حكمونا كدينصورات وسقطوا كأوراق الشجر ...عمر شاهين

حكمونا كدينصورات وسقطوا كأوراق الشجر ...عمر شاهين
أخبار البلد -  

اكتفيت بابتسامة بسيطة، وأنا أقرأ هجوم المستشارة الأردنية دعد شرعب على القذافي الذي بقيت بجانبه عشرين عاما، واليوم بعد سقوط حكمه أصبح طاغية،وفاسد بل وطرطور، هكذا تخلعه وتحتفي حتى بالخلاص منه، و هذا المشهد يتكرر مع كل زعيم عربي سقط في ثورة الربيع العربي،أو عبر تاريخنا  .

 ما أن يسقط نظام عربي – وتلقائيا انه قمعي ومستبد- حتى يتهاوى مثل ورق شجر الخريف، حتى من أكثر المقربين والمنتفعين، وهذا ينتج قاعدة وضحت لي تقول (لا يمكن أن يكون النظام المستبد قويا فمن يحيط به إما مرتزق أو أداة قمعية أو خائف)

من ينظر اليوم الى مبارك وهو ذليل  على سريره، أو زين الهالكين وما نقرا عنه، أو القذافي الذي انهار في عقر داره ولم يتبق معهم حتى طفل صغير يدافع عنهم، يصرخ ويقول معقول هؤلاء من حكمنا بالحديد والنار وسرق أموالنا،لعشرات السنوات، وأعادونا إلى عصر هبل وآلات والعزة، بحيث اختصرت دولا وشعوبا  كاملة بفلان، أين جاء وأين ذهب ، وكيف نام، بينما تهمل في نفس الجمهوريات موت المئات أو الآلاف مرضا أو فقرا.

ونظرية علم الاجتماع السياسي بسقوط حجارة الدنمو ليست غريبة ، فقد كان الأصل أن تنهار هذه الأنظمة منذ عقود سابقة، بعد أن سقطت هيبتها، في حروب عديدة، وتحججت فيما بعد بقوانين طوارئ تحمي فيها كراسيها، منهم من سلم للغرب كعميل يهيئ نفسه وحكمه وجيشه ومخابراته للغرب كي ترضى عنه ولا تصنفه من منتهكي حقوق الإنسان كمبارك وزين الهالكين ، وهناك من ارتدى بدلة الثورة وأذاق شعبه ثمنا غاليا مقابلا لهذه الثورة ، وما هو من حملة رصاصة واحدة.كالقذافي وبشار الأسد  وغيرهم ...

 حقا كم يشعر المواطن العربي اليوم بتأنيب الضمير وهو يرى كيف لم يتحمل هؤلاء أكثر من ثورة شهر ، وان طالت خمسة أشهر أو لنقل سنة، من التضحية ولا يقاس هذا بحجم العذاب والهوان الذي ذاقه الكانسان العربي جراء قمعهم المخابراتي أو المالي، فما فعلوه فاق كل ما أنظمة الحكم الماضية ، من تجهيل وقمع وتعذيب لأي شخص يقول لا أو يجروء على توجيه استفسار وليس استنكار وفي النهاية توضع عقول 50 مليون مصري أو ليبي أو تونسي في الثلاجة وعلى هؤلاء أن يفكروا فقط بعقلية صاحب العظمة الموحى له سيادة الريس إن كان بضميره الميت أو عقله الثوري والذين مهما تعددت ايديوليجياتهم اتسموا بصفتيهم زنازين التعذيب والسرقة والسلب لأموال شعوبهم..

الكارثة أن هؤلاء الرمم لم يكونوا لا عملاء ناجحين ، اكسبوا شعوبهم نعيم العمالة وخدمة الاستعمار،وحققوا مكاسب من الرشوة أو المال الحرام،  ولم يحققوا ثورة تجني على شعوبها، النصر والحرية، كلها أوهام، وأفلام كرتونية، كان على شعوبهم أما تصديقها ، أو إن يزجوا  بالزنازين.

  لا يشعر هؤلاء  حتى بلحظة ندم بما اقترفوه ، بشعوبهم، أو حتى يدركوا ولو خجلا بثقة دم حكمهم وطول مدتها، وفسادها، بل لم يرض أي منهم سوى أن يخلع خلعا، بعد أن أصر على قتل المئات والآلاف من الشباب، لم يكن احد منهم يملك اقل درجات الحياء بان ينسجب لوحده ويقول مع نفسه كلاهما، من الثوري مدعي أبطولة الذي لا تظهر ثوراته سوى في زنازين المخابرات على مواطن راودته نفسه على تصريح سياسي أو فكر بالانتساب إلى حزب معارض، أو من الزعماء العملاء الذي يحاربك باسم الاعتداء أو التمرد على هيبة النظام.

ومع ذلك كان الله ليخلعهم بعد أن تتم تعريتهم أمام العالم أجمع، عندما ظهروا بأنهم لا يملكون سوى الزعران والشبيحة والبلطجية ، والعصابات، وهذا ليس بجديد، فهم بالأصل مجموعات من قيادي العصابات واللصوص ، وان كانوا يستعلمون أجهزتهم الأمنية كبلطجية فلم يتورعوا فيما بعد عن استئجار المرتزقة.وفي النهاية كافئوا شعوبهم بشتمهم ووصفهم جرذان عصابات مسلحة،وإرهابيين مرتشي من كنتاكي.

أكثر ما لفت الانتباه ليس وقاحتهم بل أنهم كذبوا الكذبة وصدقوها فانتظروا من بلطجيتهم المستأجرين أو جيوشهم ، أو من صفق لهم باسم الحزب أو الرعب ألمخابراتي أن يدافعوا عنهم، لذ يسقطون بسهولة كورقة رزنامة، والسؤال هنا كيف أرعبنا هؤلاء الجرذان وظنناهم يوما أنهم دينصورات من عميلهم إلى ثائريهم....

Omar_shaheen78@yahoo.com

 

شريط الأخبار الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات