الولايات المتحدة الأمريكية والتفرد بالعالم عسكريًا واقتصاديًا

الولايات المتحدة الأمريكية والتفرد بالعالم عسكريًا واقتصاديًا
نسيم عنيزات
أخبار البلد -  

في ظل الغموض الذي يكتنف الاستراتيجية الصينية في التعامل مع القضايا والملفات العالمية، وكذلك طبيعة تحالفاتها الدولية، خاصة مع روسيا وباكستان، وانشغال الأولى في حربها مع أوكرانيا، مع وجود عقوبات اقتصادية أنهكتها، فُتح المجال وأُعطيت الولايات المتحدة الأمريكية فرصة الاستقواء على العالم وفرض إرادتها وعضلاتها عالميًا..

الأمر الذي أتاح لها فرصة فرض سيطرتها على العالم، ضاربة عرض الحائط بالقيم الأخلاقية ومعايير العدالة والقرارات الأممية التي تسيطر عليها تمامًا، لتحقيق مصالحها وصولًا إلى هدفها نحو أحادية القطب والمتحكم الأوحد في مصير الدول.

ففي الوقت الذي تضرب فيه إيران وتوجه هجومًا كبيرًا وقويًا على مفاعلاتها النووية بحجة تحقيق الأمن والسلام في الشرق الأوسط، تغض الطرف عن دولة الاحتلال الإسرائيلي التي تمتلك قوة نووية في المنطقة، الأمر الذي شكل ضربة لقيم العدالة التي تتحدث عنها.

وحمل هذا الهجوم على إيران رسائل تهديد واضحة لدول المنطقة والعالم بأنها ستكون على الجدول القادم إذا لم تخضع للشروط والمطالب الأمريكية، بأسلوب لا يخلو من الابتزاز للحصول على ثرواتها بمسميات مختلفة، دون أن يُحرّك العالم ساكنًا مع حالة الضعف والتحديات التي أوجدتها الولايات المتحدة في طريقها.

لأن القوة والترسانة العسكرية التي تمتلكها الولايات المتحدة الأمريكية، مع انشغال العالم بملفاته الشائكة، أتاح لها فرصة لن تضيعها في التفرغ للشأن الاقتصادي والرد على التحالفات الدولية لتشكيل جبهة اقتصادية ومحاربة الدولار الأمريكي الذي يُعتبر العملة الرئيسية في التعاملات الدولية.

والآن، وبعد الرسائل المغلقة بالقوة التي بعثت بها الولايات المتحدة الأمريكية للعالم، بما فيها حليفتها أوروبا التي تسير في فلكها، أصبح الشأن الاقتصادي والتفرد به عالميًا من أهم الملفات الأمريكية لإحباط أي محاولة تعكس هذا التوجه أو تؤثر في قوة الدولار عالميًا، خاصة تكتل «بريكس» الذي مرّ على تأسيسه أكثر من 15 سنة بهدف كسر هيمنة الغرب، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، على الاقتصاد العالمي. ومع أن هذا التحالف يضم بعضويته دولًا تُعد صاحبة أسرع نمو اقتصادي في العالم، إلا أنها ولغاية الآن لم تتمكن من تحقيق أهدافها بسبب التحديات التي أغرقتها بها الولايات المتحدة الأمريكية.

مما يشير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت متفرغة تمامًا للملف الاقتصادي وإفشال تكتل بريكس بطرق مختلفة، لا يخلو بعضها من الابتزاز والتهديد وأسلوب العصا والجزرة لإجبار العالم، وبمعنى أدق، إخضاعه للسير في فلكها وتنفيذ أوامرها.

وجاءت الأوامر التنفيذية التي أصدرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعيد ولايته الحالية، برفع الرسوم الجمركية على الصادرات العالمية لبلاده، دون أن يستثني أحدًا، بالون اختبار لقياس قدرة الدول على مواجهة هذه الأوامر وكيفية التعامل معها، حيث خضعت الأغلبية وأخذت تهرول إلى الولايات المتحدة الأمريكية لإجراء مفاوضات وتنفيذ شروطها.

مما يؤكد بأن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت الآن الدولة الوحيدة التي تتحكم بالعالم اقتصاديًا وعسكريًا، وصاحبة القول الفصل في شن الحروب وإيقافها، وتقرير مصير الدول والتحكم بسياساتها وقراراتها الاستراتيجية، وكأن العالم يعيش صدمة الحرب العالمية الثانية وإفرازاتها.

شريط الأخبار افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير"