‏يا حيف: باسم الدراما يسخرون من الشخصية الأردنية

‏يا حيف: باسم الدراما يسخرون من الشخصية الأردنية
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  

‏باسم السياسة لا يتورع البعض عن الإساءة للدولة الأردنية، حملات الاحتشاد التي شهدناها، خلال الأشهر الماضية، تكشف الوجه الحقيقي لهؤلاء الذين اختزلوا الأردن في زأوية نضالاتهم ومرجعياتهم وحساباتهم لمصالح واعتبارات خارج السياق الوطني.
‏وباسم الثقافة والفن والدراما، ايضاً، لا يتردد بعض المحسوبين على الإبداع المطابق للتفاهة عن الاستهانة والسخرية من الشخصية الأردنية، صورة (الأردني) كما تبدو على بعض منصات التواصل وشاشات الدراما المغشوشة تجمع بين الفهلوة و»الهبلنة»، وبين قلة الوعي والتخلف ..يا حيف على من يسمون أنفسهم مبدعين!
‏ليست صدفة، أبدا، أن تتوجه سهام الإهانة المقصودة للشخصية الأردنية بالتزامن مع محأولات تهشيم عناصر الدولة ومؤسساتها، الفاعلون في مجال السياسة والفن ممن يتنكرون لأي إنجاز أردني، أو لأي ميزة إيجابية للأردنيين، يحأولون أن يؤسسوا لثقافة عامة تحمل انطباعا خادعا، وتروّج لأساطير كاذبة، تقول : الأردن بلد فقير بالقيم والمواقف، مزدحم بالسودأوية، الأردنيون بلا تاريخ وبلا رصيد حضاري، يتوزعون على مجتمعات (مكونات) تخلو من الرُقيّ والتحضر، وتتجاذبها عوامل السخط والانحراف والعنف، ولا تفرز إلا عائلات مفككة، لا قيمة فيها للمرأة والطفل، ولا سطوة إلا للذكور.
‏كان يمكن للثقافة والدراما أن تأخذ مسارات أخرى (كما شاهدنا في بعض الأعمال القليلة زمن ازدهار الفن في بلادنا) تعزز الانتماء للدولة الأردنية، وتفرز من الأردنيين أفضل ما لديهم، وتضع انتقاداتها للمجتمع في إطار إيجابي، يُصلح ولا يَجرح، كان يجب على المثقف أو الفنان الأردني، أيضا، أن يرتقي بخطاب الأدب والدراما إلى مستويات تليق بكرامة الأردني الشخصية التي هي انعكاس للكرامة الوطنية.

‏نعم، لدينا تاريخ مليء بالإنجازات والكرامات، والمواقف والرموز الوطنية، يستحق أن نُجسّده ونتجسّده، لكي يلهم أجيالنا ويرسخ في أذهانهم عظمة الاردن، ويكشف عن ابصارهم غباشات الصور التي يحأول البعض، من خلالها، تشويه بلدنا أو إلحاقه بقوافل الدول الفاشلة، أو المليشيات التي يتم استخدامها لزعزعة استقرار دولها، وإلحاق الأذى بشعوبها، وعليه، فإن أزمة الدراما، في بلدنا، ليست فقط بالتمويل والإنتاج، وإنما أزمة نصوص ووعي، أو هي - إن شئت - أزمة وطنية بامتياز.

‏بصراحة، لقد تركنا لغيرنا من قليلي المعرفة والخبرة، ومن الذين ركبوا موجة غياب أو تغييب (المثقف الوطني)، وتعمدوا تهشيم صورتنا وتوظيف وعينا لحساب قضاياهم وأجنداتهم الايدولوجية ومصالحهم الخاصة، أن يكتبوا تاريخنا، ويتصدروا مشهدنا الثقافي والفني، أما النتيجة فهي كما نراها الآن؛ الأردن دولة وظيفية، هويتها ناقصة، وإنجازاتها لا تذكر، وتاريخها غير معروف، الأردنيون خليط من السكان، مفاتيح شخصيتهم الكشرة وقلة الحيلة والإحباط والشك والانفعال، لا يرون بلدهم إلا طلقة في بنادق الآخرين، أو جنيناً خرج من أرحام مستأجرة، فيما الصحيح أن هذا تزوير وتضليل ونكران، وأن الحقيقة عكس ذلك تماما.

‏للأسف، قلما نرى في الدراما الأردنية واخواتها صورة الأنباط الذين حفروا صخور البتراء، أو العمونيين الذين أقاموا مملكة عمون، أو الأدوميين والمؤابيين، قلما نسمع عن الكرامة المعركة، وعن الجيش والشهداء، عن البطولات والكفاءات والإنجازات، عن قصة الأردنيين مع الهاشميين لبناء الدولة الحديثة، أليس من حق الأردنيين أن يتابعوا مسلسلا عن الحسين الراحل أو وصفي التل أو حابس المجالي، أو عن شهداء القلعة والفنادق وغيرهم من بناة الأردن وأبطاله؟

‏هذا الأردن الذي يريد البعض أن يُصدّره لنا في روايات ومسلسلات وندوات و(ريلزات) ليس هو الأردن الحقيقي الذي نعرفه، ولا هذه هويته وإنجازاته، وهؤلاء الممثلون الذين يتقمصون الأدوار للحديث باسم الأردنيين لا يمثلون إلا أنفسهم وأفكارهم، وبالتالي هذا كله لا بد أن يتوقف، وأن نخرج من هذه (المهزلة ) كما خرج معظم اشقائنا العرب، حين منعوا انتاج أي دراما أو برنامج ثقافي وإعلامي يسيء إلى دولهم، أو شخصيتهم الوطنية .

نريد «دراما» وأغاني وأعمالا فنية وطنية لها بوصلة واضحة، نرى من خلالها رؤوس الأردنيين مرفوعة، كما كانت دوماً، بالاعتزاز بدولتهم، والانتماء لوطنهم، والالتفاف حول قيادتهم ومؤسساتهم، أبطالها وصُنّاعها يرددون بصوت لا نشاز فيه : نحن أردنيون كرماء، سادة أعزاء، لا نسمح لأحد أن يُشوّه صورتنا المشرقة، أو يستخدمها ليكسب أموالاً وإعلانات، أو «لايكات» إعجاب، في أسواق تجارة التفاهات.

 
شريط الأخبار تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن