القادة العرب وخطاب النزاع الأخير

القادة العرب وخطاب النزاع الأخير
أخبار البلد -  

القادة العرب وخطاب النزاع الأخير

 

في كل دول العالم المتطور والحضاري يكون دور الرئيس المنتخب بحق وبصدق هو حماية الشعب والدولة والحرص على الانجازات وبناء الدولة.

الرئيس هو موظف في رتبة عليا لها مكانتها واحترامها ولأتحمل أي قدسية أو إلوهية

وأنة يخطا ويصيب وأنة ليس فوق القانون  ,وانتقاده ممكن  ومحاسبة أيضا .

إما مايحدث في الدول العربية فالأمر مختلف تماما ,الرئيس شخص ملائكي  و يكاد يكون في الغالب نبي منزل من السماء وهو معصوم لايخطئ أبدا  وفوق ذلك إن كل كلمة أو حركة أو حتى ابتسامة هي رؤية ومنهجية وسياسة عمل .

ووجود الرئيس بشخصه هو نعمة من نعم الله العظمى التي خص بها البلاد والعباد وهو القائد الملهم الخالد أبدا.

لا يستطيع رئيس حكومة ولا وزير ولا حتى خطيب على المنبر ولا محاضر بمحاضرة إن يكمل دون التطرق إلى إن العمل كله لايتم الابتوجيهات الرئيس  ورؤية الثاقبة وأنة لولا هذه التوجيهات  لضاعت البلاد وشردت العباد .

هذا الوضع شمل الأمة العربية وكثير من دول العالم الثالث ,إلا إن وكما قال احد رؤساء الحكومات الأردنية وصلت الشعوب إلى درجة الغليان  فانفجرت وكانت البداية بو عزيزي تونس رحمة الله ,فقد كان موته من القهر والفقر والحرمان شعلة انطلقت منها الحرية والكرامة لتبدأ بتونس الخضراء وتليها مصر الحرة ,مصر العروبة  مرورا بليبيا ومن ثم اليمن وألان  سوريا والله وحدة يعلم من التالي .

رأينا الأصنام لهذه القادة تتدحرج وتطأها الإقدام ورأينا كم هي كمية الغبن والقهر عند الشعوب من هؤلاء الذين امضوا سنينا يمصون دم الشعوب وهم يكنزون المال والذهب في البنوك والشعوب تكاد تموت من الجوع

رأينا ورائ العالم كم كان الاستخفاف من القادة العرب بشعوبهم وكم هي كمية الأموال التي كنزوها بل سرقوها وكم هي تلكم  المؤامرات التي ابرموها بالباطن مع عدو الأمة والدين  ضد الوطن والشعب والعباد,رأينا كم هانت إمامهم كل القيم والأخلاق  التي اشبعوننا بها بخطاباتهم الرنانة والتي كنا نظن إنها حقيقية وأنة فعلا نحن محظوظون بوجود هم  معنا   لقيادة الأمة.              

 كم من الوقت يلزم هذه الشعوب لتقف على إقدامها من جديد ؟وكم من الوقت يلزم لتنسى طعم المر والعذاب الذي عانوه من حكمهم واستبدادهم ؟؟؟؟

 

القادة والزعماء سقطوا وتلاشوا واضمحلوا بل أنهم مسخوا ووصلوا إلى مرحلة من السخرية والاستهزاء ما لم يتوقعه احد

فما إن تبدأ الثورة حتى يخرج الزعيم مخاطبا الشعب بأنة قد خدمكم مخلصا وأمينا طول الأربعين أو الثلاثين السن الماضية وأنة لم يطمح طيلة عمرة بمنصب أو جاه  إنما الله ارسلة للأمة كالأنبياء ليصلح أحوالها

ثم لاتقف الثورة بل تزداد ضراوة وحدة  فليقي خطابة التالي  موجها كلامه إلى أمريكا وأوروبا قائلا احذروا فأنني إن عزلت سيستلم المسلمون زمام الأمور ودفة الحكم ولسان حالة يقول  إنا لست مسلم بل كافر وعميل بل إنني شيطان وكل ما تريدون في سبيل الحفاظ على المزرعة  واقصد  حكمة بالبلد

وكون أمريكا وأوروبا أيضا  تخاف من الشعوب وغضبها فتبقى صامتة تنتظر إن تحسم الأمور لجهة ما  وعندئذ يصل الخطاب للقادة إلى أدنى مستويات العار والرذيلة والانحطاط  ليخرجوا علينا بالقول الواضح والصريح بأنهم موجودون لحماية أمريكا وإسرائيل ومصالحهم بالمنطقة العربية  دون خجل أو خوف من الله سبحانه وتعالى وكأنهم لن يقفوا يوم المشهد العظيم إمام الله ليسال عن الأمانة التي كانت بأعناقهم

 

 

وفي النهاية وبسقوط الزعماء الواحد تلو الأخر  يتضح لنا إن من كنا نعتبرهم رموزا وأهرامات عالية   ماهم بحقيقة الأمر  إلا عملاء وخونة  وان أفضل مكان لهم هو الأرض لتدوسهم الإقدام

 

 

 

                                                                    الدكتور عامر البطوش

                                                                27/رمضان////27/08/2011

                                                    ameralbtoush@yahoo.com 

 

 

 

شريط الأخبار الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات