اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الولايات المتحدة الأمريكية والتفرد بالعالم عسكريًا واقتصاديًا

الولايات المتحدة الأمريكية والتفرد بالعالم عسكريًا واقتصاديًا
نسيم عنيزات
أخبار البلد -  

في ظل الغموض الذي يكتنف الاستراتيجية الصينية في التعامل مع القضايا والملفات العالمية، وكذلك طبيعة تحالفاتها الدولية، خاصة مع روسيا وباكستان، وانشغال الأولى في حربها مع أوكرانيا، مع وجود عقوبات اقتصادية أنهكتها، فُتح المجال وأُعطيت الولايات المتحدة الأمريكية فرصة الاستقواء على العالم وفرض إرادتها وعضلاتها عالميًا..

الأمر الذي أتاح لها فرصة فرض سيطرتها على العالم، ضاربة عرض الحائط بالقيم الأخلاقية ومعايير العدالة والقرارات الأممية التي تسيطر عليها تمامًا، لتحقيق مصالحها وصولًا إلى هدفها نحو أحادية القطب والمتحكم الأوحد في مصير الدول.

ففي الوقت الذي تضرب فيه إيران وتوجه هجومًا كبيرًا وقويًا على مفاعلاتها النووية بحجة تحقيق الأمن والسلام في الشرق الأوسط، تغض الطرف عن دولة الاحتلال الإسرائيلي التي تمتلك قوة نووية في المنطقة، الأمر الذي شكل ضربة لقيم العدالة التي تتحدث عنها.

وحمل هذا الهجوم على إيران رسائل تهديد واضحة لدول المنطقة والعالم بأنها ستكون على الجدول القادم إذا لم تخضع للشروط والمطالب الأمريكية، بأسلوب لا يخلو من الابتزاز للحصول على ثرواتها بمسميات مختلفة، دون أن يُحرّك العالم ساكنًا مع حالة الضعف والتحديات التي أوجدتها الولايات المتحدة في طريقها.

لأن القوة والترسانة العسكرية التي تمتلكها الولايات المتحدة الأمريكية، مع انشغال العالم بملفاته الشائكة، أتاح لها فرصة لن تضيعها في التفرغ للشأن الاقتصادي والرد على التحالفات الدولية لتشكيل جبهة اقتصادية ومحاربة الدولار الأمريكي الذي يُعتبر العملة الرئيسية في التعاملات الدولية.

والآن، وبعد الرسائل المغلقة بالقوة التي بعثت بها الولايات المتحدة الأمريكية للعالم، بما فيها حليفتها أوروبا التي تسير في فلكها، أصبح الشأن الاقتصادي والتفرد به عالميًا من أهم الملفات الأمريكية لإحباط أي محاولة تعكس هذا التوجه أو تؤثر في قوة الدولار عالميًا، خاصة تكتل «بريكس» الذي مرّ على تأسيسه أكثر من 15 سنة بهدف كسر هيمنة الغرب، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، على الاقتصاد العالمي. ومع أن هذا التحالف يضم بعضويته دولًا تُعد صاحبة أسرع نمو اقتصادي في العالم، إلا أنها ولغاية الآن لم تتمكن من تحقيق أهدافها بسبب التحديات التي أغرقتها بها الولايات المتحدة الأمريكية.

مما يشير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت متفرغة تمامًا للملف الاقتصادي وإفشال تكتل بريكس بطرق مختلفة، لا يخلو بعضها من الابتزاز والتهديد وأسلوب العصا والجزرة لإجبار العالم، وبمعنى أدق، إخضاعه للسير في فلكها وتنفيذ أوامرها.

وجاءت الأوامر التنفيذية التي أصدرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعيد ولايته الحالية، برفع الرسوم الجمركية على الصادرات العالمية لبلاده، دون أن يستثني أحدًا، بالون اختبار لقياس قدرة الدول على مواجهة هذه الأوامر وكيفية التعامل معها، حيث خضعت الأغلبية وأخذت تهرول إلى الولايات المتحدة الأمريكية لإجراء مفاوضات وتنفيذ شروطها.

مما يؤكد بأن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت الآن الدولة الوحيدة التي تتحكم بالعالم اقتصاديًا وعسكريًا، وصاحبة القول الفصل في شن الحروب وإيقافها، وتقرير مصير الدول والتحكم بسياساتها وقراراتها الاستراتيجية، وكأن العالم يعيش صدمة الحرب العالمية الثانية وإفرازاتها.

شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء