اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

البلديات في ستة أشهر.. ما لها وما عليها

البلديات في ستة أشهر.. ما لها وما عليها
أخبار البلد -  

فور انتهاء مجلس الأمة من إقرار مشروع التعديلات الدستورية في دورته الاستثنائية، ستتوجه الأنظار مباشرة الى موضوع الانتخابات البلدية، والتي ستكون أول ترجمة عملية لمنظومة قوانين الاصلاح الديمقراطي التي شرع الأردن في إقرارها في عام 2011. وستمثل الانتخابات انعكاسا للمشاركة الشعبية والشبابية والنسائية والحزبية في أول عملية انتخابية تجرى في مرحلة العملية الاصلاحية الجديدة.

قبل ستة أشهر من الآن وضعنا البلديات الأردنية تحت المجهر، مشيرين الى انها تشكل الحجر الأساس في العديد من القضايا، من أهمها قانون البلديات الجديد الذي ستجرى الانتخابات القادمة بموجبه، الى جانب شأن الاصلاح المالي والإداري للبلديات، وتقييم مشروع دمج البلديات بعد عشر سنوات على تطبيقه، إضافة الى مسألة الشراكات المجتمعية بين البلديات والقطاع الخاص، وغيرها من الموضوعات الساخنة المتعلقة بواقع البلديات والمجالس المحلية في الأردن.

قبل ستة أشهر من الآن أعلن وزير الشؤون البلدية في حلقة نقاشية وبعد أسابيع قليلة من تسلمه الوزارة، عن عزمه تقديم مشروع قانون معدل لقانون البلديات، قائم على الأخذ بمختلف الآراء ووجهات النظر المجتمعية والحزبية، وأعلن عن عزم الوزارة إعداد مخططات شمولية للبلديات تنقل أوضاع البلديات الأردنية الى حالة نموذجية، كما تعهد بالعمل على مختلف مناحي الإصلاح المالي والإداري للبلديات، وقدم رؤية لمبادرة القطاع الخاص بعقد شراكات استراتيجية تنموية مع البلديات.

الآن وبعد ستة أشهر نقيّم مسيرة البلديات وتصريحات الوزير، فقد تم بالفعل تقديم مشروع قانون البلديات، وهو يتأرجح حاليا بين مجلسي النواب والأعيان، الذي رفض اضافة المجالس المحلية الى البلديات كما رفض اشتراط المؤهل العلمي لمرشحي المجالس البلدية، في حين تصر اللجنة الإدارية في النواب على إبقاء نص المشروع كما هو بإضافة المجالس المحلية  الى القانون، وهو الأمر الذي سيحسم في الجلسة المشتركة لمجلسي الأعيان والنواب.

الجديد في المشروع أنه ينص على رفع كوتا المرأة في المجالس البلدية المنتخبة من 20% الى 25%، والتي تمثل اضافة نوعية على تمثيل المرأة في الحياة السياسية الأردنية. كما يتضمن المشروع إعادة العمل بنص المادة 48 من القانون السابق رقم 14 لعام 2007، بتخصيص عوائد المشتقات النفطية لصالح صناديق البلديات، بعد أن كانت قد ألغيت في مطلع العام الماضي 2010 ولاقت احتجاجاً واسعاً من جانب البلديات، بخسارتها حوالي 50 مليون دينار من الدعم. الآن تعود عوائد المحروقات ليس بمقدار 6% كما كانت في القانون السابق وقبل أن تلغى، وإنما ترتفع الى 8% من العوائد. ويتضمن مشروع القانون كذلك استحداث منصب مدير تنفيذي للبلدية يتم تعيينه بتنسيب من المجلس البلدي، بدلا من تعيينه من الوزير.

لكن بخلاف ما كان متوقعاً وخاصة في هذه المرحلة من مطالب الاصلاح الديمقراطي، من إعطاء الحق لجميع المواطنين في كل المدن بانتخاب مجلسهم انتخاباً حراً مباشراً يعبر عن إرادتهم ويضمن لهم مراقبة مجلسهم، ظلت أمانة عمان والعقبة والبتراء مستثناة من هذا الحق، وبقي تعيين أمين عمان وثلث عدد أعضاء مجلس الأمانة، مع مصادرة حق العقبة والبتراء تماما في انتخاب مجلسيهما.

موضوع الشراكة بين مؤسسات القطاع الخاص والبلديات لم يتبلور بعد الى شراكة حقيقية في تنفيذ مشاريع استثمارية تنموية تشغل الأيدي العاملة في المناطق الأقل حظاً، وإن كان قد بدأ يخط طريقه بإقدام عدد من  مؤسسات القطاع الخاص والبنوك برعاية حفل عمال الوطن الذي أقيم قبل أيام في شهر رمضان، وتكريمهم لعمال الوطن بمكافآت نقدية.

أما عن المخطط الشمولي للبلديات والذي يشكل أساسا لاستقطاب الاستثمارات، فقد تم الانتهاء لحين كتابة هذه السطور من إنجاز 36 خطة شمولية تنموية للبلديات من أصل 56 مخطط شمولي، ومن المتوقع الانتهاء منها في منتصف عام 2012. وعلى ضوء ذلك، فمن المنظور أن يدخل مشروع اللامركزية الى حيز التطبيق العام المقبل، بالتزامن مع انجاز كافة المخططات الشمولية، والتي هي أساس لتحديد جغرافية البلديات وحجم سلطاتها الإدارية وهيكليتها وتصنيفها.

عقب تشكيل المجالس البلدية الجديدة وفق الانتخابات المرتقبة بعد 100 يوم من إقرار القانون، والتي ستجرى وفق "القائمة المفتوحة"، ستصبح هذه البلديات محط أنظار ومساءلة من المجتمعات المحلية التي انتخبتها، والتي ستتطلع الى ادارة كفوءة وفعالة وشفافة لشؤونها المحلية وتنظيم خدماتها الأساسية، وتتطلع الى دور للبلديات متجاوزاً الدور التقليدي الى دور يلبي احتياجات وأولويات المجتمع المحلي، دور تنموي وثقافي وعلمي وسياحي واستثماري للبلديات، يتماشى مع العملية الاصلاحية الشاملة التي تمر بها البلاد.

عندها فقط تتوسع فرص الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية والجامعات ومنظمات المجتمع المدني. فالعملية بأكملها تعتمد على المشاركة في الاصلاح والتنمية، وتترجم في خطواتها الأولى بانتخابات ديمقراطية ونزيهة للبلديات، لنقف حينها وقفة أخرى في تقييم العملية الانتخابية.

 

* مديرة مركز بصر لدراسات المجتمع المدني

شريط الأخبار أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات مسؤول إيراني: عودة نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة لحقل غاز بارس الجنوبي خادمة اثيوبية تحاول الانتحار بشرب مادة الكلور ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد الأردن يحتضن القمة الصيدلانية الأولى "Pharma Summit 2026" احتفاءً بيوم الصيادلة العالمي رئيس جامعة البلقاء التطبيقية يوقع مذكرة تفاهم مع وزارة العدل لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي إلى مصنع أسمنت القطرانة والتزويد مطلع 2027 حصيلة فيضانات نيبال تتجاوز 270 قتيلا والبحث جار عن مئات المفقودين صحياً.. صيف اردني مغلق بالشمع الاحمر!! الطراونة يوجه رسالة لرئيس الوزراء : اعتداءات على الأطباء ونقص بالكوادر وضغط عمل بدء مباحثات قطرية إيرانية بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز عشر ملاحظات... على القناة الأردنية الرياضية! حكم قضائي بحق دجالة تبتز الموطنين بصورهم بعد ان تزعم اصلاح العلاقات الزوجية إطلاق خدمة إلكترونية لتنظيم زيارات المحامين لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أردني بين المتورطين .. الكويت تعلن عن إحباط أكبر ضبطية مخدرات في تاريخ البلاد مجلس الوزراء يقرر تسمية ثلاثة أعضاء في مجلس شؤون المنافسة حملة المياه تضبط 5 اعتداءات جديدة على خط ناقل 300 ملم في ناعور 4 جثث خلال 72 ساعة.. "قاتل متسلسل" يثير رعب جزيرة كورية انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 93.10 دينارا للغرام