اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في بلدنا، لوحتان ناطقتان باسم النخب

في بلدنا، لوحتان ناطقتان باسم النخب
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
تحتاج الدولة، أية دولة، في لحظة ما من مراحلها المفصلية الى «نخبها» ورموزها الوطنية، لكي يساهموا في ضبط ايقاع ما يجري من سجالات، او في اقناع الناس بما لديهم من تصورات، او في «الانتصار» لمنطق الدولة اذا ما تعرض لتشويه من هنا، او تجريح من هناك.

في بلدنا، الكل ( أقصد النخب التي تتحدث باسم الناس) ينتقد الكل، الكل لا يصدق الكل، لا أحد يعترف بمسؤوليته عن أخطائه، حالة الانتقاد، وغياب الثقة، لا تعبر عن حيوية النخب السياسية، ولا تعكس ما يفترض أن يتمتع به المجتمع من عافية، على العكس تماما.

في بلدنا، تتصارع بعض النخب على الخيبات، لا على الإنجازات، وتوجه سهام انتقاداتها للأردنيين، باعتبارهم السبب لكل ما أصابنا من فشل، وتدافع عن أخطائها وتبررها ما دامت قيد الموقع العام او الوظيفة، ثم تنقلب على المشهد، وتنضم لصفوف المعارضة المؤقتة، بانتظار «تكريمها» بموقع آخر، فإذا تأخر أو فات الأوان، باشرت إطلاق النار بكل اتجاه.

في بلدنا، لوحتان ناطقتان باسم النخب التي نزلت «بالبرشوت»، الأولى: لوحة» الفهلوة» التي تمتزج فيها خطوط الشطارة مع الخفّة والتذاكي، ورشّة ألوان من الفساد وأخرى من التدين المغشوش، وثالثة من الوطنية «البرتقالية»، الثانية : لوحة «الطرشان» التي تعكس مشهد من تكلموا بالقضية وسط ضجيج الصراخ، لا أحد يسمع الآخر، ولا يريد أن يسمعه، استغرقوا جميعا في دوامة «الطرشنة» والشك والاتهام، واختصروا الأزمة بانتصار من على من، وكأنهم لا يسمعون إلا أصواتهم، فيما أصوات الناس وقضاياهم لا علاقة لهم بها.

يشعر الأردنيون «باليتم»، حين يستعرضون وجوه بعض النخب التي يفترض أنها تمثلهم، أو تتحدث باسمهم، تذهب ذاكرتهم بعيدا لتستدعي «رجالات الدولة» الذين تركوا بصماتهم في وجدانهم، يراودهم سؤال واحد: هل عقمت أرحام الأردنيات عن ولادة رجالات دولة بحجم هموم الأردنيين وطموحاتهم، أو بحجم الدولة التي بناها آباؤهم وأجدادهم، أم أن ثمة إجهاضا متعمدا جرى لكي لا يخرج هؤلاء للحياة، ثم يملأ فراغهم آخرون من طينة مختلفة؟

ما لم تستعد الدولة والمجتمع معا عافيتهما الوطنية، وتتحرك عجلة السياسة على سكتها الطبيعية، بلا مطبات ولا مصدات، سنظل أسرى لعملية تدوير النخب واستبدالها من العلبة ذاتها، كما سنظل محرومين من معارضة وطنية تحظى بثقة الناس وقبولهم، مصلحة الدولة أن يكون لها «رجالاتها»، لا يهم أين مواقعهم، في إدارة الشأن العام أم المعارضة، المهم أن يمثلوا قيم الدولة ومصالحها، وأن يتحركوا وفق هموم الناس وقضاياهم، أن يكون الأردن قضيتهم الأولى، والأردنيون بوصلتهم الوحيدة.
شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء