اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وكأن رغيف الخبز دين الأردنيين ومعبودهم!

وكأن رغيف الخبز دين الأردنيين ومعبودهم!
زياد بركات
أخبار البلد -  
 
كل الحكومات المتعاقبة تقول توطئة لرفع الاسعار ان لا رفع لسعر الخبز، ثم يحدثونك عن الدعم المقدم للطحين باعتبار ان الخبز "خط احمر" لن تسمح الحكومات لنفسها بالقفز عنه، تحت اي ظرف!.

اذا عدنا الى ارشيف الحكومات، من حكومة "الدفع قبل الرفع" التي رفعت الخبز منتصف التسعينات، الى حكومات اخرى، لوجدنا ان مخاطبة عقل الشعب وغريزته وضميره ومعدته، تتم عبر التأكيد على ان الخبز خط احمر، ولا نية لرفعه!!.

وكأن رغيف الخبز ديننا ومعبودنا، والعياذ بالله، وكأن شعبنا همه فقط سعر رغيف الخبز، فاذا سلم، سلم البلد واهله، واذا لم يسلم فان الدنيا في آخر وقتها، وهكذا ترميز لرعاية المواطن يتسم بالاستخفاف بكل شؤون حياتنا، لاننا نغطي الثغرات برقع اكثر سوءاً.

يريدون الحفاظ على سعر رغيف الخبز، ويتناسون كل الحرائق التي كَوَت ايدينا، من اسعار البنزين والمشتقات النفطية، وصولا الى سعر طبق البيض الذي تجاوز ثلاثة دنانير، الى العلاج المكلف، ورسوم الجامعات، التي تجعل الاب يبيع البنطال والقميص.

يتناسون كل هذا الغلاء، وهذه الحياة الصعبة، وارتفاع اسعار الخضار والفواكه وايجار البيوت، وفواتير الماء والكهرباء، الى آخر سلسلة الارتفاعات، ويلخصون كل القصة برغيف الخبز، باعتبار ان شعبنا يأكل الخبز الحاف، ولا تهمه بقية القضايا.

كل دول العالم تترك قطاعاً او قطاعين، باعتبارهما مكافآة اجتماعية، وقد يرفعون اسعار كل شيء، لكنهم يتركون التعليم والصحة على الاقل، تخفيفاً عن الناس، وعندنا لم يتركوا قطاعاً الا وحرروه.

اين المنطق في استغباء الناس، وتطمينهم فقط بأن رغيف الخبز سيبقى كما هو، وكأنه الاب والام والصديق والحبيب، وهل سيدفع الاردني فاتورة الكهرباء القاتلة بحفنة من ارغفة الخبز، ام سيقدم الارغفة لعائلته باعتبارها الناجية المدللة من السياسات الاقتصادية؟!.

كل ما نراه من عجز ومديونية، وتشليح لجيوب الناس، سببه السياسات الاقتصادية المراهقة التي قامرت بحياة شعب ومستقبل شعب، ولست اعرف، ما الذي سيفعله الاب الاردني لمواجهة التزاماته وهل سيكتفي بفرحته ببقاء رغيف الخبز كما هو؟!.

ليتكم تحررون سعره، وتريحونا من هكذا "جمائل" ببقاء سعره على حاله، لان هموم الاردني تتجاوز رغيف الخبز بكثير، والتزاماته اكبر بكثير من قصة رغيف خبز مدعوم يمشي بخيلاء وتكبر باعتباره الصامد الوحيد.

مخاطبة الناس يجب ان تتغير في تعبيراتها، لان هذا شعب ُيعد الاعلى تعليماً في شرق المتوسط، والاعلى استخداماً مع دول عربية اخرى في الانترنت، ولا يجوز ترميز اثقال حياته، وعلاقة الدولة به، بتأكيدات على ان رغيف الخبز سيبقى كما هو.

حتى كأن رغيف الخبز بحاجة الى نشيد وزفة، والى منشدين، والى اغنيات تهتف بعمره في اذاعات عمان، وكأني بشعبنا ايضاً سيشعر بطمأنينة بالغة اذا بقي سعر الرغيف كما هو، لان كل شيء آخر مؤمن ومتوفر، والامور عال العال.

كلما قالوا ان رغيف الخبز خط احمر، تذكرت عشرات الخطوط الحمراء الاخرى التي تم القفز عنها بالتدريج، ويا ليتكم تقفزون عن هذا الخط ايضاً، حتى نتخلص من عقدة الخطوط وعمى الوانها.
شريط الأخبار الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: احتمال إمكانية التوصل إلى اتفاق "جيد" مع الإيرانيين أو "تدميرهم تدميرا كاملا" متساوٍ القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال تطبيق "سند" يحتفل بعيد الاستقلال الـ80 بيان للمرصد العمالي الأردني بشأن رأي محكمة العدل الدولية حول إضراب العمال ضبط شخص حاول إنهاء حياته في عمان