اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

‏ثلاث سنوات صعبة: هذا ما يجب أن يعرفه الأردنيون

‏ثلاث سنوات صعبة: هذا ما يجب أن يعرفه الأردنيون
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
‏أمام الأردن ثلاث سنوات صعبة، أفضل ما يمكن أن يفعله لتجاوزها بأقل الخسائر، هو ضبط الأنفاس السياسية على إيقاع الهدوء والعقلانية، أقصد نزع صواعق الانفعالية والرغبة في المغامرة، ثم تحييد العواطف، مهمة الدولة الأردنية، خلال المرحلة القادمة، يجب أن تنصب على حماية حدودها وسيادتها ومصالحها، الاشتباك السياسي مع الأحداث والتهديدات واجب، المشاغلة الدبلوماسية ضرورية، لكن لا مصلحة للأردن أن يتحمل وحده أعباء التاريخ والحاضر بالنيابة عن الأمة كلها، النظام العربي لم يعد موجوداً، ومن حق كل دولة أن تحمي نفسها، والأردن جزء من هذه المعادلة القائمة.

‏في مزادات النضال على الفضاء العام، ربما نسمع أصواتاً تجلجل بإطلاق صفارة الحرب، هذا الخيار نحترمه وننحاز إليه إذا لزم الأمر، لكن للواقع حسابات أخرى نعرفها تماماً، ويجب أن نتصارح حولها، المنطقة اليوم تحت قبضة «فائض القوة»، القضية الفلسطينية قيد التصفية، واشنطن هي التي تدير الحرب وتقرر نتائجها السياسية، تداعيات ما حدث مند عامين على بلدنا كانت أكبر مما يحتمل، صحيح لم نكن طرفاً في الحرب، ولا يجب أن نقع في اي فخ، او نضع بلدنا في أية مواجهة خاسرة، في موازاة ذلك، الأردن دولة تحظى باحترام العالم وتقديره، ولها وزن سياسي ودور مطلوب أن يستمر، لكن وفق حسابات مدروسة ومنضبطة على البوصلة الوطنية، لا أي حسابات أخرى قد تأخذنا إلى سكة الندامة.

‏في هذا الإطار، نحتاج إلى استدارتين، الأولى: استدارة إلى الداخل، سبق أن طرحتها منذ عامين في اكثر من مقال، الثانية: استدارة إلى الخارج، هذه تحتاج إلى نقاش طويل، المطلوب فيها ترتيب وترسيم علاقاتنا ومواقفنا مع دول الإقليم أولاً، ومع العالم ثانياً، ثم ترتيب أولوياتنا الخارجية، عنوان هذه الاستدارة «الاشتباك السياسي» والنأي بالنفس عن بؤر الخلافات والصراعات، وتحييد الأردن من الاستغراق في الملفات الكبرى التي تقع خارج إمكانياته وقدراته، يمكن هنا أن نقدم ما نضطر إليه من تنازلات خارج حدودنا، يمكن أن نستثمر في تقاطع مصالحنا مع مصالح أشقائنا وحلفائنا، لكن الممنوع هو أن نغامر ببلدنا في أي اتجاه، وتحت اي ذريعة.

‏ثلاث سنوات صعبة قادمة، يجب أن نستعد لها على كافة المجالات، ويجب علينا - إدارات الدولة وقوى المجتمع السياسية- أن نتحدث مع الأردنيين حولها بكل صراحة، لا يجوز أن نسمح لأي خطاب خارج الوعي على الأردن أن يتسرب إلى بلدنا، لا يجوز أن نبالغ أو نهوّن من توقعاتنا وتقديراتنا لما يترتب علينا من استحقاقات قادمة، معادلة الحفاظ على الاستقرار يجب أن تكون هي المسطرة، لقد وضعنا بلدنا أمام العالم في صورة ( نحن في خطر ) وكأننا في حرب، النتيجة كانت أننا خسرنا اقتصادياً، وتحولنا إلى وجهة سياحية غير مرغوبة، وباقي الفواتير لا تخفى على احد.

‏صحيح، المرحلة تحتاج إلى يقظة واستعداد وجاهزية كاملة، تحتاج إلى تكاتف وطني ومجتمع «قرطاجة»، تحتاج إلى استنفار سياسي وحركة دبلوماسية ووعي، لكن الصحيح، أيضاً، هذا كله يجب أن يسير على سكة فهم عميق لما يحدث في المنطقة من زلازل غير مسبوقة، ولما نتوقعه من ارتدادات لها، ثم موازنة بين خياراتنا واضطراراتنا، بين رغباتنا وإمكانياتنا، بين أولوياتنا وأدوارنا، هذه الموازنة لابد أن تؤسس لخطاب وطني عام، نتوافق عليه جميعاً، وتصل رسائله للأردنيين بكل صراحة وشفافية.

شريط الأخبار مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا