اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بعد «شرم الشيخ» ما المطلوب أردنياً؟

بعد «شرم الشيخ» ما المطلوب أردنياً؟
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
‏عمداً، أُسقطت القضية الفلسطينية من قمة شرم الشيخ، البيان الذي تم التوقيع عليه لا يشير إلى أي حق للفلسطينيين في إقامة الدولة، على العكس، تماماً، لقد تم إعلان دفن القضية، وتم اختزال تاريخ الفلسطينيين في عامين فقط؛ العنوان غزة المدمرة، ووصفة الحل ورشة دولية لإعمارها بمواصفات ترامب، وبتمويل أغلبه من العالم العربي والإسلامي، لا حديث عن أفق سياسي، قضية الفلسطينيين أصبحت إنسانية فقط، الثمن المطلوب هو التطبيع مع إسرائيل تحت لافتة «سلام» اقتصادي يضع المنطقة تحت الوصاية الإسرائيلية.

‏الأردن، على ما يبدو، يعرف ما فوق الطاولة وما تحتها، يفك الخطوط المتشابكة، ويقرأ ما بين السطور، حركة الشياطين في تفاصيل الخطة، والمنطقة أمام مرحلة غامضة ومظلمة، الأفق مسدود تماماً، هذا يستدعي، أردنياً، التفكير بخيارات تضمن النجاة، لقد دفعنا في العاملين المنصرفين أثماناً سياسية باهظة سجلناها في دفتر التاريخ، لكن هذا لا يكفي، مستقبل الأردن وحماية وجوده ومصالحه هي الأولوية التي يجب أن نضعها أمامنا، لا يوجد دولة تربط مصيرها بأي قضية خارج حدودها إلا في سياق الدفاع عن نفسها، هذا يحتاج إلى إعادة تعريف مصالحنا العليا، وترسيم علاقتنا مع القضية الفلسطينية وفق الواقع الجديد.

‏إعادة ترسيم العلاقة بين الأردن والقضية الفلسطينية لا يعني، أبداً، التخلي عنها، أو فك الارتباط السياسي بها، أو الانكفاء إلى الداخل، نحن تاريخياً في اشتباك دائم مع أشقائنا، ومصلحتنا أن يتوحدوا ويخرجوا من صراعات الفصائل، ومن هشاشة السلطة، وأن يتوافقوا على موقف ومقاومة، ويتمكنوا من انتزاع حقهم بإقامة دولتهم والحفاظ على هويتهم والصمود على أرضهم، نحن معهم في كل ذلك بكل بما نملكه من إمكانيات.

‏لكن في موازاة ذلك، لابد أن ندرك أن ثمة «طُعماً» تحاول إسرائيل أن تضعه لجرنا إلى مواجهة معها، هذا الطعم اسمه القضية الفلسطينية، لا يجوز أن نسمح لأحد أن يدفعنا لابتلاع هذا الطعم تحت أي ذريعة، معركة تحرير فلسطين طويلة، وتحتاج إلى قوة عربية وإسلامية موحدة، واستعدادات كاملة، هذا لا يتوفر الآن، وحين يتوفر الأردن سيكون في مقدمة الصفوف.

بقي لدي نقطة أخيرة، وهي التذكير بضرورة الاستدارة للداخل وإعادة ترتيب البيت الأردني، هذا عنوان أساسي يجب أن نذهب إليه، الآن، في سياق مراجعات عميقة لما حدث في العامين المنصرفين، أين أصبنا وأين أخطأنا، هذا مهم لمواجهة ما ينتظرنا من أخطار، ليس على صعيد الاحتلال غربي النهر، وإنما على صعيد استحقاقات المرحلة القادمة كلها، وتجاوز ما تم نصبه من «أفخاخ» لإبقائنا في دائرة الارتباك والانتظار، أرجو من القارئ الكريم أن لا يسألني عن هذه «الأفخاخ» فما المسؤول عنها بأعلم من السائل.

شريط الأخبار قرار قطعي بحبس النائب حسن الرياطي سنتين.. وسقوط عضويته من مجلس النواب دستورياً آل البدري يشكرون المعزين بوفاة الحاجة المرحومة نسب عبدالحي خليل عطية المياه: أكثر من 6 آلاف اعتداء على شبكات المياه خلال النصف الأول من 2026 الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية إيران: لن نلتزم بمذكرة التفاهم إذا لم تفِ أميركا بتعهّداتها البحر الميت يستعد لاحتضان مؤتمر AI-MEDX 2026... والأردن يطلق نموذجاً إقليمياً جديداً للابتكار الطبي استثمارات اردنية وعربية في "مأدبا الصناعية" تشق طريقها نحو اسواق العالم انخفاض أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 83.2 دينار الأردنية الفرنسية للتأمين" تعقد اجتماعها العادي في 30 تموز وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية تُحذّر من التعامل مع صفحات احتيالية تروج لبيع هواتف بالأقساط وبأسعار مغرية شركة "وادي الشتا" تشكل لجنة لتدقيق جميع معاملات الشركة منذ تأسيسها 3 ملفات على طاولة اللجان النيابية اليوم صدور شجرة عائلة نصرالله الحسيني – قرية صوبا، القدس مختومة من كبار النسّابين المعتمدين في العالمين العربي والإسلامي جراح القولون يحذر من 6 عادات شائعة خطرة على صحة الأمعاء الجيش: اعتراض وإسقاط 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من إيران الحرس الثوري يعلن شن ضربات جديدة ردا على هجمات أمريكية على قواعد عسكرية إيرانية أكثر من 10 آلاف وفاة بأوروبا جراء موجة الحر وسط حالة تأهب قصوى حالة الطقس اليوم الأثنين - تفاصيل وفيات الاثنين .13 / 7 / 2026 بخط يده.. الكشف عن تفاصيل وثيقة كتبها يحيى السنوار قبل عام من "طوفان الأقصى"