اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

!! مركب الاصلاح القادم!!

!! مركب الاصلاح القادم!!
أخبار البلد -  

ما مفهوم الإصلاح. كذلك فمن الملاحظ أن هذا المفهوم المركب للإصلاح القادم قد جاء دوما ليواجه أوضاعا مختلفة فى البلدان والمجتمعات الإسلامية. فقد طرح مرات عديدة باعتباره الطريق الأمثل للمسلمين لمواجهة الاستبداد السياسى الداخلى م، كما طرح مرات أخرى باعتباره الطريق الأفضل لتجاوز حالة التدهور العلمى والاقتصادى والعسكرى التى تمر بها الدول والمجتمعات المسلمة، وقد طرح فى مرات أخرى باعتباره الوسيلة الأفضل التى يمكن للمسلمين أن يلحقوا عبرها بالمجتمعات والدول المتقدمة وبخاصة الغربية، وذلك ضمن رؤية أوسع تعتقد فى وجود صراع أو صدام بين المسلمين والغرب ككيان حضارى وسياسى.

ومن الملاحظ أيضا أنه فى الغالبية الساحقة من المرات التى جرى فيها الحديث عن الإصلاح من مفكرين أو حركات إسلامية، لم يتضمن أى طرح لتغيير معناه على الصعيد الفردى، أو الصلاح، الذى ظل دوما يعنى تمسك الفرد بالأركان الرئيسية للإسلام وبتعاليمه فى سلوكه وحياته الخاصة والعامة. وعلى الجانب الآخر فمع تغير معانى ومضامين الإصلاح الجماعى، فقد ظل الإصلاح السياسى فى مواجهة «الاستبداد» هو الأكثر شيوعا بينها. كما يلاحظ من جانب ثانٍ أن معظم المفكرين والحركات الإسلامية قد ربطوا فى غالبية المرات بين الصلاح الفردى والإصلاح الاجتماعى الجماعى، حيث بدا أنهم يرون الأخير إنما هو نتيجة طبيعية للأول، وبالتالى فهو يتسم بنفس درجة الثبات التى تميزه، ومن هنا فلم يطرحوا جديدا يذكر فيما يخص الجوانب الاجتماعية والثقافية للإصلاح الجماعى كما فعلوا مع الصلاح الفردى الذى ظل أيضا كما ذكرنا بدون تغيير كبير. وفى نفس السياق يبدو واضحا تأثير الغرب وبخاصة الأوروبى فى عهد الاستعمار التقليدى على رؤية المفكرين الإسلاميين والحركات الإسلامية للفصل بين الإصلاح السياسى من جهة والاجتماعى والثقافى من جهة أخرى. فقد رأى معظمهم إمكانية الاستفادة من النماذج والرؤى الغربية فى مجال الإصلاح السياسى باعتبارها وسيلة فعالة لمواجهة حالة الاستبداد، بينما رفضوا الأخذ بالنماذج الغربية فى المجالات الاجتماعية والثقافية لسببين: أولا تقديرهم أن المجتمعات الإسلامية ليست بحاجة إليها فى ظل توافر نموذجها الثابت للصلاح الفردى المرتبط بالصلاح الجماعى والمستمد من تعاليم الإسلام. وثانيا، لرؤيتهم للنماذج الغربية الاجتماعية والثقافية باعتبارها تتناقض جذريا مع النموذج الإسلامى للصلاح الفردى والاجتماعى، وأن الأخذ بها سوف يؤدى إلى هدم تعاليم الإسلام بما يعنى فى النهاية هدم الإسلام نفسه.

وهنا يظهر الجذر الحقيقى لما يطلق عليه اليوم التناقض بين المفهوم المتقدم والحديث للإصلاح السياسى لدى كثير من الحركات الإسلامية المعتدلة ومنها الإخوان المسلمين وبين رؤيتهم المحافظة والتقليدية للإصلاح الاجتماعى والثقافى. وهنا أيضا يمكن تفسير وجود أجنحة مختلفة بداخل هذه الحركات وبخاصة الإخوان المسلمين تختلف حول درجة الإصلاح السياسى التى يجب الوصول إليها حسب المفهوم الإسلامى. فسيطرة مفهوم الصلاح الدينى الفردى والجماعى على رؤية بعض قيادات وأعضاء هذه الحركات، يدفعهم إلى التشدد تجاه كل ما يتضمنه الإصلاح السياسى ويعتقدون أنه يمس مضمون التقوى والطاعة وحسن الإيمان التى يجب أن يتضمنها الإصلاح الفردي. وبهذا المعنى، فهؤلاء يشكلون الأجنحة الأكبر داخل تلك الحركات المسماة بالدعوية والتى ترفض مساواة غير المسلمين أو المرأة مع الرجال المسلمين فى الحقوق السياسية، حيث ينظرون للأمر من زاوية ارتباطه بصلاحهم الفردى الذى يستمدون عناصره من التفسيرات الأكثر تشددا له. أما الأجنحة الأكثر اعتدالا فهى بالرغم من عدم فصلها بين الصلاح الفردى والجماعى والإصلاح السياسى، فهى لا تتبنى مثل التفسيرات المتشددة السابقة وتنظر لمضمونه بصورة أوسع انطلاقا من مقاصد الشريعة الإسلامية وليس من النقل الحرفى لأحكام انتهى إليها بعض الفقهاء فى أزمنة سابقة. ووفقا لفهم هذا الأجنحة الأخيرة، فإن مقاصد الشريعة الإسلامية يمكن أن تتسع لتشمل أكثر من الضروريات الخمس الكلية التقليدية، وهى ما لا يستغنى الناس عن وجودها بأى حال من الأحوال، وهى حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال. ويضيف هؤلاء إلى تلك الضروريات التقليدية أخرى جديدة من ضمنها الحريات العامة والمساواة وحقوق الإنسان وغيرها من مفاهيم حديثة، باعتبارها مما لا يمكن للناس الاستغناء عنه. وترى تلك الأجنحة أن تحقيق الإصلاح السياسى وفقا لذلك الفهم الواسع للمقاصد يؤدى بالضرورة إلى الحفاظ عليها جميعا وفى مقدمتها الدين الإسلامى بما يعنى تحقيق الصلاح الفردى والجماعى بالمعانى المشار إليها سابقا، نتيجة لما يوفره الإصلاح السياسى من بيئة مناسبة لتحقيق هذا الصلاح بمستوييه.

الكاتب : جهاد الزغول

شريط الأخبار إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة قطر.. وأنباء عن سقوط ضحايا الأرصاد: عدم استقرار جوي يؤثر في الأردن الخميس ويتسع الأحد 3 وفيات و36 إصابة باعتداءين استهدفا مطاري أبها والملك خالد بالسعودية من يحدد أسعار "الفاليت"؟ ضبط أكثر من 40 موقعا لحجز المواقف العامة بصورة غير قانونية في عمان انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة المسائية فتح معاصر الزيتون اعتبارا من 15 تشرين الأول حسان يوجه "التنمية الاجتماعية" للاستمرار باستبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين بأخرى آمنة نيوتن للتأمين تشارك في مؤتمر GAIF35.. ومشاركتها تؤكد أهمية تعزيز وتبادل الخبرات في قطاع التأمين زهور الداود: الاتحاد الأردني لشركات التأمين أبدع في مؤتمر جاف 35 ووسيط التأمين حلقة وصل مهمة - شاهد الفيديو الجيش يحبط محاولة تسلل شخصين عبر الحدود الجنوبية بدء تشغيل البوابات الإلكترونية للمغادرين في مطار عمّان المدني مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث "القاسم" مديراً لإدارة الشركات الكبرى البنك الأردني الإسلامي الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي ترتفع إلى 28.5 مليار دولار في نهاية أيلول إرادة ملكية بترفيع العميد رامي الدباس إلى رتبة لواء وإحالته إلى التقاعد القبيلات وبرية يعلقان على قرار إعادة عضويتهما إلى نقابة الصحفيين مؤتمر GAIF 35 يختتم أعماله بـ 8 توصيات لتطوير صناعة التأمين العربية وتعزيز جاهزيتها للمخاطر حملات تفتيشية لضبط العمالة المخالفة اعتبارا من الخميس إدارة المخاطر والسيولة والسيبرانية والذكاء الاصطناعي على طاولة GAIF 35في الجلسة الخامسة