لا يضيع حق وراءه من يطالب!!

لا يضيع حق وراءه من يطالب!!
أخبار البلد -  

لا يضيع حق وراءه من يطالب!!

بقلم محمد سلمان القضاة

نود الترحيب بالتعديلات الدستورية الأخيرة، تماما كما رحب بها كثير من الأردنيين على المستويين الداخلي والخارجي، ونقول إنها جاءت في الوقت المناسب، وفي فترة تشهد فيها الساحة العربية حراكا وثورات شعبية تنادي بإسقاط الأنظمة الدكتاتورية من أجل العيش بحرية وكرامة والوصول إلى  الديمقراطية الحقيقية.

 

وتبقى التعديلات مناسبة وربما عادلة ما لقيت تطبيقا حقيقيا على الأرض، فالمادة السادسة من الدستور الأردني على سبيل المثال، لا الحصر، والتي كانت تنص على أن "الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين"، لم نشهد لها تطبيقا على أرض الواقع أبا عن جد.

 

وأما ما أفسد جوهر المادة السادسة على مر العقود، فالفساد الذي استشرى ولا يزال يستشري والواسطات والشللية، وما شابه ذلك، مما سبب تآكلا في جسد الدولة وأنذر بانهيارها "لا سمح الله".

 

وهنا يتذكر المرء قولا لرئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص "يبقى  الوزير وزيرا حتى يطلب خدمة"، هذا بشأن الوزير، فما بالكم بالنائب؟! ذلك في حين أن نوابنا يعتمد معظمهم على طلب الخدمات، لا بل وإن معظم الناخبين يختارون النائب على أمل أن يسعى لتوظيف الابن فلان أو الابنة فلانة، وهكذا.

إذا، قد يمكن القول "الأردنيون غير متساوين في تكافؤ الفرص"، لا في الجانب التعليمي ولا في القبول في الجامعات، ولا في الجانب الوظيفي وخدمة الوطن، ولا حتى في فرص طلب الرزق في أرض الله الواسعة.

 

فما الذي جعلنا نتمسك بالقانون الذي يحدد سنوات الإجازة بدون راتب على سبيل المثال؟!! والذي أدي إلى فقدان الناس لوظائفهم وتقاعدهم وحقوقهم، وإن لم يؤثر ربما على ارتباطهم بأوطانهم.

 

ويحاكم المدنيون أمام المحاكم المدنية، فلماذا لم يتم إلغاء المحكمة العسكرية أو محكمة أمن الدولة؟! وإذا قال أحدهم إنها باقية للعسكريين، فالجواب إنه يمكن مقاضاة العسكريين في محيط ثكناتهم ومعسكراتهم.

رئيس الوزراء والوزراء، يجب انتخابهم انتخابا من جانب الشعب، وبالتالي تصبح الحكومة المنتخبة خادمة للشعب وليس حاكمة له أوآمرة عليه، وأما ما يحكم بين الناس فالأولى أن يكون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأقلها  فالقانون العادل المستنبط من كتاب الله.

والفصل بين السلطات الثلاث، وخاصة بعد أن يصار إلى انتخاب الوزراء، أمر جميل، راجين أن يلقى تطبيقا على الأرض، وحرية الاجتماع والحريات العامة والحريات الصحيفة، أمر أيضا جميل، راجين أيضا تطبيق ذلك على أرض الواقع.

 

"الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، يحفظ القانون كيانها الشرعي ويقوي أواصرها وقيمها..."، فهل نضمن عدم المساس بأمن الأسرة على أرض الواقع.

 

فلماذا تقوم الأجهزة الأمنية بقلب أثاث المنازل وبعثرة محتوياتها وإرهاب جميع أطفال الأسرة، بلا مبرر ولا وازع ولا ضمير، بدعوى أن الشرطة  تحمل أمرا بإلقاء القبض على أحد أفرادها؟!! وربما لسبب تافه أو زائف،  فأين هذا من قولنا "المتهم برئ حتى تثبت إدانته؟!!

 

نكرر الترحيب بالتعديلات الدستورية في الوطن الغالي المملكة الأردنية الهاشمية، ونعتبرها خطوة في الطريق الصحيح، وهي تجيء استجابة لمطالب شعبية لاسترداد حقوق شعبية مسلوبة عبر السنين، وهي مطالب تحقق بعضها، وليست منحة أو مكرمة من أحد.

وأما باقي الحقوق الشعبية التي تكفل للشعب الأردني الحرية والكرامة والعيش الكريم وتكافؤ الفرص في كل النواحي  والديمقراطية الحقيقية، وانتخاب رئيس الوزراء والأعيان، فتبقى مطالب عادلة وسيبقى الشعب الكريم يسعى لتحقيقها ويطالب بها سلميا، والمثل يقول "لا يضيع حق وراءه مُطالب"، وسنبقى نسعى دوما لإصلاح النظام، وليس منا أبدا من يسعى لإسقاطه.


إعلامي، أردني مقيم في دولة قطر.
alqodahm@aljazeera.net

 

ملاحظة للقراء الكرام، إيميل  الكاتب roaqodah@hotmail.com متعطل مؤقتا لأسباب فنية.


 

رابط الصورة الشخصية لكاتب المقال:

 

http://www2.0zz0.com/2011/08/15/12/448052834.jpg

 

 

 

شريط الأخبار المملكة على موعد مع تقلبات جوية..ارتفاع حرارة وضباب وأمطار متوقعة نهاية الأسبوع مداهمة مكاتب منصة "إكس" في فرنسا.. واستدعاء إيلون ماسك الرمثا... العثور على جثة شاب عشريني داخل منزل ذويه مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين 3 ارتفاعات للذهب خلال يوم واحد إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو