ثلاثة أسئلة من خارج المنهاج

ثلاثة أسئلة من خارج المنهاج
نضال المجالي
أخبار البلد -  

عايشنا قبل أيام حالة من الغضب بين الطلبة وأولياء الأمور والمعلمين، بسبب أحد نماذج أسئلة مبحث في الثانوية العامة، والتي كان عنوان الجدل فيها: «أسئلة من خارج المنهاج». وقد تصاعد الحديث إلى حد وصوله إلى أروقة اللجان في البرلمان الأردني، ليُوصَف لاحقا بأنه قضية رأي عام!

ما علينا من كل هذا «الحكي»، فهذه أسطوانة سنوية تتكرر ما دامت امتحانات الثانوية العامة «التوجيهي» تُشكّل وسيلة التقييم الأساسية للطلبة في شكلها الحالي. في المقابل، نحن بحاجة إلى طرح أسئلة أخرى للمعنيين، نأمل أن لا تكون «من خارج المنهاج» في أولويتها، على قطاعات هي أساس إدارة الحياة في الأردن حاضرا ومستقبلاً.

السؤال الأول: هل دواؤنا وغذاؤنا آمنان؟

في ظل ما نشهده من حديث مجتمعي واسع من حالات تراجع وضعف وغياب للرقابة على جودة وسلامة بعض المنتجات الأردنية، بغض النظر عن نوعها أو حكمها شرعاً، أو حتى طريقة توزيعها، يُطرح تساؤل جوهري: هل مَن اضطروا لشراء المنتج الرديء والرخيص بسبب ضيق الحال، كانوا وحدهم الضحية؟ ألا يمكن أن تكون هناك أخطاء أو تقصير حتى في المنتجات الأعلى جودة؟ فتكون الضحايا من طبقات أخرى فيكون الجميع في ضرر!

تخيل لو كان الغش أو الخطأ في منتج شعبي واسع الانتشار أو من الأجود منها لرأينا أسماء معروفة، وأعداد أكبر ترقد على أسرّة الشفاء، أو فقدهم أهلهم!

ولتنشيط ردة الفعل، أدعو كل مَن يقدر على شراء المنتج «الغالي» أو الشعبي الأكثر انتشارا أن يسأل نفسه: ماذا لو كنتُ أنا الضحية؟ نتيجة غش، أو عبث، أو تقصير، أو تهاون فيما يفترض أنه آمن! لعل هذا السؤال يُعيد ويعزز ويشدد التأكيد على ضرورة دعمهم لفرض أقصى العقوبات، وأعلى درجات الرقابة مستقبلاً لا الانسحاب من المشهد عاجلا!

السؤال الثاني: هل اقتصادنا واستثمارنا السياحي فاعلان في كل الظروف؟

منذ جائحة كورونا، ونحن نعيش ارتداداتها المتواصلة، ولم نتنفس سوى قليل في نتائج عام 2023، والتي كان محركها الشغف بالسفر بعد «السجن الانفرادي» الذي فرضته علينا كوارث الطبيعة والبشر.

وبعد تنفس مؤقت واجهنا جائحة الإلغاءات في حركة السفر بسبب حروب المنطقة، نسأل: هل يكفي أن تتحمل هيئة تنشيط السياحة وحدها عبء ضمان الانتعاش والاستمرار؟

رغم أنها الذراع التسويقي الأساسي للأردن، إلا أن واقعها ماليا بما يخصص لها غالباً ما يجعل إرادتها في الانطلاق لأوسع أفق وتحدي وانتشار مشلولة. ومع ذلك، تجد الأغلب يحاسبها على أرقام وموازنات لا تكفي أحيانا لتسويق منتج إلكتروني أو غذائي أو تجميلي لشركة ما وليس ما هو باتساع الوطن!

ولتنشيط ردود الفعل، أتساءل: لماذا لم تُؤسَّس حتى اليوم شركة تسويق أردنية ممولة من مستثمري ومشغّلي القطاع السياحي؟ أم أننا نكتفي بمهاجمة الهيئة وكأنها تملك عصا موسى، بينما نغضّ الطرف عن تقصيرنا في التفكير أو المبادرة؟

السؤال الثالث:

هل حالنا السياسي الداخلي ووعينا السياسي في بحبوحة ونضج كافيين لجعل التمثيل السياسي في البرلمان الأردني تمثيلاً حزبياً حقيقياً؟

تمثيل يُحكم باختيارات ما زالت عشائرية تُحدد عدد المقاعد المقبلة تصاعدياً، في وقت ما زالت تدار أغلب الأحزاب بعقلية «الشيخة السياسية» في اختيار قياداتها، أو بعقلية «نحن وحدنا خلفاء الله في الأرض» وكأن البقية من ديانة أخرى أو جنسيات متعددة!

بهذا النهج، صعد بأعلى المقاعد مَن هم أهل خراب وفساد، وهبط أو تراجع حلم مَن يدّعون أنهم أهل لخدمة الوطن.

اطرح ثلاثة أسئلة، لا أكثر، كل واحد فيها يمثل محورا من محاور الإصلاح الثلاثة الإداري والاقتصادي والسياسي أضعها أمام القائمين على صياغة أسئلة الامتحانات وجهات إنجاح المحاور ولن أزيد عليها لإيماني أنها وحدها -وأقصد الاسئلة وأجوبتها- قادرة على تحسن النتائج وخفض نسبة الرسوب أو زيادتها. ورغم أنها نابعة من صلب «منهاج حياتنا اليومي»، إلا أننا سنبقى ندور حول إجاباتها، وندعي أنها من خارج المنهاج، ونشكك بها، بدل أن نُصدق أنفسنا، ونتحمل مسؤولية الإجابة عليها أمام أعلى المستويات.

 
شريط الأخبار سقوط شظية مقذوف صاروخي في وادي صقرة بعمان 8 موجات من الصواريخ الإيرانية أطلقت اليوم تركزت على مدينة رحوفوت جنوب تل أبيب التي تضم منشآت طاقة ومياه اشتداد تصنيف المنخفض الجديد في الحالة الماطرة غيث إلى الدرجة الثالثة وأمطار غزيرة مساء وليل السبت/الأحد جمانه فاروق زيد الكيلاني في ذمة الله واشنطن توافق على صفقة محتملة لبيع طائرات وذخائر للأردن سقوط شظية مقذوف صاروخي في وادي صقرة بعمان أسرة مول النافورة تهنئ جلالة الملك وولي العهد بحلول عيد الفطر السعيد ترامب يدرس السيطرة على جزيرة "خرج" لإجبار إيران على فتح "هرمز" بعد إعلان إيران إصابة مقاتلة "إف-35".. تقرير إسرائيلي يتحدث عن "واقع" درع طهران الجوي لأرصاد: الكرك الأعلى هطولًا خلال المنخفض تليها عمّان الحالة الماطرة "غيث" تشكّل كميات كبيرة من السحب الماطرة التي تتقدّم نحو بلاد الشام الحرس الثوري الإيراني يؤكد مقتل المتحدث الرسمي باسمه "علي محمد نائيني" انفجار مروع يسقط وفيات ومصابين أول أيام العيد زوجة الشهيد المواجدة: آتاه غدراً.. والعظماء لا يقدرون عليهم إلا بالغدر لأول مرة منذ سنوات.. بدء تفييض سد الملك طلال بعد امتلائه المياه تحذر من بدء فيضان سد التنور في الطفيلة رئيسة فنزويلا بالوكالة تجري تعديلا شاملا في القيادة العليا للجيش انهيار الطريق العام بين الكرك والطفيلة بسبب السيول الغزيون يؤدون صلاة العيد في الساحات العامة.. وخروقات الاحتلال مستمرة في القطاع الملك يؤدّي صلاة العيد في مسجد الحرس الملكي بالعقبة