اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

‏قمة فلسطين: ما الثمن السياسي المطلوب؟

‏قمة فلسطين: ما الثمن السياسي المطلوب؟
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
بصراحة، يدفع العرب والفلسطينيون الثمن السياسي لما جرى منذ 7 أكتوبر، قمة فلسطين التي عقدت في القاهرة كانت خطوة في طريق وقف «التدهور «، ومحاصرة الهجمة التي قامت بها، وما تزال، تل أبيب، برعاية أمريكية ودولية، لتصفية القضية الفلسطينية، وتوزيع استحقاقات هذه التصفية وخسائرها على الفلسطينيين والدول العربية، الأردن ومصر تحديدا.

‏لا يكفي الرهان، فقط، على ما أنجزته القمة، أقصد خطة إعمار غزة كرد على التهجير والتهديد باستئناف الحرب، لكن يمكن الانطلاق منها، من خلال بناء مواقف عربية وترميم الواقع الفلسطيني، لمقايضة مشروع ترامب وحلفائه بمشروع عربي قابل للحياة، وقادر على فهم معادلة التحولات التي جرت في العالم والإقليم، والتعامل معها بمنطق الهجوم السياسي المدروس، لا منطق الصدام او انكار الواقع القائم.

‏الخطة العربية سيتم وضعها على طاولة التفاوض، وهي قابلة للتعديل، تل أبيب رفضتها على الفور، وحماس تحفظت على بعض بنودها، وربما يكون لواشنطن اشتراطات إضافية عليها، بدون أن نرفع سقف التوقعات لابد أن نتصارح داخل الإطار العربي والفلسطيني حول الترتيبات السياسية والأمنية التي تشكل عصب الخطة، وتفتح أمام جميع الأطراف قابلية الاقتناع بها، لبدء مشروع التعمير، وطيّ صفحة التهجير، وتكسير مستلزمات تمرير مشروع (أسرلة) المنطقة عبر صفقة قرن جديدة.

‏أسئلة مثل إدارة غزة، ومصير حماس، وإنهاء عسكرة المقاومة، ومستقبل السلطة الفلسطينية وإمكانية إصلاحها، وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، تحتاج إلى إجابات فلسطينية أولا وعربية ثانيا، صحيح القضية الأساسية هي الاحتلال وما فعله من جرائم في غزة والضفة منذ 75 عاما، صحيح، لا يمكن لأحد أن يطالب الفلسطينيين بالتنازل عن حقوقهم المشروعة، أو الاستسلام والقبول بأي عرض يصب في مصلحة تل أبيب، وينجز لها ما عجزت عن إنجازه في حرب الإبادة التي قامت بها في غزة والضفة.

‏لكن الصحيح، أيضا، هو أن الخيارات المتاحة لاستئناف المقاومة وفرض شروطها أصبحت محدودة، كما أن مواجهة مشروع الحرب ودفع فواتيره السياسية التي نعرف من يقف وراءها، يحتاج إلى استيلاد واقع عربي وفلسطيني جديد، غير متوفر الآن، وبالتالي لابد أن نعترف أننا لسنا جاهزين لهذه المواجهة، ولا لدفع ما يترتب عليها من خسارات كبيرة، هذا الاعتراف يتم تداوله في الغرف المغلقة، ويُستدعى غالبا لتوجيه النقاش حول ضرورة التفكير بواقعية أكثر، وتقدير المواقف السياسية بحسبة عقلانية مجردة من العواطف والطموحات الكبيرة.

‏قمة فلسطين لم تطرح كل الأوراق على سكة خطة الأعمار، وتعمدت، كما يبدو، أن لا تقدم الأثمان السياسية التي تريدها واشنطن وتل أبيب دفعة واحدة، لكن يبدو أن ماراثون التفاوض سيبدأ الأسبوع القادم مع الأطراف الدولية، وربما يحمل مفاجآت وأفخاخاً تشكل امتحاناً لقدرة الدول العربية على المناورة السياسية وتلقي الصدمات، وعلى تقدير حسبة الأرباح والخسائر في بورصة تديرها واشنطن الجديدة، وتغامر فيها تل أبيب، ونجلس -كعرب وفلسطينيين - أمام شاشاتها بأقل ما يمكن من أرصد سياسية، هذا هو الواقع الذي نحن فيه للأسف، ولابد أن نحدد الوصفة المتاحة للتعامل معه، بلا تزيين أو ادعّاء أو إنكار.
شريط الأخبار الخلايلة: الأردن في العام الهجري الجديد ثابت على القيم والاعتدال والتسامح ضبط المتهم بقتل الشاب الأردني سند الرشق في اميركا لاعبو النشامى يدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا أجواء معتدلة فوق المرتفعات والسهول وحارة في البادية والأغوار والعقبة السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان