سورية.. تفتيت لمناطق نفوذ

سورية.. تفتيت لمناطق نفوذ
محمود خطاطبة
أخبار البلد -  
يبدو أن سورية الشقيقة واقعة بين أكثر من «فكي» كماشة واحدة، أحلاها يُعتبر علمقًا، سيتجرعون مرارته السوريون، ومن بعدهم نسبة ليست قليلة من العرب، وستستمر الأجيال المُقبلة بتجرع هذا العلقم.
فمع الإسراف بالعربدة العسكرية والاقتصادية للإدارة الأميركية، بقيادة دونالد ترامب، والتي تأتي بالتوازي مع تسريع آلة البطش الصهيونية لعدوان عسكري تلو الآخر، ضد دول عربية شقيقة، باتت تظهر مُصطلحات ومُسميات جديدة، لم نسمع بها من قبل، أو بمعنى أدق منذ أربعينيات القرن الماضي، إبان الحرب العالمية الثانية.
بداية ظهور تلك المُصطلحات، كانت بُعيد الثامن من شهر كانون الأول 2024، عندما دعا الاحتلال الإسرائيلي لعقد مؤتمر دولي، بهدف تقسيم سورية إلى «كانتونات» أو «مُقاطعات»، ثم مُطالبة رئيس وزراء الكيان الإرهابي، بنيامين نتنياهو، بـ»إخلاء كامل للجنوب السوري من قوات النظام الجديد»، ثم ظهر حديثًا مُصطلح «مناطق النفوذ» في سورية، وجعل كُل منطقة تابعة لدولة، ممن لا ترقب فينا إلًا ولا ذمة.
المُقترح أو المُصطلح أو المُسمى الأخير، يقضي بتفتيت سورية إلى مناطق نفوذ، ومن جهاتها الأربع، فالمناطق الشرقية تكون تابعة إلى «المسعورة» الولايات المُتحدة الأميركية، التي تُعتبر سبب ويلات بلاد العرب بشكل عام، ودولة فلسطين المُحتلة بشكل خاص، والمناطق الساحلية للدب الروسي، الذي بات لا يقوى إلا على العرب فقط، أو بمعنى أكثر دقة سورية، ويتجرأ عليهم، بينما «يجبُن» أمام أوكرانيا.
أما المناطق الشمالية، ستكون من نصيب تركيا، الطامح رئيسها رجب طيب أردوغان، بتجديد أو بعودة أمجاد أجداده، حتى لو كانت على حساب سورية الجريحة، التي ذاقت ما ذاقت من الويلات والهمجات، على اختلاف أنواعها، ثم المناطق الجنوبية، ستتبع للكيان المسخ (الاحتلال الإسرائيلي)، الذي بات يُسرف إسرافًا ليس له مثيل في القتل والتدمير، في وقت «جبُنت» الكثير من الدول، على إيقاف عدوانه، وليس مُحاربته أو دحره.
وإذا كُنا نحن بنو يعرب، قد تعودنا أو استسلمنا إلى حروب همجية وحشية تشنها دولة الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أميركي غربي، أكانت في فلسطين أم قطاع غزة أم سورية أم لبنان، ولم نعد قادرين على مُقاومتها.. إلا أننا نُفاجأ كل يوم، بمُصطلح جديد، ليس عبارة عن كلام عابر، أو لذر الرماد في العيون، وإنما يهدف إلى تفتيت أو تقسيم دولة شقيقة، أو تهجير شعب.. الغريب أن ذلك يُحاك على مسمعنا وأمام أعيُننا، وكأننا بلا أي قيمة أو وزن.
الرئيس النهدي (ترامب) والمسعور (نتنياهو)، خلال لقاء مع الصحفيين في البيت الأسود، لم يرمش لهما جفن، وهما يصدحان بأعلى صوتهما، أمام فضائيات العالم الحر وذلك المُستعبد، بأن الكيان المسخ يتباحث مع تركيا (الإسلامية) من أجل تنفيذ اقتراح يقضي بتفتيت مهد الحضارات (سورية) إلى مناطق نفوذ، وكأنها بلا شعب وبلا تاريخ وبلا إرث.
ومن أجل الإمعان في إذلال نحو 350 مليون شخص عربي، وأضعافهم من المُسلمين، ينتشرون في مُختلف أصقاع المعمورة، يؤكد ترامب، بعنجهيته المعهودة، بأنه «أبلغ نتنياهو أن على الإسرائيليين التصرف بعقلانية لحل أي مُشكلة مع تركيا».. في صورة توحي إلى اقتسام «الكعكة السورية» فيما بينهما، وعدم إحداث مُناوشات أو مُشكلات هُنا أو هُناك، وكأن الموضوع بنظر ذلك «النهدي» عبارة عن تحصيل حاصل.
 سبحان الله، الرئيس «النهدي» بات يطرح نفسه وسيطًا لحل توترات، قد تحدث ما بين أنقرة، التي على بُعد خطوات من إنشاء قواعد عسكرية في سورية، وتل أبيب، التي بات تسرح وتمرح في جنوب الأخيرة.. يعم دور الوسيط، لكن بهدف حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، بل من أجل تنفيذ خطة تقاسم «النفوذ» في سورية.
شريط الأخبار ماذا فعلت الصين من أجل ڤنزويلا؟ مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة الأمن العام يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة تطورات المنخفض القطبي الذي سيؤثر على المملكة... أمطار غزيرة تتجاوز الـ 100 ملم إصابات بحادث تصادم على طريق الشونة الشمالية... صور الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا "الأوقاف" تبدأ بتسليم تصاريح الحج في جميع المديريات حسّان يتحدث عما ينتظر الأردنيين من مشاريع وتعديلات وزارية وغيرها الكثير أموال الضمان: هبوط مظلي بلا مظلة طقس العرب: رفع تصنيف منخفض الثلاثاء إلى الدرجة الرابعة .. وثلوج متوقعة على هذه المناطق بورصة عمّان تغلق تداولاتها على ارتفاع مواطن: حفرة تسببت بأضرار لسيارتي وأطالب بمحاسبة المسؤول مهر الواحدة يُقسَم على اثنتين.. فتيات أردنيات يُطلقن ترندًا جريئًا للحد من العنوسة التربية تنفي اشتراط تنظيم حمل المعلمات وربط الولادة بالعطلة الصيفية لذهب يرفض الهبوط ويتمسك بقمم تاريخية غير مسبوقة بالأردن بدء تركيب كاميرات لرصد المخالفات البيئية في السلط وإربد النائب المصري يضع وزير الشباب والرياضة تحت القبة: أين المشاريع الحقيقية للشباب وأين فرص العمل؟؟ 17 جريمة قتل مرتبطة بالعنف الأسري خلال 2025 في الاردن البنك الدولي يدرس إقراض الأردن 400 مليون دولار 5 وزراء في مؤتمر صحفي للحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات!!