صناعة الرجل البطل (شرف) ،ليكون رئيس الوزراء القادم!!!

صناعة الرجل البطل (شرف) ،ليكون رئيس الوزراء القادم!!!
أخبار البلد -  

صناعة الرجل البطل (شرف) ،ليكون رئيس الوزراء القادم!!!

بقلم محمد سليمان الخوالده

في البداية لا بد من قراءة المشهد السياسي الاردني  للطبقة الحاكمة التي تبادلت الادوار في تشكيل  الحكومات الاردنية ، وهي معروفة بأسماء عائلاتها، توارثت مناصب الوزراء ورئاسة الوزراء واعتلت خشبة  المسرح الاردني السياسي منذ تاسيس المملكة ولا زالت موجودة ،ومع اقتراب رحيل حكومة البخيت بعد انتهاء الدور المطلوب منها كان لا بد من البحث عن شخصية رفيعة ،لها قبول على المستوى الجماهري وقريبة من صاحب القرارومرضي عنها من قبل العم سام (ليبرالي التوجه) لتقود مرحلة تطبيق الاصلاحات المرسومة سلفا ، بحث المعنيون ( القوة الخفية ) في الاسماء السابقة ، فحاولوا جس نبض الشارع الاردني من خلال طرح اسماء على الاعلام الاردني شكّلت سابقا حكومات اردنية ، فوجدوا ان ردة فعل الشارع الاردني تقول: (فلتسقط الحكومة القادمة ) ، والسبب بسيط لان الشعب لم يعد يقبل تكرار الاسماء ، وخصوصا ان هذه الاسماء  متورطة بشبهات فساد يعرفها العامة قبل الخاصة ،  فبدأت قوى النورفي البحث عن شخصية ليبرالية نظيفة بشرط ان يكون اسما جديدا وله تاريخ عائلي مشرف ، وجه جديد على مسرح السياسة يتمتع بمصداقية وهمه الحفاظ على المال العام ، فوقع الاختيار على شرف باعتباره فارسا للمرحلة المقبلة ،فسجله نظيف ووالده عبد الحميد شرف ويكفيه فخرا انه رفض الدخول في مقامرة شراء أراض أو بيع أسهم للضمان في مؤسسات مالية أردنية ،وهو ما يتحقق في الشخص اسما ومضمونا (فارس شرف) ، فكان لا بد من تلميعه اعلاميا ورفع درجته السياسية ليحظى باحترام الناس ، فاتخذ القرار وكان على دولة البخيت التنفيذ ، (اقالة فارس شرف من رئاسة البنك المركزي الاردني) وبشكل مفاجيء ، فبدأت التسريبات والتي تلقفها الاعلام الاردني وشخصيات معارضة لها وزنها السياسي وكتاب تفننوا في نسخ هذه التسريبات (الشاب شرف أقيل لانه شريف ولانه أصر على إدخال المنحة السعودية إلى الخزينة العامة) وبدأت التحايا تنهال على البطل الاردني فارس المرحلة المقبلة من كل حدب وصوب، تارة من مجلس النواب وتارة من كتاب وتارة من احزاب ، الكل يشيد  بدوره البطولي في حماية مصالح الشعب والمال العام ، كيف لا وهو الذي أصر على  تحويل قضية قيمتها 100 مليون دولار إلى النيابة بتهمة غسيل الأموال !!!

وحتى تكتمل الصورة للعبة الذكية ،كانت استقالة العين ليلى شرف(والدة فارس شرف)، وهي معروفة بقربها من القصروعلى صلة قوية بالعائلة المالكه ، سياسية محنكة ومخضرمة ودائما ما كانت تحظى بالدلال من خلال المواقع الهامة والامتيازات الهائلة ، استقالة العين شرف كانت ضربة لحكومة البخيت  تنم عن ذكاء سياسي خصوصا انها دشنتها بعبارة ( لن تخدم في دولة الفساد).

وهنا نضع النقاط على الحروف فنبدا بالسؤال ، لماذا سكتت السيدة ليلى شرف عن الفساد الحكومي طوال الفترة السابقة رغم قربها من زمرة الفساد واطلاعها على الملفات وبعلمها تم نهب المؤسسات وتحويل المليارت الى ارصدة سرية وعلنية ؟!!

لماذا لم تتقدم هي وابنها فارس شرف الى دائرة مكافحة الفساد بتقديم المعلومات والبيانات التي بحوزتهم قبل اقالة ابنها فارس شرف؟؟ الشعب الاردني تحرك من جنوبه الى وسطه الى شماله يردد الهتافات ويطالب  بمحاكمة رموز الفساد ، كنا بحاجة لصوتها آنذاك بان تطلق صرختها بانها لن تخدم في دولة الفساد !! لماذا التزمت الصمت ولم تقدم استقالتها آنذاك ؟؟!!!

السيدة ليلى شرف  تحاول استثمار الفرصة لتبني موقفا بطوليا ، تسجل فيه نصرا سياسيا على خصومها من زمرة الفساد !!! تدفع بنجلها الى ساحة المشاهير ليسجل اسمه كرئيس وزراء ، وجد مباركة من قوى النور والتنوير ، وقريبا جدا سوف يعاد له الاعتبار من صاحب القرار ، وعندها سوف يصفق الشعب البسيط طويلا لهذا الشاب البطل ، ويبدأ الكتاب بكيل المديح في الاعلام تحت عنوان اعادة الاعتبار للبطل المغوار،واخيرا يردد الجميع ان مقولة( الرجل المناسب في المكان المناسب ) تحققت ،فهذا عهد الاصلاح والتغيير ، ربما ليس الآن لكنه قادم بقوة بعد الاستحقاق الانتخابي لمجلس النواب القادم !!! وتبدا قصة التوريث من جديد!!!

لكن السؤال الذي يبقى يؤرقنا جميعا من يعيد الاعتبار لهذا الشعب؟؟؟!! من يعيد اموال الشعب التي نهبها اللصوص الفاسدين، والذين تنعموا بارفع المناصب على حساب المخلصين من ابناء الوطن  ، تاجروا بمقدرات الوطن ، وحصّنوا انفسهم بعلاقات النسب والمصاهرة ، فاصبح منهم الوزراء والاعيان والمستشارون ، واصبح الحديث عنهم من المحرمات ، واخيرا يطل علينا بعضهم ويتحدث عن دولة الفساد والحفاظ على المال العام ، وينخدع بهم العوام ، فاي زمن هذا الذي نحياه ان ينظّر علينا اصحاب الامتيازات والهبات والذين لولا المصاهرة ما وصولوا لتلك المقامات !!

واخيرا وليس آخرا نتمنى ان تكون صحوة ضميرحقيقة  ، فتكشف الملفات بالتفصيل وامام وسائل الاعلام ، فمقولة انها لن تخدم في دولة الفساد لوحدها لن تكفي!!!

والله من وراء القصد

drkmal_38@yahoo.com

 

 

شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564