الى متى سيبقى النزيف الصومالي مستمرا؟

الى متى سيبقى النزيف الصومالي مستمرا؟
أخبار البلد -  


تدق منظمات الإغاثة الدولية ناقوس الخطر لتصدي كارثة هي الأسوأ من نوعها في تاريخ الصومال تزامنا مع إعلان الأمم المتحدة يوم 20/يوليو تفشي المجاعة - بشكل رسمي- في منطقتين من أغنى المناطق وأخصبها في جنوب الصومال نتيجة أسوأ موجة جفاف تضرب القرن الإفريقي منذ ستين عاما كما أعلنت مؤخرا امتداد شبح المجاعة ليشمل ثلاثة مناطق إضافية محذرة من وصوله إلى مناطق أخرى !

إن ما يجري اليوم في الصومال مأساة إنسانية حقيقية - أصم العالم عنها آذانه - مأساة يتفطر لها قلب كل إنسان حي حيث قتلت المجاعة عشرات الآلاف من الأشخاص - معظمهم من الأطفال- كما يواجه الملايين  خطر الموت جرَّاء سوء التغذية والجوع وانتشار الأوبئة وتفشي الأمراض !

ومع تفاقم الوضع الإنساني يتدفق عشرات الآلاف من الصوماليين سيرا على أقدامهم إلى مخيمات النازحين قرب العاصمة مقديشو والى دول أخرى مجاورة بحثاً عن مصدر للغذاء والمفارقة المؤلمة أن هؤلاء النازحين الذين طالما عانوا من الجفاف ونقص الغذاء في الصومال باتوا يعانون في الآونة الأخيرة من هطول الأمطار الغزيرة وبرودة الطقس الشديدة!

نعم هناك مبادرات وتحركات لمنظمات وجمعيات خيرية عربية وإسلامية بالإضافة إلى مجموعات الكترونية تبشر بالخير بهدف تخفيف المعاناة عن الشعب الصومالي ولكن حقيقة الأمر أنها تتحرك على نطاق ضيق والمأساة أكبر بكثير!

أما عن الدول العربية فلم يكن لها ذلك الحضور في الشأن الصومالي - إذا استثنينا الكويت التي تبرعت بعشرة ملايين دولار – من شأنه أن يشعر الصوماليين بأن لهم أشقاء يقفون إلى جانبهم ويساندونهم في محنتهم التي طال أمدها!

 قد يقول قائل انه تلك الدول مشغولة بثوراتها الداخلية ولكن أزمة الصومال الممتدة لأكثر من عشرين عاماً بين فقر وحرب وجفاف وظروف أمنية صعبة وأطراف سياسية متناحرة لم تلق يوماً الدعم أو الاهتمام المطلوب من أي منها!

حقيقة الأمر لم يحظى الشعب الصومالي بذلك الدعم والاهتمام الكافي من العالم بأسره بما انه لا يملك النفط ولا يملك أية مصادر طبيعية وبالتالي لا يوجد أية مصالح استراتيحية للدول الغربية والعربية في هذا البلد الفقير!

ومما تجدر الإشارة إليه أن الصومال ليس بحاجة إلى المساعدات الطارئة فحسب بل بحاجة إلى تمكينه من النهوض والوقوف على قدميه وذلك بجهود مشتركة إقليمية وعربية وعالمية لانتشاله من أزمته ومعالجة جذور المشكلة ووضع حد لحالة الفوضى والانقسام التي يعيشها لكي يتمكن من إدارة شؤونه بنفسه بدل انتظار صدقات الآخرين!

والسؤال الذي يطرح نفسه هل نسي العرب أزمة الصومال وسط الثورات والانتفاضات الداخلية التي شهدتها وتشهدها عدة دول عربية؟ وماذا عن دور جامعة الدول العربية ؟ وإلى متى سيظل العرب منقسمين على أنفسهم يتركون إخوانهم يموتون جوعاً ومرضاً وظلماً وقهراً؟والى متى سيبقى النزيف الصومالي مستمرا؟!

 

هنادي علي أبو الراغب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


شريط الأخبار إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر ولي العهد يؤكد أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال آذار 2026 إيران: الساعات المقبلة حاسمة للغاية.. وأي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان. شوكولاتة "كيت كات" معززة بمواكب أمنية.. ما القصة؟ (فيديو) "حزب الله" يرد بـ30 صاروخا على مجازر الأربعاء والإنذارات تدوي بإسرائيل. صفارات الإنذار انطلقت 10 مرات لرصد إطلاق صواريخ ومرة للاشتباه بتسلل مسيّرة، بحسب الجيش الإسرائيلي شهادة "الأبوستيل".. بوابة عالمية لتوفير الوقت والمال لماذا غاب الاردن عن الخريطة الدولية لتصديق الوثائق؟ الأحد المقبل .. إستئناف المداولات بمحكمة نتنياهو بتهم الرشوة والفساد واساءة الامانة ابو عاقولة: إعادة 1700 شاحنة وتسهيلات تعزز تدفق الصادرات رغم التحديات الإقليمية 14.1 مليون حجم التداول في بورصة عمان تقرير امريكي: إطلاق سراح صحفية أمريكية مقابل 16 عنصراً من كتائب حزب الله في العراق أول سيدة حاكم ادراي في الاردن في ذمة الله رائد حمادة: المخزون الغذائي آمن، والأسعار مستقرة دون ارتفاعات أو انخفاضات البدور "بعد زيارة 4 مراكز صحية في الزرقاء والرصيفة": تفعيل المراكز الصحية لتخفيف الضغط على المستشفيات “اعتداء داخل صندوق مركبة” يثير الذعر.. تمثيل بهدف الشهرة والاطاحة بالمتورطين وزيرا خارجية السعودية وإيران يبحثان هاتفيا "سبل الحد من التوتر" في المنطقة