اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كوميديا العيد

كوميديا العيد
عاطف أبو حجر
أخبار البلد -  

لا يحتاج العيد إلى ألعابٍ نارية أو عروضٍ خاصة، فوجود عجلٍ أو ثورٍ هاربٍ واحد يكفي لصناعة الحدث الكوميدي الأبرز في الحارة. دقائق قليلة فقط، ويصبح كلُّ من في الشارع خبيرًا في المطاردة، بينما العجل وحده يبدو الأكثر هدوءًا وثقة، وكأنه يستمتع بالمشهد أكثر من الجميع.

في كلِّ عيد أضحى، ومع صدى التكبيرات، نسمع الخبر ذاته وكأنه فقرة ثابتة في نشرة الأخبار:
"هروبُ ثورٍ هائج”، "مطاردةُ عجلٍ في السوق”، "خروفٌ يقفز من شباك الجيران”، وكأنَّ الأضحية قررت فجأة أن تعلن العصيان وترفض الدخول في المشروع الموسمي الكبير!

وما إن ينتشر الخبر حتى تبدأ المسرحية الكوميدية المفتوحة على الهواء مباشرة؛ رجالٌ يركضون في كل اتجاه، أطفالٌ يتسلقون السيارات، وسائقُ "البكب” يقسم أنه أغلق الباب جيدًا، بينما اللحّام المبتدئ يركض خلف الثور حاملًا سكينًا لم يُحسن حتى سنَّها بعد. أما العجل، فيبدو في قمة الثقة بالنفس، وكأنه يعلم أنَّ خصومه لا يملكون خطةً واضحة سوى الصراخ: "امسكوه… لفّوا عليه!”

المشهدُ عندنا يختلف تمامًا عن حلبات مصارعة الثيران في إسبانيا. هناك، في حلبة "لاس فينتاس”، الأمرُ أشبه بعرضٍ عالميٍّ مدروس؛ رداءٌ أحمر، جمهورٌ يهتف، وكلُّ شيءٍ محسوبٌ بدقة قبل أن يدخل الثور إلى الميدان.

أما عندنا، فالحلبة ليست سوى دخلة شارعٍ فرعي أمام الملحمة، والجمهور هم أصحاب البسطات والجيران، والخطة تعتمد على شابين يحملان حبلًا مهترئًا، وثالثٍ يصرخ من بعيد: "دير بالك… جاي لعندك!”

وفي إسبانيا، يرى المصارع الثور لأول مرة داخل الحلبة، بينما عندنا تجد اللحّام يعرف الثور منذ أن كان صغيرًا، وربما أطعمه بيده لسنوات، لكن رغم هذه "العِشرة”، يقرر الثور الهرب فور رؤية السكين، وكأنه اكتشف فجأة حقيقة المؤامرة التي كانت تُحاك ضده منذ الصغر!

والسؤال الذي يتكرر كل عام: من المسؤول عن هروب الأضحية؟
هل هو اللحّام؟ أم صاحب الأضحية؟ أم سائق "البكب” الذي يربط العجل بحبلٍ مهترئ لا يصلح حتى لنشر الغسيل؟

لا أحد يعلم، لكن النتيجة دائمًا واحدة: حالة استنفار في العيد، ومطاردة تنتهي غالبًا بسقوط أحد المطاردين في حفرة أو فوق غطاء سيارة.

ومع ذلك، تبقى هذه المشاهد جزءًا من طقوس العيد الشعبية؛ مواقف مضحكة وذكرياتٌ تتكرر كل عام، تثبت أنَّ الأضحية أحيانًا تكون أذكى من الجميع، وأنَّ العجل أو الثور أو الكبش قد يظن نفسه بطل فيلم أكشن!

وهكذا ينتهي مشهدُ المطاردة كلَّ عيد، بعد ساعاتٍ من الركض والصراخ، ليكتشف الجميع أنَّ العجل كان الأكثر تنظيمًا بينهم، وأنَّ خطته في الهروب كانت أوضح بكثير من خطة الإمساك به، بينما يبقى "البطل الهارب” حديث الحارة لأيامٍ طويلة.
شريط الأخبار المحلل المالي محمد ذياب يكتب.. قراءة في البيانات المالية النصفية لشركة النقليات السياحية الاردنية "جت" هام من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي يوم غدٍ الخميس ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.80 دينارا للغرام 4 إشارات ذكية تعيد ضبط طرق عمّان وتراجع وفيات الحوادث في 2026 مذبحة العشاء: رجل يقتل 8 من أقاربه ثم ينتحر في أميركا طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز».. تفاصيل عادات يومية ترفع ضغط الدم دون أن نشعر مأساة في إسلام آباد: 14 رضيعا يلقون مصرعهم بحريق في حضانة مستشفى سموتريتش يبتلع الضفة: 18 اتفاقية لتوسيع المستوطنات و70 منطقة جديدة خلال عام لمواجهة ازمة المواليد..دولة تحفز على الانجاب 40 ألف جنيه إسترليني، من لحظة ولادته وحتى بلوغه 17 عامًا.. أجواء حارة نسبياً حتى الخميس وانخفاض طفيف الجمعة وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل وفاة شخص إثر إصابته بعيار ناري على يد والده في إربد وفيات الأربعاء 26-8-2026 مصانع البان الجنيدي في المزاد العلني والعمال يوجهون صرخةانسانية.. لم نستلم رواتبنا من ٧ شهور ولا معيل لنا الا الله موسى التعمري يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب في آسيا مظلوم عبدي يعلن رسميا إنهاء مهمة "قسد" وحلها كقوة عسكرية مستقلة في سوريا عُمان وإيران ناقشتا "إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك" في هرمز وإزالة الألغام الأمن: غرامة 300 دينار أو حبس شهرين عقوبة مرتكبي هذه المخالفة بعوضة غازية تُهدد مدن أفريقيا بالملاريا