رؤية تستحق التوقف

رؤية تستحق التوقف
أخبار البلد -  



أتحفنا محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطيني لما قدمه من رؤية مفيدة خلال محاضرته التي قدمها بدعوة من حزب الوسط الاسلامي، فقد خلص المحاضر الفلسطيني الى نتيجة قد تكون غير مدركة من قبل قطاع واسع من المهتمين بالشأن الفلسطيني نظراً لعدم معايشتهم العملية الملموسة للواقع المعقد على أرض فلسطين، وتفاصيل مفاعلاتها والعوامل المؤثرة في اتجاه حركة الصراع المحتدم بين الفلسطينيين وعدوهم الاسرائيلي.
فالحصيلة التي قدمها الهباش أن انتصار الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته واستعادة حقوقه يقوم على عاملين هامين داخل فلسطين وعلى أرضها، وهما اللذان يتحكمان بسير الصراع وعليهما وعلى أدائهما تكون النتائج وهما:
أولاً : وحدة الفلسطينيين وأدواتهم وفصائلهم وشخصياتهم المستقلة ضمن برنامج سياسي مشترك ومؤسسة تمثيلية موحدة وأدوات كفاحية متفق عليها في مواجهة عدوهم الوحيد، وهو ما يفتقده الواقع الفلسطيني حالياً، مع الأسف.
وثانياً : اختراق المجتمع الاسرائيلي، وتفتيت صفوفه، وكسب انحيازات اسرائيلية من داخله لصالح القضية الفلسطينية، ومشروعية أهداف نضالها، والبحث عن القواسم المشتركة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، في مواجهة الاحتلال والاستيطان والتوسع، ورفضاً للعنصرية والتشرد والأحادية، وفي سبيل العيش المشترك على الأرض الواحدة، بعد أن فشل كل منهما في انهاء الآخر وتصفيته ورميه الى البحر أو الى الصحراء، وبات على أرض فلسطين شعبان فرضته عوامل خارجة عن ارادتهما، وعليهما التوصل الى فرص الحياة المتكافئة، بعد أن وصلا الى طريق مسدود بين أكثر من ستة ملايين عربي فلسطيني يعيشون على الأرض بين البحر والنهر، وستة ونصف مليون يهودي اسرائيلي لم يعد أمام أي منهما التخلص من الأخر، فهما العاملان الأساسيان في الصراع ولهما وعليهما أن يبحثا عن فرص التوصل الى حلول واقعية للعيش المشترك للفلسطينيين والاسرائيليين، وهما يدفعان ثمن استمرار الصراع غير المتكافئ بين المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، وبين المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني.
تلك هي المعادلة الصادمة التي تجتاح الوعي الفلسطيني بعيداً عن مؤثرات الجموح العربي أو الاسلامي، فالذين يقولون أن القضية الفلسطينية قومية عربية مُحقون بذلك، ولكن من يملك من العرب امكانية اجتياح الحدود العربية نحو فلسطين لتحريرها، والذين يقولون أن القضية الفلسطينية قضية اسلامية مُحقون أيضاً، ولكن من يمنعهم للانقضاض على الكيان الصهيوني لازالته، فهذه أحلام جميلة ومشروعة صحيحة، ولكنها تبقى أحلام مثلها مثل الوحدة العربية، وأحلام وحدة المسلمين واقامة الخلافة، والواقع غير الأحلام والنضال المرئي المسموح هو أن الصراع الذي يدور على أرض فلسطين هو صراع بين العنصرين الفلسطيني والاسرائيلي، والعوامل الأخرى العربية والاسلامية والمسيحية واليهودية والدولية هي عوامل ثانوية داعمة لهذا الطرف أو ذاك، ولكن الاعتماد الرئيسي على أرض الواقع، على أرض الصراع لاستمراريته أو وقفه أو انهائه انما يعتمد فقط على طرفي الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ومن هنا طالما أن الظلم الواقع على الفلسطينيين هو ظلم من طرف واحد، وظلم غير مقبول ونهايته الهزيمة والاندحار، فالشعب الفلسطيني يبحث عن أدوات كفاحية تختزل عوامل الزمن لانهاء هذا الصراع وازالة الظلم الذي خلفه الاحتلال والاستعمار الذي هو امتداد للاستعمار الأوروبي ونضال شعوب العالم الثالث لانهاء هذا الاستعمار وازالته.
وعي الشعب الفلسطيني، بظروفه وواقعه المر وتفوق عدوه، وغياب الروافع القوية لنضاله في مواجهة تفوق العوامل الداعمة لعدوه الاسرائيلي تدفعه كي يدرك أكثر أهمية البحث عن العوامل المحلية في الظرف المحاصر والحدود المغلقة كي يتجه نحو اختراق صفوف عدوه المتفوق ويعمل على تفتيته وكسب انحيازات من بين صفوفه لعدالة نضاله وانتصاره.
ما قدمه محمود الهباش في المحاضرة والنقاشات الجانبية المرافقة تحتاج لوعي وفتح النقاس الفلسطيني الداخلي كي يكون ذلك برنامجاً وطنياً تستخلصه كافة الفصائل الفلسطينية الوطنية منها والقومية واليسارية والاسلامية، لأنها بذلك تختصر عوامل الزمن في تحقيق الانتصار، انتصار المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، والهزيمة للمشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي.

 
شريط الأخبار الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ