نتنياهو يرسم خرائط المنطقة من شرق الفرات إلى غرب النيل

نتنياهو يرسم خرائط المنطقة من شرق الفرات إلى غرب النيل
حازم عياد
أخبار البلد -  

للوهلة الأولى يبدو الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال (صوماليالاند) دولة مستقلة مرتبطًا بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، فهي محاولة إن نجحت يمكن أن تمتد لتشمل الضفة الغربية التي تتعرض لضغوط أمنية واقتصادية كبيرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه لتهجير الفلسطينيين عبر استراتيجيات ممنهجة للتطهير العرقي.

لكن ومن ناحية أخرى، يمثل اعتراف نتنياهو بإقليم أرض الصومال مشروعًا جيوسياسيًا للاحتلال الإسرائيلي للتوسع والتمدد في البحر الأحمر وشرق المتوسط بإعادة رسم حدود الدول وتشكيل هوياتها، بما ينسجم وغايات المشروع الصهيوني الذي يسعى لإضعاف دول المنطقة وإعادة تشكيلها بما يحفظ وجوده ويضمن هيمنته على المنطقة في الآن ذاته، سواء كان ذلك عبر مقاربات سياسية واقتصادية عنوانها اتفاقات إبراهام التطبيعية، أو عبر التحركات العسكرية والتحالفات الأمنية مع الكيانات الانفصالية في المنطقة.

نجاح الاحتلال الإسرائيلي في إقليم أرض الصومال يوشك أن يتحول إلى نموذج يُطبق في اليمن باعتراف مماثل بدولة الجنوب التي يطمح المجلس الانتقالي بزعامة عيدروس الزبيدي إقامتها، رغم ممانعة مجلس الرئاسة بزعامة رشاد العليمي وممانعة جامعة الدول العربية، والمملكة العربية السعودية التي وجهت تحذيرات للمجلس الانتقالي بقيادة الزبيدي بضرورة الانسحاب من المواقع والمدن التي احتلها في محافظتي حضرموت والمهرة مطلع الشهر الحالي ديسمبر/كانون الأول، الأمر الذي تجاهله الزبيدي، ليذهب رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الانفصالي "علي الكثيري” أبعد من ذلك خلال لقاء مع زعماء محليين في مدينة سيئون (في حضرموت) بالقول: إن الجنوب يقترب من لحظة حاسمة تتمثل في إعلان الدولة وهذا أمل أصبح شبه مكتمل، تصريح نقله الموقع الإلكتروني التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي اليوم الأحد، أي بعد أقل من 48 ساعة من اعتراف نتنياهو بدولة أرض الصومال.

الحال ذاته جنوب سوريا حيث يحظى حكمت الهجري الزعيم الانفصالي في السويداء السورية بالرعاية والحماية الإسرائيلية، وفي شمال شرق الفرات حيث حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (PYD) وجناحه المسلح المعروف بقوات حماية الشعب الكردي (YPG) التي تشكل العمود الفقري لقوات "قسد” المعروفة بقوات سوريا الديمقراطية، وعلى نحو شجع العناصر الانفصالية في الساحل السوري في اللاذقية وطرطوس وبانياس للتعبير عن هذه التوجهات الانفصالية اليوم الأحد بتظاهرات مسلحة.

التحركات الإسرائيلية في البحر الأحمر تسير بالتوازي مع تحركاتها في وادي النيل وصولًا إلى إثيوبيا التي تتقاطع مصالحها إلى حد كبير مع الاحتلال الإسرائيلي لمحاصرة مصر وحرمانها من عمقها الأفريقي والآسيوي، عبر نهر النيل ومنافذ البحر الأحمر نحو المحيط الهندي، إذ تعزز تحركات الاحتلال الإسرائيلي طموحات إثيوبيا للسيطرة على مياه نهر النيل عبر تمزيق السودان، وتدعم جهودها بإيجاد منفذ بحري عبر إقليم أرض الصومال في ميناء بربرة، الأمر الذي أعاقته مصر أكثر من مرة، وبات اليوم أقرب إلى التطبيق بعد الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال كدولة قادرة على عقد اتفاقات بعيدًا عن الحكومة الفيدرالية في مقديشو وعبر إقامة كيان موازي في إقليم دارفور السوداني.

ختامًا.. مشروع أرض الصومال إن لم يتم التصدي له عربيًا وإسلاميًا، يتوقع أن يتحول إلى نقطة ارتكاز للنفوذ الإسرائيلي السياسي والعسكري لتفتيت المنطقة العربية والهيمنة عليها، خصوصًا بعد أن رفع منسوب التفاؤل والرغبة بالتحدي لدى القوى الانفصالية في اليمن وسوريا والسودان، التي باتت أكثر جرأة في التعبير عن رغبتها الانضمام إلى اتفاقات التطبيع الإبراهيمية أسوة بإقليم أرض الصومال، تهديدات يتردد صداؤها في جمهورية مصر والمملكة العربية السعودية التي ترى في النشاط الإسرائيلي حصارًا بحريًا واقتصاديًا يمهد الطريق يمتد من شرق الفرات إلى غرب النيل، مرورًا بالخليج العربي وبحر العرب والبحر الأحمر وصولًا إلى شرق المتوسط.

شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة