السلامي .. هل يجيز القانون الأردني والمغربي الجمع بين الجنسيتين؟

السلامي .. هل يجيز القانون الأردني والمغربي الجمع بين الجنسيتين؟
مدرب المنتخب الوطني، المغربي جمال السلامي - ارشيفية
أخبار البلد -  

أثار قرار الملك عبد الله الثاني منح الجنسية الأردنية لمدرب المنتخب الوطني، المغربي جمال السلامي، جملة من التساؤلات القانونية حول مدى مشروعية الجمع بين جنسيتين عربيتين في آن واحد.

وبينما استند البعض في تساؤلاتهم إلى موروثات قانونية قديمة تناهض "تعدد الجنسيات"، فإن القراءة المتفحصة للنصوص القانونية في عمان والرباط تؤكد أننا أمام إجراء سيادي محصن يتجاوز القيود البيروقراطية التقليدية.

من الناحية القانونية الأردنية، يمثل هذا المنح تطبيقاً لـ المادة (5) من قانون الجنسية رقم (6) لسنة 1954 وتعديلاته، التي تنص على أنه:"لجلالة الملك بناءً على تنسيب مجلس الوزراء أن يمنح الجنسية الأردنية لكل مغترب... أو لأي شخص آخر إذا كانت مصلحة البلاد تقتضي ذلك".

ورغم أن المادة (13) من ذات القانون تشترط نظرياً "فقدان الجنسية الأصلية" كشرط للتجنس العادي، إلا أن الاجتهاد القانوني استقر على أن المنح بموجب الإرادة الملكية السامية هو "استثناء سيادي" يهدف لتكريم الكفاءات وربطها بالدولة، ولا يخضع لمساطر التجنس التي يخضع لها الأفراد العاديون، خاصة وأن المادة (17) من القانون نفسه قد أقرت صراحة بمبدأ الازدواج بقولها:"يبقى الأردني الذي حصل على جنسية دولة أجنبية محتفظاً بجنسيته الأردنية".

أما بالانتقال إلى المغرب، فإن جمال السلامي يظل محصناً بموجب قانون الجنسية المغربي (ظهير 1958)، الذي يقدس رابطة الدم. وتنص المادة (19) من القانون المغربي على أن:"المغربي الراشد الذي اكتسب عن طواعية جنسية أجنبية في الخارج، لا يفقد جنسيته المغربية إلا إذا أذن له في ذلك بموجب مرسوم". وبما أن السلامي لم يتقدم بطلب رسمي للتخلي عن جنسيته الأم، وبما أن الدولة المغربية لم تصدر مرسوماً بإسقاطها، فإنه يظل في نظر الرباط مواطناً مغربياً كامل الحقوق، ولن يؤثر حصوله على الجنسية الأردنية (كجنسية استحقاق وتكريم) على مركزه القانوني في وطنه الأصلي.

وفيما يخص قرارات جامعة الدول العربية، وتحديداً "اتفاقية الجنسية لعام 1952" التي كانت تهدف لمنع تعدد الجنسيات بين الدول الأعضاء، فإن القراءة التحليلية تؤكد أن هذه الاتفاقية أصبحت "نصاً معطلاً" أمام السيادات الوطنية. فالدول العربية، ومن بينها الأردن والمغرب، لم تعد ترهن قراراتها السيادية بنصوص لم تواكب تطور مفهوم "المواطنة المرنة".

بالتالي منح السلامي الجنسية الأردنية لا يعد "ازدواجاً" بالمعنى الإشكالي، بل هو "تكامل" يمنح المدرب الصفة الوطنية الكاملة لتمثيل النشامى، مع الحفاظ على جذوره التي يحميها القانون المغربي بقوة.

فالحالة القانونية لجمال السلامي هي حالة "استحقاق سيادي" عابر للحدود. فبين نصوص المادة 5 أردنياً والمادة 19 مغربياً، نجد مساحة قانونية تسمح لهذا المبدع بحمل لواء البلدين معاً.

شريط الأخبار الإفتاء الأردنية تحذر من اعتماد الذكاء الاصطناعي للفتوى وزير خارجية إيران: تم إحراز مزيد من التقدم في تواصلنا الدبلوماسي مع واشنطن أسطورة مدريد وإسبانيا يختار الأردن الأفضل عربيًا – فيديو زيارة ميدانية لطلبة تكنولوجيا المعلومات في الكلية البطريركية الوطنية المختلطة إلى الاتحاد الأردني لشركات التأمين للاطلاع على تجربته في التحول الرقمي قبول استقالة وتعيين .. إرادتان ملكيتان ساميتان الإعدام شنقًا لمواطن قتل آخر لصدمه مركبته والهرب من مكان الحادث خطوات مهمة لخطة غذائية آمنة في رمضان وفيات الجمعة 27-2-2026 أجواء باردة وغائمة جزئيا اليوم و 4 تحذيرات من الارصاد أداة راضة تنهي حياة أردني في عمان السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة أمطار خفيفة إلى متوسطة تضرب إربد وتمتد لأجزاء من البلقاء وعمّان انقطاع الاتصال بأردني ذهب إلى سوريا بحثًا عن الاستثمار إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟ وزير النقل: نهدف إلى ترسيخ النقل العام كخيار أساسي للمواطن لا مياه من إسرائيل بعد اليوم... خطة حكومية بديلة دائرة الإفتاء تحذر من الذكاء الاصطناعي 19 إنذارا و35 تنبيها لمنشآت غذائية في الزرقاء منذ بداية رمضان إلى متى تبقى مديرية أملاك الدولة بلا مدير؟!