إضراب 48

إضراب 48
أخبار البلد -   إضراب 48
حمادة فراعنة
نجاح الإضراب الجماهيري السياسي الوطني الذي دعت له لجنة المتابعة للوسط العربي الفلسطيني في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة يعود لسببين جوهريين هما :
أولاً : التطرف والعداء والعنصرية والقوانين الإقصائية التي تقودها حكومة المستوطنين الاستعمارية، وتنفذها بعد شرعنتها من البرلمان بأغلبيته العنصرية المتطرفة، ويمينيته الفاشية المعادية للأخر، والرافضة للتعايش المشترك، رغم فشلها التخلص من الوجود العربي الفلسطيني طوال سبعين عاماً من الاحتلال العسكري والفاشية والتمييز والعنصرية، على أرض فلسطين.
إجراءات العدو وسياسته وكيفية تعامله العنصري مع الشعب الفلسطيني قدمت سلاحاً سياسياً وخياراً وطنياً لقيادات الوسط العربي ولكافة توجهاتهم السياسية جوهره أن الانحناء للاحتلال وأدواته ليس الطريق العملي للتعايش مثلما أيضاً أن وسائل العنف والتطرف اللفظي والمادي ليس الطريقة الأفضل للنضال، بل العمل الجماهيري التراكمي المنظم، هو الخيار الأفضل، وهو عنوان الهزيمة لمؤسسات الاحتلال ولأذنابهم ممن يعتاشون على فتاته.
إذن إجراءات العدو وسياسته هي الدافع الأول للنضال التراكمي، وهو العامل الموضوعي المحفز الذي يدفع كل الأوساط الجماهيرية الفلسطينية للعمل والمشاركة في النضال ضد سياسات حكومة المستوطنين التي يقودها نتنياهو وليبرمان وبينيت وغيرهم من المستعمرين الأجانب.
ثانياً : أما السبب الآخر والقوي لنجاح الإضراب وشموليته فيعود إلى السلاح القوي الذي تتميز به وتملكه وتحافظ عليه وهو الوحدة الوطنية المجسدة بالتحالف بين القوى السياسية في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948 وأبرزها : الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الحركة الإسلامية، والتجمع الوطني الديمقراطي، وأحزاباً أخرى لها مصداقية التمثيل البرلماني ولدى المجالس المحلية وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني.
التحالف الجبهوي بين هذه التيارات الثلاثة وتعبيراتها الحزبية ونجاحها في التوصل الدائم للقواسم الكفاحية المشتركة واختيار الأدوات والأشكال المناسبة للنضال والتقيد بها، يجعل إيقاعها الجماهيري متماسكاً وذا فائدة.
شرطا النجاح يتوفر للحركة السياسية الفلسطينية في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948 : الظلم والإجحاف والتمييز والقوانين العنصرية وفقدان المساواة والحق في الحياة على قاعدة العدالة والمساواة أسوة باليهود، وهو الدافع القوي للنضال، وتوفر الأدوات الكفاحية ونضجها وإرتقاء وعيها لظروف شعبها الحسية، تشكل الأدوات المحركة الناجحة للعمل ضد المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وأدواته وأجهزته وسياساته.
بينما يتوفر العامل الموضوعي المتمثل بالاحتلال العسكري والإفقار والاضطهاد القوي والقمع الفاشي والقتل اليومي وتدمير الممتلكات في مناطق الاحتلال الثانية عام 1967، مما يشكل أرضية قوية للنضال، ولكنه يفتقد للعامل الذاتي الوحدوي بين القوى السياسية الممزقة، ما بين فتح المستأثرة بالقرار في الضفة الفلسطينية ولديها التنسيق الأمني مع العدو، وحركة حماس المستأثرة بالقرار في قطاع غزة ولديها إتفاق التهدئة الأمنية مع العدو، وكلاهما يجد أن الأولوية في الحفاظ على مصالحها الحزبية والتحكم بالقرار السياسي والإداري على حساب النضال ضد العدو الوطني والقومي والديني المشترك.
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار المملكة على موعد مع تقلبات جوية..ارتفاع حرارة وضباب وأمطار متوقعة نهاية الأسبوع مداهمة مكاتب منصة "إكس" في فرنسا.. واستدعاء إيلون ماسك الرمثا... العثور على جثة شاب عشريني داخل منزل ذويه مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين 3 ارتفاعات للذهب خلال يوم واحد إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو