في بلدنا، لوحتان ناطقتان باسم النخب

في بلدنا، لوحتان ناطقتان باسم النخب
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
تحتاج الدولة، أية دولة، في لحظة ما من مراحلها المفصلية الى «نخبها» ورموزها الوطنية، لكي يساهموا في ضبط ايقاع ما يجري من سجالات، او في اقناع الناس بما لديهم من تصورات، او في «الانتصار» لمنطق الدولة اذا ما تعرض لتشويه من هنا، او تجريح من هناك.

في بلدنا، الكل ( أقصد النخب التي تتحدث باسم الناس) ينتقد الكل، الكل لا يصدق الكل، لا أحد يعترف بمسؤوليته عن أخطائه، حالة الانتقاد، وغياب الثقة، لا تعبر عن حيوية النخب السياسية، ولا تعكس ما يفترض أن يتمتع به المجتمع من عافية، على العكس تماما.

في بلدنا، تتصارع بعض النخب على الخيبات، لا على الإنجازات، وتوجه سهام انتقاداتها للأردنيين، باعتبارهم السبب لكل ما أصابنا من فشل، وتدافع عن أخطائها وتبررها ما دامت قيد الموقع العام او الوظيفة، ثم تنقلب على المشهد، وتنضم لصفوف المعارضة المؤقتة، بانتظار «تكريمها» بموقع آخر، فإذا تأخر أو فات الأوان، باشرت إطلاق النار بكل اتجاه.

في بلدنا، لوحتان ناطقتان باسم النخب التي نزلت «بالبرشوت»، الأولى: لوحة» الفهلوة» التي تمتزج فيها خطوط الشطارة مع الخفّة والتذاكي، ورشّة ألوان من الفساد وأخرى من التدين المغشوش، وثالثة من الوطنية «البرتقالية»، الثانية : لوحة «الطرشان» التي تعكس مشهد من تكلموا بالقضية وسط ضجيج الصراخ، لا أحد يسمع الآخر، ولا يريد أن يسمعه، استغرقوا جميعا في دوامة «الطرشنة» والشك والاتهام، واختصروا الأزمة بانتصار من على من، وكأنهم لا يسمعون إلا أصواتهم، فيما أصوات الناس وقضاياهم لا علاقة لهم بها.

يشعر الأردنيون «باليتم»، حين يستعرضون وجوه بعض النخب التي يفترض أنها تمثلهم، أو تتحدث باسمهم، تذهب ذاكرتهم بعيدا لتستدعي «رجالات الدولة» الذين تركوا بصماتهم في وجدانهم، يراودهم سؤال واحد: هل عقمت أرحام الأردنيات عن ولادة رجالات دولة بحجم هموم الأردنيين وطموحاتهم، أو بحجم الدولة التي بناها آباؤهم وأجدادهم، أم أن ثمة إجهاضا متعمدا جرى لكي لا يخرج هؤلاء للحياة، ثم يملأ فراغهم آخرون من طينة مختلفة؟

ما لم تستعد الدولة والمجتمع معا عافيتهما الوطنية، وتتحرك عجلة السياسة على سكتها الطبيعية، بلا مطبات ولا مصدات، سنظل أسرى لعملية تدوير النخب واستبدالها من العلبة ذاتها، كما سنظل محرومين من معارضة وطنية تحظى بثقة الناس وقبولهم، مصلحة الدولة أن يكون لها «رجالاتها»، لا يهم أين مواقعهم، في إدارة الشأن العام أم المعارضة، المهم أن يمثلوا قيم الدولة ومصالحها، وأن يتحركوا وفق هموم الناس وقضاياهم، أن يكون الأردن قضيتهم الأولى، والأردنيون بوصلتهم الوحيدة.
شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك