طفولتنا وطفولتهم

طفولتنا وطفولتهم
عاطف أبو حجر
أخبار البلد -  

في زمنٍ جميل وبسيط، كانت تربية الأطفال لا تحتاج إلى شاحن ولا تحديث نظام ولا كلمة سر للواي فاي. كان الطفل "ينكّد” قليلًا أو يعلو صوته، فتُستدعى فورًا القطعة السحرية التي لا تخذل: الخرخيشة أم الشلن. مجرّد أن تُوضع في يد الطفل حتى "ينلجم”، تتسع عيناه وتكاد تخرج من رأسه، لا ندري أهو خوف أم رهبة أم اندهاش من هذا الاختراع العجيب الذي يهتز ويصدر أصواتًا غامضة.

الطفل زمان لم يكن يحتاج أكثر من "خش خش” ليصمت، لكن الكارثة إن سقطت الخرخيشة على الأرض. عندها تُفزع الحارة كاملة من صياحه، وتتحول البيوت إلى غرفة عمليات، وكأن الخرخيشة كانت هي صمام الأمان لصراخه. كانت الوسائل بدائية، لكنها فعّالة، بلا بطاريات، بلا شاشات مكسورة، وبلا قلق على النظر أو الإدمان.

أما طفل اليوم، فالقصة مختلفة تمامًا. بكاؤه لا يُعالج بخرخيشة، بل بجهاز ذكي قد يفوق سعره ميزانية الأسرة. يُعطى هاتفًا أو تابلت، فيسكت فورًا، لا لأنه انبهر، بل لأنه يعرف بالضبط ماذا يريد. طفل اليوم يدخل على التطبيقات، يفتح الألعاب، يشغّل اليوتيوب، يقدّم الفيديو ويؤخّر، بل ويشيل الإعلان بثقة خبير تقني. أحيانًا تشعر أنك أنت من يحتاج تعليمات الاستخدام، وهو من يمنحك إياها.

طفل زمان كان يكتشف العالم من خلال صوت الخرخيشة، أما طفل اليوم فيكتشفه من خلال شاشة لمس بدقة عالية. ذاك كان يسكت بالخشخشة، وهذا لا يهدأ إلا إذا كان الإنترنت قويًا والإشارة كاملة. الفرق كبير، ليس في الأطفال فقط، بل في الزمن كله.

وفي النهاية، يبقى الفرق واضحًا بين طفلٍ كان يُهدَّأ بخرخيشة فيها خرز، وطفلٍ لا يرضى اليوم إلا بشاشة فيها عالم كامل. طفل زمان كان أقصى طموحه أن تهتز الخرخيشة، وطفل اليوم لا يهدأ إلا إذا ظهرت إشارة الواي فاي. ومع كل هذا التطور، لا أحد يعرف من الأكثر هدوءًا: الطفل الذي سكت بخشخشة بسيطة، أم الأهل الذين يسكتون اليوم فقط عندما يمسك الطفل الهاتف وينسى وجودهم تمامًا. تغيّرت الأدوات، لكن الصداع بقي… وربما تطوّر هو الآخر بدقة عالية.نعم؛لقد تغيّر الزمان،تلك طفولتنا وهذه طفولتهم.
شريط الأخبار استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟