الانتقائية .. معضلة الإصلاح

الانتقائية .. معضلة الإصلاح
أخبار البلد -  


 


ان اكثر الاطراف ضيقاً بالنقد هم دعاة الدمقرطة في بلادنا والمنادون باطلاق الحريات واهمها حرية التعبير، واذا كانت ثمة بلطجة على جانب السلطة فإن ثمة ارهابا على جانب المعارضة.

فإذا كتب زميل مقالة انتقد فيها موقف حزب او حتى فضائية، فإنه سيكون عرضة لهجوم قاسٍ يحمل كيلاً من التهم السمجة والمكرورة والتي سبق ان تم رشق الراشق بها مراراً وتكراًراً، ففقدت بريقها ودلالتها.

اما اذا غامرت للحظة وكتبت عن نقد لشخصية معارضة تحمل لها احتراماً وتقديراً على المستوى الشخصي، لكنك تعترض على تشخيصها وحلولها للحالة او للحظة الراهنة، فكل سقوف الدنيا لن تحمي رأسك من القذائف واللعنات والتهم الدسمة وخالية الدسم.

اذا ذهب حزب الى السفارة الامريكية، فهو خائن وعميل ويتعلق باذناب الامبريالية وارجلها اما اذا ذهب حزب اخر فانه مجاهد وبطل وجعل الفرائص الامريكية تصطك رعباً في اول مرة كتبت فيها عن المشروع التركي بوصفه مشروعاً تركياً يخدم مصالح تركيا التي لا تتعارض الان مع مصالحنا العربية ولكن علينا الحذر من تناقض المصالح مستقبلاً سمعت من اصدقاء وجاءتني تعليقات تخرجني من الملة وحين كررت نفس وجهة النظر بعد زيارة اردوغان الى مصر وتونس وطرابلس سمعت من نفس الاشخاص كلاماً تطرب له الاذن وكانت التعليقات بنسبة 85% لصالح ما قلت ونفس المسالة تكررت مع ايران ومع الدكتور عزمي بشارة وتحليلاته.

في النقد السياسي الصارم والمبني على معطيات سياسية من التاريخ والحاضر تنتفي الانتقائية لانها ببساطة تفقد الفكر موقعه الحقيقي وتنقله الى ساحة العمل القطّاعي او نمطية المياومة في التحليل السياسي وأظن انصار النظام السوري يعانون الان من هذا التأطير النظري والمسلك السياسي بحيث ان كل احاديثهم اصبحت مؤطرة في اطار الدفاع عن النظام وليس عن اللحظة السياسية التي أحسن أنصار النظام السوري في قراءتها ولكنهم غرقوا واغرقهم النظام في مستنقع الدم المسفوح في شوارع سوريا والنصر دائماً للدم على السيف حتى لو كان السيف مسلولاً في اللحظة المناسبة.

في الحراك الدائر اردنياً ثمة محاكمة صادمة للقائل وعدم الالتفات للقول، بشكل افقد الحراك دعماً شعبياً واسعاً بعد ان استشعر الاردنيون الخطر القادم من الانتقائية وحسمها كتعبير عن أجندة خارجية وبالطبع فالاردنيون لا يحبون القادم من خارج الجغرافيا.

الحراك بدأ عظيماً وحقق ما لم نحلم بتحقيقه، لكنه ما زال اسير محبسين اولهما العفوية وعدم التأطير الجمعي والسياسي وثانيهما الحركات المعارضة الجامدة والتي تبني موقفها على طريقة عمال المياومة خارجياً وبجمود ممل محلياً، ويجب ان نعرف انه بدون تشابك مهمات التحرر الوطني ومهمات التحرر الاجتماعي وتحت لافتة الاصلاح فإننا وفي احسن احوالنا سننجح في الانتقال من مرحلة الى مرحلة أخرى ولكن ضمن نفس البناء السياسي والاجتماعي ولا أظن ان هذا هو طموحنا في الاصلاح والحداثة والعصرنة وأظن ان بعض الحركات السياسية الحديثة قد التقطت هذه الحالة وبدأت تتحدث بوعي عن تشابك التحرر الوطني مع التحرر الاجتماعي في بوتقة الهوية الجمعية التي تحدث عنها الملك.

omarkullab@yahoo.com

شريط الأخبار بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية إصابات بنيران الاحتلال في نابلس والقدس المحتلة واعتداءات للمستوطنين في رام الله بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية 6 الى 7 طعنات تركزت في العنق والابن الاكبر حاول الدفاع عن نفسه .. تفاصيل مروعة يكشفها الطب الشرعي عن جريمة الكرك د. علي السعودي يشخص الواقع : لهذه الأسباب تتعثر المستشفيات ما قصة اعمال الشعوذه التي تدخل الاردن عبر الطرود البريدية؟؟ .. الجمارك توضح كلمة القضاء الاولية في قضية قاتل اولاده الثلاثة في الكرك استقرار أسعار الذهب محليا عند 95.6 دينارا لغرام "عيار 21" ما لم ينشر عن جريمة المجرم الذي قتل اولاده الثلاث وصفاهم بالسكين في مزرعة بالكرك بنك الإسكان يعقد الاجتماع السنوي الثالث والخمسين للهيئة العامة للمساهمين إقرار البيانات المالية الختامية لعام 2025 ترامب ينشر صورة لمنفذ محاولة اغتياله .. صورة من هو كول توماس ألين؟ تفاصيل جديدة عن حادث واشنطن هيلتون القصة الكاملة لأغرب سيارة صنعتها هوندا ترجيج رفع اسعار البنزين والسولار في اللأردن خلال أيار فوكس سبورت الدولية: موسى التعمري أحد أبرز اللاعبين الأردنيين الذين يستحقون المتابعة موافقة على ثاني إصدار صكوك إسلامية خاصة قابلة للتداول في بورصة عمّان الرئيس الأمريكي ينشر لقطات من كاميرا مراقبة للحظة إطلاق مسلح النار (فيديو) وظائف شاغرة للاردنيين- تفاصيل وفيات الأحد 26-4-2026 تطورات الطقس.. استقرار مؤقت يعقبه انخفاض وأمطار متفرقة في المملكة