إطلاق سراحهم يسعدهم ويسعدنا أيضًا

إطلاق سراحهم يسعدهم ويسعدنا أيضًا
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  

لا يوجد أحد محصن من الخطأ، لكن ثمة فرق كبير بين من يخطئ وقلبه على بلده، وهمه إصلاح الواقع الذي يعيش فيه، وبين من يتعمد إلحاق الأذى بالبلد والناس، وثمة فرق أكبر بين من يزل لسانه بالخطأ وبين من يمد لسانه ويده وينهش بلده، دون أن يرف له جفن، أو ينخزه ضمير، معظم الناشطين الذين يتحركون ويصرخون، قد يدفعهم حماسهم أحيانا للخطأ، أو تأخذهم غيرتهم على البلد لتجاوز المألوفات الوطنية، هؤلاء من السهل أن نكتشف، في أبسط حوار معهم، أنهم حريصون، أيضاً، على أمن البلد ومصالحه.
ميزة الدولة الأردنية، أنها أدركت منذ تأسيسها قيمة معادلة «الاحتواء» بالمعنى الإيجابي، فلم تمارس العنف مع الأردنيين، وحتى حين تقسو فسرعان ما تتراجع وتذهب لتطييب الخواطر، وفق ذلك نشأت علاقة فريدة من نوعها بين النظام السياسي والشعب، تبادل فيها الطرفان السماحة والثقة والاحترام المتبادل، وأنتجت بلدا آمنا مستقرا، تجاوز أزماته وكل المحن التي واجهته، بفعل قناعات وإحساس مشترك، بأن الجميع» أسرة واحدة»، قد تختلف فيما بينها، لكنها لا تقطع حبال المحبة بين أفرادها.
استدعاء مثل هذه المعادلة الذهبية، والتذكير بها، لا يتعلق، فقط، بالدعوة للإفراج عن الموقوفين في قضايا حرية التعبير، ولا بترطيب المناخات العامة التي أصبحت تضغط على أعصاب المجتمع، ولا بإعادة موازين العدالة لتنتصب أمام الجميع دون استثناءات، وإنما تتعلق، أيضا، بضرورة تدشين مرحلة جديدة، عنوانها « المصالحات» الوطنية، بما تقتضيه من ترسيخ للقيم التي تأسست عليها الدولة ومؤسساتها، السماحة والعفو و» الأبوة»، وإعادة الأردني إلى دولته، على أساس الثقة والانتماء والتضحية والاعتزاز.
بموازاة ذلك، لا بد من التذكير بمسألتين، الأولى أن مزاج الدولة، خاصة عند احتدام الأزمات، يفترض أن يكون مضبوطا على ساعة «الحكمة» والعقلانية، وإذا كان المزاج العام للناس يتعرض، كما هو الآن، لضغوطات واضطرابات، تدفع البعض للتجاوز هنا وهناك، فإن من واجب الدولة أن يتسع صدرها بما يسمح لتصحيح أي خطأ، بأقل ما يمكن من خسائر.
أما المسألة الثانية، فهي أن رأسمالنا الوطني ما تحظى به بلدنا من سمعة طيبة في مجالات حقوق الإنسان من جهة، وبما يحتاجه ويصر عليه الأردنيون من كرامات شخصية تعكس كرامتهم الوطنية، صحيح أننا شهدنا، للأسف، تراجعات بمؤشرات الحريات، لكن الصحيح، دائما، هو أن الأردنيين حريصون على سمعة بلدهم، مثلما هم حريصون على حقوقهم، وبالتالي فإن الخروج من هذه الالتباسات غير المفهومة، مصلحة عامة لا يجوز لأحد أن يدفع بعكس اتجاهها، أو أن يضغط على أعصاب الناس للتشكيك فيها، والتنكر لها أيضا.
أجزم، دائما، أن بلدنا بخير، ‏وأن مساحات الخير العام لدينا أوسع من مساحات اليأس والمناكفة، يمكن للسياسة أن تفرقنا، لكن لا يجوز أن تجردنا من إنسانيتنا، أو أن تجرح وئامنا الاجتماعي، أو ان تحولنا إلى وحوش، لأننا حين نفعل ذلك- يا خسارة – نفتقد أعز القيم التي بنى عليها أجدادنا وآباؤنا هذه الدولة، وأراهن على أننا لن نفتقدها، ولذا أنتظر ممن يهمه الأمر، أن يطمئن الأسر التي غاب عنها آباء أو أبناء عزيزون عليهم، بإصدار قرار إطلاق سراحهم، وهو قرار يسعدهم ويسعدنا أيضا.

 
شريط الأخبار تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن