الى دعاة الاصلاح

الى دعاة الاصلاح
أخبار البلد -  

 

        لن نختار عفن الكلام القادم من مولد متعثر ، ولن نقع في مستنقعات الوحل والانحطاط  الأخلاقي والتهور الفكري المثقل بالإثم والخطيئة ، ولكننا سنختار شموخ الكلمات ونعتلي قمة العفة الأخلاقية وسوف ننتقي عذب الكلام المتعطش للبوح ، سنكتب حديثنا على ورق الصبح المنّدى بعشق الأرض أنشودة أمل ، لن ننهار لوهن الحديث لمجرد حديث متعب خجل ، لأن العود الأعوج لا يكون ظله مستقيما ً.

        المثقلون بانتكاسات عجز الحديث والحاملون مشقة الادعاء بالإصلاح يلزمهم أعواما ً من سموم الحبر كي يسقوا ظمأ عطشهم المشرف على الموت ، هؤلاء الذين كرهوا نتن روائحهم فجاؤا اليوم ينثرون أكوام الرماد التي علت ألسنتهم ولكنهم تعثروا في أول الطريق .

 

        إن ثقافة الإصلاح هي أولا ً إصلاح وتطهير النفس من الخطيئة ومن نجاسة النوايا التي طغت على طهارة الحديث ، فالإصلاح يبدأ من النفس كي تكون مهيأة لقول الفضيلة والحق ، فالذين يمنحون أنفسهم صك براءة وإعفاء الذات من الأخطاء وتنصيب أنفسهم أوصياء على المجتمع لن يفلحوا في جني ثمار قولهم ، فلا يحق لهم منح أنفسهم حق التسول على أعتاب الكلام والمرور عبر ممرات ضيقة كي يصنعوا حديثا ً واهما ً بالزور والبهتان .

 

        إن الانتصار والانكسار ليس حظوظا ً عمياء تصيب الشعوب وهي غير مستحقة لها ، بل إن الأمور تتدافع إلى الصواب وفق عمل منهجي يقوم على احتساب الأخطاء قبل تلقي الخسائر ، فالإصلاح ليس بالتنجيم أو بالأشخاص الذين ينصّبون أنفسهم علماء فلك ، إنما في الخطط المنهجية والطرح الواقعي لمجمل القضايا ذات الشأن المتعثر .

 

        الفساد السياسي مرض قديم فهناك حكام حفروا خنادق بينهم وبين شعوبهم لأنهم لا يؤتمنون على دين الله ولا على دنيا الناس فمنهم من كانوا عونا للفساد كي لا تنبت فيهم كرامة ولا حرية ، فلم يلبثوا أمدا ً طويلا بل سقطت عروشهم وتهاوت كراسيهم وأصبح تاريخهم حجة عليهم لا حجة لهم ، لأنهم قمعوا الأصوات وكان حكمهم ظلما ً وعدوانا ً ، وهناك حكام لم يمارسوا الظلم على شعوبهم ، فلم يمنعوا العبادات ولم يٌكمموا الأفواه ولم يمارسوا التسلط والدكتاتورية وقمع الحريات ،  بل كانوا عونا ً لشعوبهم على ممارسة الحقوق وساهموا في إحقاق الحق وقدموا كل أسباب الحرية والحياة الكريمة ، ونحن ألان ننعم بهذه الفضيلة وهذا العطاء الذي يفتقده الكثير من الشعوب .

        ولكن وبرغم هذا نلاحظ اليوم بان هناك من يصور مجتمعنا تصويرا يدعو إلى الاشمئزاز وتصويرا ً مليء بالسلبيات التي أّثرت على مستقبلنا وهذا تصوير متعمد كونهم يرون أن لا سبيل إلى رفعة شأنهم إلا بالإثم والخطيئة كي ينهضوا من أكوام العفن وهم لا يدركون إن رائحتهم ستدوم طويلا حتى لو اغتسلوا بماء الورد.

        لقد كثر الحديث عن الإصلاح والفساد ، وها هي الأقلام تنضح ما بحبرها ، ولكن للأسف فهناك أقلام تنضح من عمق أساها وسوء نواياها وهناك من يكتب بروية وعفاف ، كلنا مطالبين بالإصلاح ومحاربة الفساد والمفسدين ، ولكن فوضى الحديث لن يعود علينا بالنفع ، فالإصلاح لا يعرف معارضين ، ولن يكون بفرض أجندة خاصة لكل فئة أو جماعة أو حزب بما يتناسب مع معتقداته وخطط برامجه ، بل يجب أن يكون هناك إجماع على الإصلاح ، لان أخلاقيات الإصلاح يجب أن تكون سبيلنا إلى التفاهم والوقوف على حقيقة الفساد ومعالجته .

        ان الحوار الأخلاقي والفكري يجب أن يكون هو الطريق نحو تصحيح الأخطاء وأن يٌحترم رأي الآخرين وهذا نهج ينبع من حب الإنسان لوطنه وهو الدافع الوجداني لمنع محاولات العبث بالتعدي على رأي الآخرين.

 

        إن الذي يحدث ألان في الأردن هو فوضى وتجاوز صارخ على تاريخ وطننا ، فنحن لسنا بحاجة إلى من يعلمنا كيف نصلح بيتنا وقضايانا ، نحن الذين حملنا على كاهلنا عقودا من الدهر من الانجاز والتطور رغم قلة حيلتنا وصعوبة ظروفنا ، ولن نسمح باستنساخ نماذج خارجية لإشباع شهوات من يروج لها بهدف تحقيق نزواته وتنفيذ أجندته لان استهواء الحديث عن بطولات زائفة وأمجاد ضحلة ما هو إلا تخبط بالوهم والخديعة ، فمن يقرأ المقالات التي تنتشر عبر المواقع الالكترونية يتجلى له اللغة المستخدمة في طرح الآراء والأفكار واغلبها لغة استفزازية حاقدة تزداد كل يوم انحدارا ً إلى مهاوي الفتنة والباطل ، فهناك من لا يريد ان تسير الأمور بطريقة صحيحة تؤدي للوصول إلى تفاهمات وطنية همها الوطن أولا ً بل يسعى إلى خلق حالة من التوتر وهذا تهديدا ً وتعديا ً على أي جهد يقود إلى الإصلاح ، فالحقد سيولد حقدا ً والاستفزاز يقود إلى انفلاتا ً أخلاقيا ً الأمر الذي سيؤدي إلى الانحطاط إلى أرذل الحديث .

 

        إننا بحاجة إلى النوايا الحسنة والعقل والمنطق كي نصل إلى التلاحم والتوافق بطريقة آمنة وفعالة لتعزيز جبهتنا الداخلية للدفع بعجلة التقدم والنهوض بالأردن.

        Khalaf_alkhaldi@yahoo.com

شريط الأخبار الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات