‏أيهما سيمرّ: وعد ترامب أم وعد بلفور؟

‏أيهما سيمرّ: وعد ترامب أم وعد بلفور؟
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  

أيُّ الوعدين سيمرّ : وعد بلفور (حلّ الدولتين) الذي ذكرنا به رئيس وزراء بريطانيا حين أعلن عن اعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية، في سياق الهبة الأوروبية التي قادتها فرنسا وانضمت إليها 157 دولة من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، أم وعد ترامب الذي يتوقع أن يطلقه خلال المرحلة القادمة، وفيه سينزع صفة الاحتلال عن إسرائيل، ويتوجها دولة يهودية قائدة في المنطقة، ثم يضع القضية الفلسطينية في بازار التصفية النهائية؟

 ‏اترك الإجابة للقارئ الكريم، ما أُرجّحه أننا أمام استحقاقات سياسية وتاريخية فرضتها الحرب التي لم تضع أوزارها بعد، صفقة الحسم الكبرى ستصدر بتوقيع واشنطن، وهي مطابقة تماماً لمشروع نتنياهو، وكل ما نسمعه خارج هذا السياق مجرد دخان للتغطية على ضخامة الحدث، أو تلطيف تداعيات صدمة انفجاره.

 ‏لكي نفهم أكثر، ما حدث خلال الأيام الماضية على ضفة أوروبا يندرج في سياق «تطييب الخواطر « السياسية، سواء كان من جهة الاستجابة للرأي العام في هذه الدول، أو محاولة إنقاذ تل أبيب من نفسها وفك عزلتها، أو من جهة صحوة الضمير أمام فاجعة غزة، صحيح هذا تطور سياسي مهم يصبّ في مصلحة القضية الفلسطينية على المدى البعيد، لكن تبقى أسئلة كثيرة معلقة لا إجابة عليها، أين ستقام الدولة الفلسطينية، من يفرض على المحتل الاعتراف بها، ماذا عن سيادتها واستقلالها، النتيجة لا قيمة، عملياً، لهذه المبادرة الآن، ولا يوجد أي رافعة قانونية لتداولها في بورصة الواقع.

 ‏في المقابل، اختطف الرئيس ترامب الصورة، القمة التي اجتمع فيها مع قادة ومسؤولين من ثمانية دول عربية وإسلامية خرج عنها بيان من جهة واحدة، يعكس المطالب العربية والإسلامية من الإدارة الأمريكية، فيما لم يصدر اي بيان او تصريح رسمي عن واشنطن، وفق معلومات جرى تسريبها فإن ثمة خطة أمريكية تتضمن نحو 21 بنداً سيعلن عنها الرئيس الأمريكي بعد لقائه مع نتنياهو نهاية هذا الشهر، ما يعني أن الصفقة أصبحت جاهزة، وأن ملامحها محددة في سياق واحد وهو إنهاء الحرب مقابل تصفية القضية الفلسطينية سياسياً، والتعامل معها كقضية إنسانية فقط.

 ‏إذا صح ذلك، وهو في تقديري صحيح، فإن أمامنا، أردنياً، فرصة لوضع مقاربة مختلفة لمواجهة الوضع القادم، هذا الذي يشكل -كما قلت أكثر من مرة- أخطر مرحلة يتعرض لها الأردن منذ تأسيس الدولة، المقاربة تستدعي، أولاً، إعادة القضية الفلسطينية إلى إطارها العربي والإسلامي كما حدث في القمة الأخيرة مع ترامب، لا يوجد أي دولة تستطيع وحدها تحمل أعباء هذه القضية، لا مصلحة للأردن في ربط مصيره ووجوده باستحقاقات سياسية تقررها تل أبيب وواشنطن، ما قدمه الأردن لفلسطين وغزة، سياسياً وإنسانياً، لم تقدمه أي دولة أخرى، ولن يتوقف عن ذلك.

 ‏ المقاربة تستدعي، أيضاً، اتخاذ تدابير احترازية، سياسياً وقانونياً، لمواجهة احتمالات عديدة مثل التهجير، حل السلطة الفلسطينية، ضم أجزاء من الضفة والأغوار، واحتمالات الاختراقات الأمنية والضغوطات الأخرى، كما تستدعي، ثالثاً، تعزيز بناء الجبهة الداخلية وفق استعدادات كاملة تتناسب مع المخاطر المتوقعة.

 لا أقصد، هنا، مجرد التركيز على مجهودات التوجيه الوطني، وإنما توثيق علاقة إدارات الدولة بالمجتمع، واستنهاض الهمة الوطنية، ومعالجة مواطن الخلل التي تراكمت، وإعادة الأردنيين إلى حضن الدولة الأردنية، واجب الجميع، وفي مقدمتهم المسؤولين ونخب المجتمع، أن يوجّهوا بوصله النقاش العام والسلوك العام نحو هدف واحد، وهو حماية الأردن ودعم صموده ومنعته، والحفاظ على مصالحه، ورفض أي حلول على حسابه، مهما كانت، ومن أي جهة صدرت

شريط الأخبار وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات