هذا السؤال يجمع الأردنيين ويطمئنهم

هذا السؤال يجمع الأردنيين ويطمئنهم
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  

‏بدل أن تتوجه بوصله الأردنيين، مواطنين ومسؤولين، نحو تبادل الشكوى والتذمر، والاستغراق بالخوف من القادم، والانشغال بالواجبات اليومية، لابد أن نبدأ -وبدون تردد- في طرح سؤال واحد: ماذا أنجزنا، وماذا يمكن أن ننجز غداً؟ سؤال الإنجاز هو الكفيل بإخراجنا من دوامة الإحساس بالرتابة واللايقين السياسي، ومن هواجس افتقاد الثقة بالمستقبل، وهو الوحيد القادر على إعادة الثقة بأنفسنا، وفتح الطريق أمامنا للاعتماد على ذاتنا، ومواجهة ما يضمره لنا الآخرون من مكائد.
جردة الإنجازات التي يفترض أن تكون حاضرة على أجندتنا الوطنية لا تقتصر، فقط، على ما تفعله إدارات الدولة ومؤسساتها، وإنما تمتد إلى المجتمع بكل أفراده وقواه وأحزابه ومؤسساته، صحيح، قرار الإنجاز يتعلق، أولا، بإرادة الدولة وبالأدوات التي تختارها، والمجالات التي تضعها كأولويات لها، لكن الصحيح، أيضا، أن كسر حواجز «التمنع « لدى بعض الأردنيين، لاسيما الذين استبد بهم اليأس وأخذتهم الخيبات إلى إغلاق لواقطهم أمام أي صوت للتغيير، يحتاج إلى مجهود وطني، سياسي وثقافي وإعلامي، عنوانه : فلنبدأ صفحة جديدة.
‏بصراحة أكثر، يريد الأردنيون أن يصحو في الصباح ويرون إنجازات جديدة؛ مشروعات كبرى، قرارات سياسية مدروسة وناجزة، مسؤولين يتحركون خارج الصندوق، تغيرات حقيقية في الثقافة التي تعودنا عليها، تكسر ما تراكم داخل اجيالنا من أساطير، أحزاب منتجة تواجه الأسئلة الكبرى وتتناقش حولها وتجيب عليها، جامعات تخرج عن أسوارها وتشتبك مع مجتمعاتها، مدارس تعيد إنتاج الهيبة للمعلم والوعي للتلاميذ، يريد الأردنيون أكثر من ذلك؛ أن يعتمدوا على ذاتهم في كل شيء، في الماء والطاقة والغذاء، رؤية شاملة تنقلهم، كما حصل لغيرهم، من دائرة انتظار «مساعدة الأصدقاء» إلى دائرة الرضا الكامل والاكتفاء.
‏أعرف، تماما، بلدنا في هذه المرحلة يتعرض لأكثر من حصار، استحقاقات القادم تستوجب الالتفاف حول الدولة والدفاع عن صمودها ومنعتها، أعرف، أيضا، الظروف المحيطة بنا، ناهيك عن تراكمات أخطاء الماضي، تجعلنا مقيدين أمام اختراق حواجز التنمية والفاعلية، أعرف، ثالثا، ما حققناه من إنجازات وسط عالم عربي مدمر يستحق الاحترام، لكن مع ذلك كله، لا يوجد أمامنا أي فرصة لمواجهة الأخطار القادمة، وفتح قنوات الاتصال مع الداخل والخارج وحماية مصالحنا العليا، إلى فرصة المزيد من الإنجاز.
‏حركة الإنجاز الحقيقي، لا إنجاز الأرقام والوعود والكلام المعسول، سواء من إدارات الدولة أو من الأردنيين حيثما كانت مواقعهم، هي أقوى رد على الحاضر الذي نعاني منه ونشكو بسببه، وعلى المستقبل الذي نخشى من مفاجآته، هذا الإنجاز -إن حصل - هو الذي يتحدث باسمنا، ويدافع عن بلدنا، ويساعدنا على انتزاع الأدوار التي نحتاجها وتليق بنا، ويقنع الآخرين أننا شركاء، ومن حقنا أن نجلس على الطاولة في أي قضية تتعلق بمنطقتنا، الإنجاز، لا غيره، هو «السر» الذي جاء وقته الآن، وحضر أصحابه أيضاً.

 
شريط الأخبار تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة