الحرب على إيران والاقتصاد الأردني

الحرب على إيران والاقتصاد الأردني
أحمد عوض
أخبار البلد -   الأردن ليس طرفا مباشرا في الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، لكنه يقع ضمن دائرة التأثر الاقتصادي الواضح، خصوصا إذا استمرت الحرب لفترة أطول.
فمثل هذه الحروب لا تبقى آثارها محصورة في ساحات القتال، بل تمتد سريعا إلى الاقتصادات المجاورة عبر الطاقة والنقل والتجارة والسياحة، ثم تتوسع انعكاساتها إلى مستويات أوسع في الاقتصاد العالمي، كما بدأ يظهر بالفعل.
أوضح مسار لهذا التأثر هو الطاقة. فالتقديرات المتداولة تشير إلى أن ارتفاع أسعار النفط بالمستويات التي نشهدها حاليا، قد يكلف الأردن عشرات ملايين الدولارات شهريا. وهذه ليست مجرد زيادة في فاتورة الاستيراد، بل بداية لضغوط أوسع تمتد إلى كلف الكهرباء والنقل والإنتاج. وحتى إذا لم يظهر الأثر التضخمي منذ اللحظة الأولى، فإن استمرار الحرب يعني أن هذه الكلف ستنتقل تدريجيا إلى أسعار السلع والخدمات، بما يضغط على الأسواق المحلية ويضعف القدرة الشرائية للأسر، خاصة في ظل مستويات دخل منخفضة أصلا.
لكن الخطر لا يقتصر على ارتفاع أسعار النفط وحده، بل يرتبط أيضا بإمكانية إطالة أمد الحرب بما يعطل الملاحة في مضيق هرمز، مع احتمال امتداد الاضطراب إلى مضيق باب المندب أيضا. وفي مثل هذا السيناريو، قد ترتفع أسعار النفط والتأمين والشحن إلى مستويات كبيرة جدا وغير محسوبة. وهذا يضع الأردن، بوصفه اقتصادا يعتمد على استيراد الطاقة وعلى سلاسل توريد إقليمية ودولية، في موقع شديد الحساسية. فكل اضطراب في التجارة أو كل زيادة في كلف النقل تنعكس مباشرة على الصناعة المحلية التي تعتمد على مدخلات مستوردة، ثم على المستوردين، وأخيرا على المستهلك النهائي.
وفي هذا السياق، لا تقل التجارة أهمية عن الطاقة. فارتفاع أجور الشحن في بعض الحالات إلى أربعة أضعاف، وصعود أسعار الشحن الجوي بشكل ملحوظ، يعنيان أن الأزمة لا تهدد فقط تدفق السلع، بل ترفع أيضا كلفة إنتاجها ونقلها. وهذا يضغط على تنافسية الصناعة الأردنية، ويزيد العبء على الميزان التجاري والحساب الجاري في ميزان المدفوعات. وحين ترتفع كلف الاستيراد، فإن النتيجة تكون اجتماعية أيضا: أسعار أعلى، قدرة شرائية أقل، وضغط أكبر على الفئات الوسطى والفقيرة.
أما السياحة، فهي تبدو من أكثر القطاعات هشاشة في هذه المرحلة. فمجرد تصاعد التحذيرات من السفر إلى المنطقة، يكفي لتغيير قرارات السياح وشركات السفر. وهذا يهدد أحد أهم مصادر الدخل والعملات الأجنبية وفرص العمل.
الاقتصاد الأردني، رغم ما يتمتع به من استقرار مالي ونقدي، يظل معرضا لاستنزاف تدريجي إذا استمرت الحرب واتسعت آثارها الاقتصادية والزمنية. وقد ظهرت أهمية ما قامت به الحكومة حتى الآن في الحفاظ على الاستقرار، ومتابعة الأسواق، والاستفادة من أدوات الاحتياط والدعم المتاح، بما ساعد على احتواء الأثر الأولي للأزمة ومنع انتقاله السريع إلى الداخل. لكن هذا الهامش، رغم أهميته، يبقى محدودا، ولا يمكن التعويل عليه وحده إذا تحولت الحرب إلى أزمة طويلة ومفتوحة.
ومن هنا، فإن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق حكوميا حتى الآن، لا الاكتفاء به. فإلى جانب مراقبة الأسعار، وتنويع مصادر الطاقة، واستخدام الاحتياطيات بحذر، هناك حاجة إلى خطة طوارئ للتوريد والشحن، وإجراءات أكثر مباشرة لحماية الفئات الأكثر هشاشة، وتوفير سيولة للقطاعات الأكثر تأثرا، مثل السياحة والنقل والصناعة، إلى جانب مواصلة التحرك الاقتصادي والدبلوماسي لتأمين دعم خارجي عند الحاجة. فالتحدي لم يعد فقط في امتصاص الصدمة، بل في منع تحولها إلى ضغط معيشي واجتماعي أوسع.
شريط الأخبار وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الديمقراطيون يحققون أغلبية في مجلس الشيوخ بفوزهم بـ53 مقعدا من أصل 100 (تحديث) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية