اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ضجيج في المدرجات

ضجيج في المدرجات
موسى الساكت
أخبار البلد -  
كان واضحا منذ توقيف نشطاء الطفيلة، ومن بعد "الدوار الرابع"، أن الجهات الرسمية لا تملك تصورا للخطوة التالية. إذ يسود الاعتقاد أن الهدف هو "تأديب" من تطاولوا على الرموز الوطنية، وليس تقديمهم إلى المحاكمة. وقد نجد فيما تعرض له الموقوفون من معاملة دليلا على ذلك.

لكن على فرض صحة هذا الاعتقاد، فإن النتائج تبدو مغايرة. من يلتقي النشطاء في "الموقر" ينقل عنهم شعورا كبيرا بالقهر والحقد جراء ما تعرضوا له من إهانات. وعلى مستوى الشارع، مد توقيف النشطاء حراكَ المحافظات بطاقة إضافية، تعبر عنها مسيرات الجمعة. ويوم أمس نفذ أهالي الموقوفين اعتصاما أمام سجن الموقر، وكانت المطالبات بتكفيلهم حاضرة في مسيرات الكرك والطفيلة ووسط البلد. ولم يتردد بعض المشاركين في تلك المسيرات في تجاوز الخطوط الحمراء.
التوقيف، إذن، لم يحقق غاية الردع، واستمراره لم يعد يحقق أي غرض، سوى المزيد من التأزيم في العلاقة بين الدولة والحراك، والإساءة لسمعة الأردن في الخارج.
لم يلتفت المسؤولون بعد إلى أن استمرار توقيف النشطاء بتهم إطالة اللسان والعمل لتقويض النظام، سيترك انطباعا في الداخل والخارج، بأن الحراك في الأردن ضد الملك، ويتبنى شعار تغيير النظام. وقد لاحظت بالفعل أن معدي التقارير عن الأردن، من باحثين وصحفيين غربيين، يستندون أحيانا إلى أمثلة من هذا النوع للتنبؤ بثورة ضد النظام في الأردن.
إنها بالطبع انطباعات خاطئة؛ فحتى أولئك الذين رددوا شعارات بسقف مرتفع لا يفكرون في تبنيها جديا. وشباب الحراك يدركون أكثر من غيرهم المخاطر المترتبة على دعوات مراهقة كهذه.
إن دائرة الصراع السياسي في الأردن محددة وواضحة، ولم يفكر أي من الفاعلين داخلها في الخروج عن قواعد اللعبة. ويتعين على مراكز صناعة القرار أيضا تجنب الخشونة مع القوى الصاعدة، وأن تحافظ على أوسع هامش للمناورة لتفادي الصدام.
كان بوسع الحكومة أن تحتوي في وقت مبكر التداعيات السلبية المترتبة على توقيف النشطاء، وذلك بتعجيل خطوات تكفيلهم بدل هذه المماطلة. بيد أن من كان يتابع تصريحات كبار المسؤولين عن "الجهود" التي يبذلونها للإفراج عن النشطاء يخيل له أنهم معتقلون في دولة أجنبية، وليس في سجن تحت ولاية الحكومة الأردنية.
الأسابيع المقبلة حاسمة بالنسبة لمسار الإصلاح السياسي في الأردن. ولا يمكن لمؤسسات الدولة أن تدير عملية انتقالية ذات مصداقية، وأن تقنع الرأي العام بجدية خطواتها الإصلاحية، بينما هي تعتقل في سجونها شبانا يحملون نفس المطالب.
في الشارع الأردني ضجيج، وأحيانا صراخ يتجاوز حدود الإصلاح المطلوب، تماما كما هو الحال على مدرجات جمهور مباريات كرة القدم. ولو أن اللاعبين في الميدان أرخوا آذانهم لما يسمعون من شتائم واستفزازات، لما تمكنوا من اللعب دقيقة واحدة. أصحاب القرار السياسي بحاجة إلى التركيز الشديد دائما، وعدم الالتفات إلى الأمور الصغيرة، خاصة في الدقائق الأخيرة من المباراة.



 
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر