‏بوصلة النقاش انحرفت، واجب الدولة أن تتدخل

‏بوصلة النقاش انحرفت، واجب الدولة أن تتدخل
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  

‏يخرج النقاش العام، في الغالب، من رحم الفعل العام، وأحيانا يكون مقدمة له، في بلدنا احتدّ الاثنان: النقاش والفعل، وأصبحنا، على مدى أكثر من عام ونصف، أمام أزمة حقيقية انعكست على المزاج العام الشعبي والرسمي معاً، هل أصبنا حين تركنا (أقصد إدارات الدولة) للمجتمع أن يتنفس ويصرخ في قضايا حساسة ومهمة، وأن يُخرج كل ما لديه من احتقانات وتراكمات، أم أننا أخطأنا حين لم نضبط ساعة النقاش والفعل على خطوط وطنية محددة، تجنبنا هواجس الفرز بين الأطراف، ونتائج الانقسام داخل المجتمع الواحد؟
‏لا يسمح المجال أن أرصد، هنا، مفردات الخطاب التي تكررت وسماته العامة، والفاعلين فيه، صحيح أنه خطاب يمثل النخب السياسية والإعلامية ومن يتصدرون المشهد العام، لكن من قال إن الشعوب لا تُقاد من خلال نخبها، او لا تتأثر بهم على الأقل، خاصة وقت المحن والأزمات؟ يمكن أن أشير إلى أن قضايا كبيرة تتعلق بالثوابت الوطنية ؛ بما فيها الهوية والعلم والجيش، والسيادة والرموز الوطنية، والوقائع الكبرى التي تشكل تاريخنا الأردني، تمّ طرحها على بساط النقاش، كما أن مواقف كثيرة لأحزاب أو تنظيمات داخل الأردن خضعت للنقاش، وربما الجدل، من جهة انتسابها الوجداني، لا القانوني، للدولة الأردنية، وربما تجاوز البعض النقاش إلى التصنيف على قوائم تختصرها مقولة الملك «مش عيب عليهم».
‏التحذير الرسمي الوحيد جاء في إطار استدعاء القانون لملاحقة مثيري « الفتنة»، وقد فهمه كل طرف وفق مزاجه، وحسب مصالحة، لا أحد -بتقديري- يسعى إلى الفتنة، ولا أحد يعرف -حتى الآن - من يدفع إليها، او يحرض عليها، صحيح، عدد الحسابات التي تحرض على الدولة الأردنية في وسائل التواصل الاجتماعي تصاعدت في الشهرين الماضيين ( وفق مصدر رسمي) إلى نحو 3000 حساب، هذه ربما أدوات لكن وراءها دول وتنظيمات، كما يوجد، ايضاً، حسابات تمددت في الشارع، منذ أكثر من عام ونصف، تحرض على الدولة الأردنية، قلت أكثر من مرة: إن إدانة ومحاسبة روّاد الفعل أولى من ملاحقة ردود الفعل، لا يمكن لأي أردني يغار على بلده أن يبقى صامتا أمام حسابات منظمة تسيء لبلده، وتُجيّش ضد قيادته ومؤسساته.
‏ نعم، نحتاج إلى القانون لضبط إيقاع النقاش العام والفعل العام، لكن في موازاة ذلك نحتاج إلى إعادة تعريف وتوضيح من قبل إدارات الدولة (على قاعدة الشراكة ) لمسألتين مهمتين، الأولى: المصالح العليا للدولة التي لا يجوز في هذه المرحلة بالذات أن تخضع للنقاش، عدم إخضاعها للنقاش يستدعي تعريفها، وترسيم خطوطها، وبناء توافق وطني عليها، بهذا الحسم تصبح هذه القضايا مسلّمات وطنية، يتعرض كل من يتجاوزها للمساءلة القانونية، والنبذ الاجتماعي، ‏المسألة الثانية : تحديد من يدفع إلى إثارة الفتنة، أو من يغرد خارج السرب الوطني، الإشهار، لا مجرد التحذير فقط، يساعدنا على معرفة من تلبس بالفعل، أو من أخطأ، لكي نحشد ضده مع الدولة، ولا يتوزع خطأه بين القبائل.
‏واجب الدولة أن تتدخل حين تنحرف بوصلة النقاش العام ( ناهيك عن الأفعال)، وإذا حصل ذلك سنكون أمام حالة نقاش عام وطني منضبط، يفرز أفعالا عامة عاقلة وموزونة، بعيدا عن الثنائيات القاتلة، وعن الشحن والتحشيد، نلتزم جميعا في إطاره، عنوانه الدولة الأردنية، حيث مشتركاتنا واضحة: عدونا الأول الكيان المحتل، الهوية الوطنية الأردنية محصنة من العبث، الرموز الأردنية، وفي مقدمتها العرش والعلم والجيش والمؤسسات مقدسات وطنية، المصالح العليا للدولة هي الخيار والاختيار، الحفاظ على النظام العام من فوضى الشعارات والبيعات والهتافات، وتوظيف الأردن لأغراض أي مشروع أو تنظيم خارج الحدود، هو الامتحان لكل من يريد أن ينتظم في الصف الوطني، أو يخرج عليه.

 
شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك