اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رؤية تستحق التوقف

رؤية تستحق التوقف
أخبار البلد -  



أتحفنا محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطيني لما قدمه من رؤية مفيدة خلال محاضرته التي قدمها بدعوة من حزب الوسط الاسلامي، فقد خلص المحاضر الفلسطيني الى نتيجة قد تكون غير مدركة من قبل قطاع واسع من المهتمين بالشأن الفلسطيني نظراً لعدم معايشتهم العملية الملموسة للواقع المعقد على أرض فلسطين، وتفاصيل مفاعلاتها والعوامل المؤثرة في اتجاه حركة الصراع المحتدم بين الفلسطينيين وعدوهم الاسرائيلي.
فالحصيلة التي قدمها الهباش أن انتصار الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته واستعادة حقوقه يقوم على عاملين هامين داخل فلسطين وعلى أرضها، وهما اللذان يتحكمان بسير الصراع وعليهما وعلى أدائهما تكون النتائج وهما:
أولاً : وحدة الفلسطينيين وأدواتهم وفصائلهم وشخصياتهم المستقلة ضمن برنامج سياسي مشترك ومؤسسة تمثيلية موحدة وأدوات كفاحية متفق عليها في مواجهة عدوهم الوحيد، وهو ما يفتقده الواقع الفلسطيني حالياً، مع الأسف.
وثانياً : اختراق المجتمع الاسرائيلي، وتفتيت صفوفه، وكسب انحيازات اسرائيلية من داخله لصالح القضية الفلسطينية، ومشروعية أهداف نضالها، والبحث عن القواسم المشتركة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، في مواجهة الاحتلال والاستيطان والتوسع، ورفضاً للعنصرية والتشرد والأحادية، وفي سبيل العيش المشترك على الأرض الواحدة، بعد أن فشل كل منهما في انهاء الآخر وتصفيته ورميه الى البحر أو الى الصحراء، وبات على أرض فلسطين شعبان فرضته عوامل خارجة عن ارادتهما، وعليهما التوصل الى فرص الحياة المتكافئة، بعد أن وصلا الى طريق مسدود بين أكثر من ستة ملايين عربي فلسطيني يعيشون على الأرض بين البحر والنهر، وستة ونصف مليون يهودي اسرائيلي لم يعد أمام أي منهما التخلص من الأخر، فهما العاملان الأساسيان في الصراع ولهما وعليهما أن يبحثا عن فرص التوصل الى حلول واقعية للعيش المشترك للفلسطينيين والاسرائيليين، وهما يدفعان ثمن استمرار الصراع غير المتكافئ بين المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، وبين المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني.
تلك هي المعادلة الصادمة التي تجتاح الوعي الفلسطيني بعيداً عن مؤثرات الجموح العربي أو الاسلامي، فالذين يقولون أن القضية الفلسطينية قومية عربية مُحقون بذلك، ولكن من يملك من العرب امكانية اجتياح الحدود العربية نحو فلسطين لتحريرها، والذين يقولون أن القضية الفلسطينية قضية اسلامية مُحقون أيضاً، ولكن من يمنعهم للانقضاض على الكيان الصهيوني لازالته، فهذه أحلام جميلة ومشروعة صحيحة، ولكنها تبقى أحلام مثلها مثل الوحدة العربية، وأحلام وحدة المسلمين واقامة الخلافة، والواقع غير الأحلام والنضال المرئي المسموح هو أن الصراع الذي يدور على أرض فلسطين هو صراع بين العنصرين الفلسطيني والاسرائيلي، والعوامل الأخرى العربية والاسلامية والمسيحية واليهودية والدولية هي عوامل ثانوية داعمة لهذا الطرف أو ذاك، ولكن الاعتماد الرئيسي على أرض الواقع، على أرض الصراع لاستمراريته أو وقفه أو انهائه انما يعتمد فقط على طرفي الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ومن هنا طالما أن الظلم الواقع على الفلسطينيين هو ظلم من طرف واحد، وظلم غير مقبول ونهايته الهزيمة والاندحار، فالشعب الفلسطيني يبحث عن أدوات كفاحية تختزل عوامل الزمن لانهاء هذا الصراع وازالة الظلم الذي خلفه الاحتلال والاستعمار الذي هو امتداد للاستعمار الأوروبي ونضال شعوب العالم الثالث لانهاء هذا الاستعمار وازالته.
وعي الشعب الفلسطيني، بظروفه وواقعه المر وتفوق عدوه، وغياب الروافع القوية لنضاله في مواجهة تفوق العوامل الداعمة لعدوه الاسرائيلي تدفعه كي يدرك أكثر أهمية البحث عن العوامل المحلية في الظرف المحاصر والحدود المغلقة كي يتجه نحو اختراق صفوف عدوه المتفوق ويعمل على تفتيته وكسب انحيازات من بين صفوفه لعدالة نضاله وانتصاره.
ما قدمه محمود الهباش في المحاضرة والنقاشات الجانبية المرافقة تحتاج لوعي وفتح النقاس الفلسطيني الداخلي كي يكون ذلك برنامجاً وطنياً تستخلصه كافة الفصائل الفلسطينية الوطنية منها والقومية واليسارية والاسلامية، لأنها بذلك تختصر عوامل الزمن في تحقيق الانتصار، انتصار المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، والهزيمة للمشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي.

 
شريط الأخبار ما قصة فيديو "تكسير" المركبات في دير غبار؟... فيديو الأرصاد تحذر من تدني الرؤية على الطريق الصحراوي بسبب الغبار البحث الجنائي: مشاركة المحتوى المسيء أو التعليق عليه يعد اشتراكاً في الجريمة وفاة وإصابة بتصادم "قلابين" في القطرانة الأردن.. تفعيل أكثر من 1.1 مليون هوية رقمية خلال 8 شهور نيوتن للتأمين تشارك في "لوحة أمل" وتزرع البسمة على وجوه الأطفال ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4352 قتيلا و12318 جريحا القبض على متهم بسرقة مواد بناء من عمارة قيد الانشاء تدهور شاحنة يغلق مسربا في الطريق الخلفي للعقبة وزارة الصحة: استقبال طلبات خريجي الدبلوم للحصول على تصاريح مزاولة المهنة دون اشتراط الامتحان الشامل "الدفاع المدني" يتعامل مع 1489 حالة إسعاف و إنقاذ وإطفاء خلال الـ 24 ساعة الماضية بيزشكيان: العقوبات الأميركية تؤثّر على الاقتصاد الإيراني الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية لتسليم مطلوبين بجريمة أو لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية تطبيق "سند" يتأهل عالميا ضمن أفضل 15 مشروعا من أصل 1500 مشروع رقمي المنتدى العالمي للوسطية يدعو إلى موقف عربي وإسلامي عاجل لمساندة المتضررين من الحرائق ويعزي الشعب الجزائري بالضحايا انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية .. وعيار 21 عند 90.2 دينارا 11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026 بورصة عمّان في أسبوع : 50.5 مليون دينار تداولات البورصة والمؤشر يستقر فوق 4 آلاف نقطة مجدي محمد محيلان يكتب: هل عاد الفيصلي؟ أم تنحى الحسين /إربد... عدد قتلى فيضان نيبال يتجاوز 600 والمفقودون أكثر من 2000