كوميديا العيد

كوميديا العيد
عاطف أبو حجر
أخبار البلد -  

لا يحتاج العيد إلى ألعابٍ نارية أو عروضٍ خاصة، فوجود عجلٍ أو ثورٍ هاربٍ واحد يكفي لصناعة الحدث الكوميدي الأبرز في الحارة. دقائق قليلة فقط، ويصبح كلُّ من في الشارع خبيرًا في المطاردة، بينما العجل وحده يبدو الأكثر هدوءًا وثقة، وكأنه يستمتع بالمشهد أكثر من الجميع.

في كلِّ عيد أضحى، ومع صدى التكبيرات، نسمع الخبر ذاته وكأنه فقرة ثابتة في نشرة الأخبار:
"هروبُ ثورٍ هائج”، "مطاردةُ عجلٍ في السوق”، "خروفٌ يقفز من شباك الجيران”، وكأنَّ الأضحية قررت فجأة أن تعلن العصيان وترفض الدخول في المشروع الموسمي الكبير!

وما إن ينتشر الخبر حتى تبدأ المسرحية الكوميدية المفتوحة على الهواء مباشرة؛ رجالٌ يركضون في كل اتجاه، أطفالٌ يتسلقون السيارات، وسائقُ "البكب” يقسم أنه أغلق الباب جيدًا، بينما اللحّام المبتدئ يركض خلف الثور حاملًا سكينًا لم يُحسن حتى سنَّها بعد. أما العجل، فيبدو في قمة الثقة بالنفس، وكأنه يعلم أنَّ خصومه لا يملكون خطةً واضحة سوى الصراخ: "امسكوه… لفّوا عليه!”

المشهدُ عندنا يختلف تمامًا عن حلبات مصارعة الثيران في إسبانيا. هناك، في حلبة "لاس فينتاس”، الأمرُ أشبه بعرضٍ عالميٍّ مدروس؛ رداءٌ أحمر، جمهورٌ يهتف، وكلُّ شيءٍ محسوبٌ بدقة قبل أن يدخل الثور إلى الميدان.

أما عندنا، فالحلبة ليست سوى دخلة شارعٍ فرعي أمام الملحمة، والجمهور هم أصحاب البسطات والجيران، والخطة تعتمد على شابين يحملان حبلًا مهترئًا، وثالثٍ يصرخ من بعيد: "دير بالك… جاي لعندك!”

وفي إسبانيا، يرى المصارع الثور لأول مرة داخل الحلبة، بينما عندنا تجد اللحّام يعرف الثور منذ أن كان صغيرًا، وربما أطعمه بيده لسنوات، لكن رغم هذه "العِشرة”، يقرر الثور الهرب فور رؤية السكين، وكأنه اكتشف فجأة حقيقة المؤامرة التي كانت تُحاك ضده منذ الصغر!

والسؤال الذي يتكرر كل عام: من المسؤول عن هروب الأضحية؟
هل هو اللحّام؟ أم صاحب الأضحية؟ أم سائق "البكب” الذي يربط العجل بحبلٍ مهترئ لا يصلح حتى لنشر الغسيل؟

لا أحد يعلم، لكن النتيجة دائمًا واحدة: حالة استنفار في العيد، ومطاردة تنتهي غالبًا بسقوط أحد المطاردين في حفرة أو فوق غطاء سيارة.

ومع ذلك، تبقى هذه المشاهد جزءًا من طقوس العيد الشعبية؛ مواقف مضحكة وذكرياتٌ تتكرر كل عام، تثبت أنَّ الأضحية أحيانًا تكون أذكى من الجميع، وأنَّ العجل أو الثور أو الكبش قد يظن نفسه بطل فيلم أكشن!

وهكذا ينتهي مشهدُ المطاردة كلَّ عيد، بعد ساعاتٍ من الركض والصراخ، ليكتشف الجميع أنَّ العجل كان الأكثر تنظيمًا بينهم، وأنَّ خطته في الهروب كانت أوضح بكثير من خطة الإمساك به، بينما يبقى "البطل الهارب” حديث الحارة لأيامٍ طويلة.
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية