‏هذا «الرقم» صادم و مؤشر خطير أيضاً

‏هذا «الرقم» صادم و مؤشر خطير أيضاً
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
هل صحيح أن أغلبية الأردنيين لا يثقون ببعضهم، ولا بمن يعيش معهم ويقيم في بلدهم؟ الاستطلاع الأخير الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية (13‏/1‏/2025 )، يشير إلى أن 79% من الأردنيين والمقيمين بالأردن لا يثقون ببعضهم البعض، ثم يضيف « هذا مؤشر خطير على استقرار المجتمع، ونذير خطر لبناء سياسات اندماج اجتماعي، ونمو اقتصادي، واصلاح سياسي «.
 ‏ماذا يعني أن يفقد المجتمع الثقة بنفسه، وأن لا يُصدّق الناس بعضهم، وأن تتوسع بينهم دوائر الريبة والشك والحذر؟ أكيد المسألة صادمة وخطيرة، والإجابات معروفة، أما الانعكاسات فيمكن أن نتصورها فيما يبدو على سطح علاقاتنا الاجتماعية، وتبادلاتنا الاقتصادية، وتجاربنا السياسية، تكشفها لنا بوضوح نقاشاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي، وإحصائيات الجرائم والحوادث والطلاق، وأعداد الذين يعانون من الاضطرابات النفسية، وتقارير حالة البلاد، وكتلة «الثلثين» المعطِّلة والمعطَّلة (بكسر الطاء وفتحها)، ثم الحالة السياسية والحزبية والوضع الاقتصادي، وكلها تشير إلى أزمة ثقة تتوسع، ولا تجد ما يلزم من حلول ومعالجات.
 ‏كيف حدث ذلك، ولماذا؟ لا يوجد لدي إجابة واضحة، يمكن أن أستدعي، فقط، حالة مجتمعنا قبل ثلاثة عقود أو أكثر ؛ حيث كان الناس يثقون ببعضهم، وحيث كان للكلمة، لا للعقد المكتوب، وقع القانون عليهم، وحيث كان مفتاح البيت يُودع لدى الجيران عند الخروج منه لحين العودة، وحيث كانت قيم الكرم والضيافة للقادمين والغرباء معيارا للشهامة والنخوة والشرف، آنذاك كانت الثقة هي المحرك الأساسي لمثل هذه السلوكيات الاجتماعية، وكذلك الاقتصادية والسياسية، عافية المجتمع انعكست، أيضا، على عافية الدولة وحركتها في المجال العام، أما الآن فالصورة مختلفة تماما.


‏يكفي أن ندقق بما حدث في بلدنا خلال الأيام الماضية؛ أقصد نقاشاتنا العامة حول «بيان النصر» الذي أعلنه أحد أعضاء حركة حماس واستثنى منه بلدنا من الذكر والشكر معا، ما حدث من انقسام في مجتمعنا لم يبدأ من هذه اللحظة، كما أن مؤشرات توسع فجوة الثقة لم ترتبط بهذه الحادثة فقط، لدينا تراكمات عميقة تجد أحيانا «قشة» لكي تنفجر، ولدينا -للأسف-إحساس لصدام في الأفكار والقناعات والأولويات، نعرف اسبابه ولكننا لم نجرؤ، بعد، على الاعتراف به ومواجهته، لدينا، أيضا، غياب مفجع لخطاب عقلاني، ومشروع وطني، وجماعة وطنية نستطيع خلالها ضبط إيقاع حركة المجتمع، وترسيخ ثقة الأردنيين فيما بينهم، ومع دولتهم ومؤسساتهم أيضا.
 ‏بصراحة، حين يفقد أغلبية الأردنيين ثقتهم ببعضهم وبمن يعيشون معهم أشعر بالصدمة والقلق، وأتمنى أن لا تكون أرقام الاستطلاعات صحيحة، وإلاّ كيف يمكن أن نتحدث عن جبهة داخلية موحدة وقوية، وما جدوى أن تكون لدينا وسائل إعلام وتوجيه للرأي العام، وما قيمة وجود أحزاب وبرلمان ونقابات ونخب سياسية إذا لم تتحرك على الفور لترسم حدود الثقة بيننا كأردنيين، ثم كيف يمكن أن نتصدى لأي خطر خارجي، أو نواجه «فتنة « قد تتسرب إلينا ساعة عُسْرة ونحن لا نصدق بعضنا البعض، والأهم من زعزع ثقة الأردنيين ببعضهم وبمؤسساتهم، ولماذا لم تدقّ هذه الأرقام خزاننا الاستراتيجي حتى الآن؟
شريط الأخبار مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس