ضجيج في المدرجات

ضجيج في المدرجات
موسى الساكت
أخبار البلد -  
كان واضحا منذ توقيف نشطاء الطفيلة، ومن بعد "الدوار الرابع"، أن الجهات الرسمية لا تملك تصورا للخطوة التالية. إذ يسود الاعتقاد أن الهدف هو "تأديب" من تطاولوا على الرموز الوطنية، وليس تقديمهم إلى المحاكمة. وقد نجد فيما تعرض له الموقوفون من معاملة دليلا على ذلك.

لكن على فرض صحة هذا الاعتقاد، فإن النتائج تبدو مغايرة. من يلتقي النشطاء في "الموقر" ينقل عنهم شعورا كبيرا بالقهر والحقد جراء ما تعرضوا له من إهانات. وعلى مستوى الشارع، مد توقيف النشطاء حراكَ المحافظات بطاقة إضافية، تعبر عنها مسيرات الجمعة. ويوم أمس نفذ أهالي الموقوفين اعتصاما أمام سجن الموقر، وكانت المطالبات بتكفيلهم حاضرة في مسيرات الكرك والطفيلة ووسط البلد. ولم يتردد بعض المشاركين في تلك المسيرات في تجاوز الخطوط الحمراء.
التوقيف، إذن، لم يحقق غاية الردع، واستمراره لم يعد يحقق أي غرض، سوى المزيد من التأزيم في العلاقة بين الدولة والحراك، والإساءة لسمعة الأردن في الخارج.
لم يلتفت المسؤولون بعد إلى أن استمرار توقيف النشطاء بتهم إطالة اللسان والعمل لتقويض النظام، سيترك انطباعا في الداخل والخارج، بأن الحراك في الأردن ضد الملك، ويتبنى شعار تغيير النظام. وقد لاحظت بالفعل أن معدي التقارير عن الأردن، من باحثين وصحفيين غربيين، يستندون أحيانا إلى أمثلة من هذا النوع للتنبؤ بثورة ضد النظام في الأردن.
إنها بالطبع انطباعات خاطئة؛ فحتى أولئك الذين رددوا شعارات بسقف مرتفع لا يفكرون في تبنيها جديا. وشباب الحراك يدركون أكثر من غيرهم المخاطر المترتبة على دعوات مراهقة كهذه.
إن دائرة الصراع السياسي في الأردن محددة وواضحة، ولم يفكر أي من الفاعلين داخلها في الخروج عن قواعد اللعبة. ويتعين على مراكز صناعة القرار أيضا تجنب الخشونة مع القوى الصاعدة، وأن تحافظ على أوسع هامش للمناورة لتفادي الصدام.
كان بوسع الحكومة أن تحتوي في وقت مبكر التداعيات السلبية المترتبة على توقيف النشطاء، وذلك بتعجيل خطوات تكفيلهم بدل هذه المماطلة. بيد أن من كان يتابع تصريحات كبار المسؤولين عن "الجهود" التي يبذلونها للإفراج عن النشطاء يخيل له أنهم معتقلون في دولة أجنبية، وليس في سجن تحت ولاية الحكومة الأردنية.
الأسابيع المقبلة حاسمة بالنسبة لمسار الإصلاح السياسي في الأردن. ولا يمكن لمؤسسات الدولة أن تدير عملية انتقالية ذات مصداقية، وأن تقنع الرأي العام بجدية خطواتها الإصلاحية، بينما هي تعتقل في سجونها شبانا يحملون نفس المطالب.
في الشارع الأردني ضجيج، وأحيانا صراخ يتجاوز حدود الإصلاح المطلوب، تماما كما هو الحال على مدرجات جمهور مباريات كرة القدم. ولو أن اللاعبين في الميدان أرخوا آذانهم لما يسمعون من شتائم واستفزازات، لما تمكنوا من اللعب دقيقة واحدة. أصحاب القرار السياسي بحاجة إلى التركيز الشديد دائما، وعدم الالتفات إلى الأمور الصغيرة، خاصة في الدقائق الأخيرة من المباراة.



 
شريط الأخبار المملكة على موعد مع تقلبات جوية..ارتفاع حرارة وضباب وأمطار متوقعة نهاية الأسبوع مداهمة مكاتب منصة "إكس" في فرنسا.. واستدعاء إيلون ماسك الرمثا... العثور على جثة شاب عشريني داخل منزل ذويه مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين 3 ارتفاعات للذهب خلال يوم واحد إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو