‏هل أصبح «الإخوان» عبئاً على الدولة؟

‏هل أصبح «الإخوان» عبئاً على الدولة؟
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
هل يشكل الإخوان المسلمون ضرورة وطنية للأمن والاستقرار، أم أنهم أصبحوا عبئاً على الدولة الأردنية؟ اترك الإجابة لثلاثة أطراف، أعتقد أنهم أحقّ مني وأجدر بها، إدارات الدولة، القراء الأعزاء، الإخوان المسلمون أنفسهم، أشير، فقط، إلى أن هذا السؤال أصبح مطروحاً أكثر من أي وقت مضى، وأن ملف علاقة «الجماعة» مع الدولة دخل أروقة نقاشات الغرف المغلقة، بانتظار كبسة قرار، تماما كما حصل عام 2014، وإن كانت العلاقة هذه المرة -كما يبدو - لا تحتمل «الطلاق الرجعي».
‏منذ نحو خمس سنوات، تم إنزال ملف الإخوان من فوق الرف إلى الطاولة، جاء ذلك في سياق مواجهة استحقاقات صفقة القرن، وعلى الرغم من صدور حكم نهائي باعتبار الجماعة غير موجودة إلا أن قرار إبقائها « قيد الحدود المرسومة» حظي بضوء أخضر من أعلى المرجعيات السياسية، وتم التمسك به، والدفاع عنه في مواجهة ضغوطات دولية وإقليمية، ثم جاء 7 أكتوبر العام المنصرف، وكان لحظة فارقة في إعادة ترسيم حدود التفاهم بين الدولة والجماعة، صحيح، حضور الإخوان كان مطلوبا في الشارع وفي البرلمان، لكن الصحيح، أيضا، ان الدولة وضعت الإخوان تحت المجهر (الامتحان)، وفق معلومات فإن الإخوان تجاوزوا، أحيانا، تفاهمات «الخطوط الحمراء»، ولم يلتقطوا التحذيرات والنصائح التي قدمت لهم مرات عديدة.
‏لا أدري، هل أخطأ الإخوان حين تصوروا أن جهات ما تدعمهم أو تضعهم تحت حمايتها، وبالتالي فإن أي تجاوزات من قبلهم ستبقى في حدود اللعبة السياسية، ولن تصل إلى حد الكسر في علاقتهم مع الدولة، هل أخطأوا حين أعتقدوا أن حضورهم في الشارع بهذا الزخم، ثم تقمصهم حالة المقاومة، سيكون ورقة بيد الدولة، ويصب في مصلحتها، وبالتالي يمنحهم فرصة لاستعراض قوتهم امامها، هل اخطأوا حين اعتبروا ان الأصوات التي حصلوا عليها في الانتخابات البرلمانية أعادت لهم الشرعية السياسية، ثم أنهم تصرفوا بهذه الشرعية، من موقع القوة، للاستقواء على الدولة أو التعامل معها بندية؟
‏الأهم من ذلك، هل أخطأ الإخوان في قراءة المشهد السياسي، الإقليمي والدولي، ومستجداته، أقصد هنا مسارين اثنين، الأول : مسار الخطاب العام، حيث استمر الإخوان بتقمص حالة حماس وتعميمها على الأردن، ثم فرضها كأجندة محلية دون الالتفات للتحولات التي جرت على صعيد الحرب على غزة، ومواقف ترامب السياسية، ثم ما يترتب وفق ذلك من استحقاقات على الأردن، اليوم وغداً، المسار الثاني : تصعيد الاشتباك مع الدولة من قبل الإخوان، ابتداءً من تبني عملية البحر الميت، إلى هتافات تمس بالجيش، وانتهاء بالإصرار على المكاسرة في الشارع وإعلان الإضراب، كل هذا وغيره بعث برسالة مفادها أن الإخوان لم يتكيفوا مع المستجدات والضرورات الوطنية، ولم يحسنوا قراءة المشهد ولا تقدير المصالح الأردنية، والأثمان السياسية والأمنية المترتبة على الاستمرار في عملية التصعيد غير المحسوب.
‏يدرك الإخوان المسلمون أن عملية حذفهم من المشهد السياسي، في معظم الدول العربية، قد تمت منذ اكثر من 10 سنوات، حصل ذلك بتوافقات إقليمية ودولية، وأن رأس الإسلام السياسي، بعد 7 أكتوبر، أصبح مطلوبا، المكان الوحيد الذي حافظ على شرعية وجود الاخوان هو الأردن، هذا، كما يفترض، يُحمّلهم مسؤولية أكبر في الحفاظ على علاقتهم مع الدولة وتقدير إمكانياتها وخياراتها، لكي لا أقول رد التحية عليها بمثلها، لكن يبقى أن للدول امكانياتها واضطراراتها، الإخوان استنفدوا فرصا كثيرة منحتها الدولة لهم، ولا استبعد أن اي مقاربة رسمية، الآن، بين خيار «بقاء» الجماعة كما هي عليه، وبين خيار اعادة ترسيم العلاقة معها بمقتضى القانون، وبإجراءات ادارية حازمة، ستنحاز لمصلحة الخيار الثاني، وذلك لاعتبارات داخلية وخارجية، مهما كانت الكلفة السياسية المترتبة على ذلك.
‏أعرف، تماما، لا مصلحة لأحد بالدخول في أي أزمة داخلية قد تهدد نسيجنا الوطني، أعرف، أيضا، الدولة حريصة أكثر من أي طرف على بناء شراكات سياسية مع حزب جبهة العمل الإسلامي وغيره من القوى الوطنية، أعرف، ثالثا، أن شخصيات سياسية أردنية موثوقة تدفع باتجاه الحفاظ على معادلة «التوافق الوطني»، ورفض أي محاولة للإخلال بها من أي طرف، لكن ما اعرفه، أيضا، أن المطلوب من جماعة الاخوان، تحديدا، أن تضبط خطابها وحراكها واتجاه بوصلتها، وان تحسم قرارها، للمرة الاخيرة، إما أن تكون جزءاً من الدولة وتدور في فلكها فقط، بالأفعال لا بمجرد الأقوال، وإما أن تتحمل تبعات ممارساتها خارج هذا السياق، مصلحة الدولة الأردنية أهم من مصلحة الجماعة أو أي طرف آخر.
شريط الأخبار تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟