُخصص للامتحان، فضلا عن عدم تأهيل البُنى التحتية اللازمة لعقد هذا الامتحان.
منذ أعوام، وأنا من مؤيدي ومناصري القول الذي يؤشر على أنه من الظلم والإجحاف أن يتم تحديد مصير الطالب، الذي قضى 12 عاما على مقاعد الدراسة، خلال أسبوعين، هما مُدة عقد الامتحان.. وفي الوقت نفسه من المُدافعين والمُتشبثين في الحفاظ على امتحان التوجيهي وتجويده، فهو كان قُبيل عدة أعوام، يُضرب به المثل، وأظن بأنه هو الوحيد الذي لم يتعرض لشرخ قاتل، على عكس الكثير من المفاصل التي اهتزت، لا بل زُلزلت.
ليس عدلا، أن يحصل المئات من الطلبة على علامات شبة كاملة في امتحان، كان قبل فترة يُشار له بالبنان، وليس طبيعيا أن يكون مئات الآلاف من الطلبة في الجامعات والكُليات، لا يستطيعون الانخراط في سوق العمل، كونهم لا يتقنون مهنة ما، وبعيدون كُل البعد عن ثقافة التعليم المهني.. كما أنه ليس صحيا أن يتم تصعيب الأسئلة إلى درجة لا معقولة، حتى بات بعض أعضاء الهيئات التدريسية في الجامعات يؤكدون أنهم يجدون صعوبة في حلها، فعلى رأي المثل الشعبي: «لا يموت الذيب ولا يفنى الغنم».
أعلم كما غيري، بضرورة أن تكون هُناك أسئلة صعبة أو دقيقة، الهدف منها فرز الطلبة، حسب تفوقهم الأكاديمي، وهذا عدلا، وبالتالي استغلالهم في منفعة الوطن في المُستقبل، لكن ليس من العدل في شيء أن تكون نسبة مثل هذه الأسئلة تتجاوز الـ70 بالمائة.. تماما كما هو ليس عدلا أن يدرس جميع الطلبة في الجامعات والكُليات.
بعد كُل ذلك، أصبحت المُطالبة الحتمية والضرورية تتمثل بضرورة إعادة وزارة التربية والتعليم، كما كانت من ذي قبل، وكذلك «التوجيهي» القديم، على رأي آبائنا وأجدادنا، ولا ننسى طبعا المُعلم أو المُعلمة في ذات زمن، كان قدوة في كُل شيء بالنسبة للطالب أولا والأسرة وكذلك المُجتمع المحلي.
أقولها على خجل ووجل، أخشى أن يكون المرض قد تفشى في المنظومة التعليمية، وبالتالي الوصول إلى مرحلة من اليأس والإحباط، لن يستطيع أحد معها تجاوزها، أو التخفيف من آثارها السلبية، التي حتما ستضرب المُجتمع في مقتل.. فليس صحيا ما حدث قبل أيام في امتحان مادة الرياضيات، أو بمعنى أدق ما يحصل كُل عام حول هذا الأمر، ما يوجب مُعالجة الوضع بشكل جذري، وقابل للتطبيق، على قاعدة الجميع فيها «مُستفيد».
لست في صف الوزارة وواضعي الأسئلة، ولا في صف الطالب، لكنني ضد أن تُقال كلمة حق يُراد بها باطل، فعندما تكون الأسئلة من الكتاب المُقرر، لكنها تتضمن خططًا شيطانية، فذلك مُدعاة لحبس الأنفس.
مرة جديدة، أركان العملية كافة يتحملون المسؤولية، فعلى الطالب أن يدرس بجد، وأن يترك وراء ظهره «مُلخصات»، هدفها الاختصار، على حساب الجودة، كما أن وزارة التربية مُطالبة بعدم الالتفاف بطريقة غير سليمة عند وضع الأسئلة.. في النهاية يتوجب المُحافظة على أمر نعتز به جميعًا (التوجيهي)، بعيدًا عن أي ظلم لأي جهة، فقد سئم الشعب تكرار أسطوانات، لا تعود بالنفع على الوطن ومن قبله المواطن، فإما أن يكون هُناك إنقاذ لهذا الامتحان أو تدميره.

شريط الأخبار السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان