هل يفلح ترامب ؟

هل يفلح ترامب ؟
أخبار البلد -   هل يفلح ترامب ؟
حمادة فراعنة
فشل الذين وعدوا الإدارة الأميركية " بجرجرة " القيادة الفلسطينية و " جلبها " إلى مربع التعامل مع صفقة ترامب الأميركية – الإسرائيلية لإنهاء القضية الفلسطينية وتصفية تبعاتها على خلفية إنهاء الوصف السياسي والأمني والمبدئي العقائدي للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي وتغيير موقعه من مربع العدو الوطني والقومي والديني والإنساني للعرب وللمسلمين وللمسيحيين الذي يحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية ، ويتطاول على مقدسات العرب والمسلمين والمسيحيين في فلسطين ، وسرقة وطن شعب عربي بأسره وحرمانه حقه في الحياة الكريمة على أرضه ، رغم ذلك يجري العمل على نقل موقع هذا العدو إلى مربع أنه جار يمكن تطبيع العلاقات معه حتى ولو واصل استعماره واضطهاده في نهب وطن الفلسطينيين ومنع نصفهم من العودة إلى بيوتهم التي هُجروا منها عنوة وإغتصاباً وإستمرار إحتلاله لجنوب لبنان وللجولان السوري ، وإعتبار ذلك مجرد تفاصيل يمكن التفاهم بشأنها ، وبدلاً من التركيز على هذا العدو وخطورته ، يتم خلق عدو أخر بشكل تعسفي واعتباطي ووضعه على رأس قائمة بإعتباره عدو العرب الأول بديلاً عن عدوهم الوطني والقومي والديني والإنساني : إسرائيل .
العنوان المقيت والأمر المحزن أنهم يسعون لتطبيع العلاقات مع العدو الإسرائيلي ، بدون أن يدفع ثمن الجرائم التي إرتكبها بحق الفلسطينيين والأردنيين ، وبحق المصريين واللبنانيين والسوريين ، وبدون أن يتراجع عن نهجه العنصري الفاشي القمعي على الطريقة النازية التي تعلم منها وإستفاد من خبراتها في قمع الشعب الفلسطيني ونهب حقوقه وسرقتها ، وبدون أن ينفذ قرارات الأمم المتحدة المتوازنة ، وبالمناسبة حينما تقدم مندوب المستعمرة الإسرائيلية طلب لعضوية الأمم المتحدة عام 1950 إشترط مجلس الأمن والجمعية العامة تنفيذ حكومة المستعمرة أنذاك لقراري الأمم المتحدة : قرار التقسيم 181 أي الإنسحاب من المناطق التي إحتلها والتي تعادل 78 بالمائة من مساحة فلسطين إلى 54 بالمائة من مساحة فلسطين وفق القرار ، وكذلك تنفيذ القرار 194 المتضمن حق اللاجئين الذين طردهم جيش وعصابات المستعمرة الإسرائيلية ، في عودتهم إلى المدن والقرى التي طردوا منها أي العودة إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع ، وهذا يعني أن هنالك شروطاً لقبول المستعمرة الإسرائيلية وتطبيع العلاقات معها ، ومع هذا هناك في العالم العربي نزولاً عند ضغوط الولايات المتحدة ، وأوهام العداء لإيران ، يعمل بعض العرب لتسويق العدو الإسرائيلي وإدخاله عواصمنا بلا قيود أو محرمات .
الذين فشلوا في جلب القيادة الفلسطينية إلى لقاءات كوشنير وجرينبلات ، مستهم الغيرة من السياسات الأردنية والمصرية البرجماتية الوطنية والقومية والدينية في دعم الموقف الفلسطيني وإسناده ، وقد خاطب مسؤول أردني مسؤولين في الإدارة الأميركية خلال القمة الأميركية الأردنية الأخيرة في واشنطن بقوله : " لقد تابعتم قمة الظهران العربية ، وماذا أطلق عليها خادم الحرمين الملك سلمان : أطلق عليها قمة القدس ، وتبرع للقدس ، هذا الذي يجب أن تعرفوه ، هذا الذي يجب أن تفهموه " ، رد المسؤول الأميركي الكبير بالصمت ومظهر التعجب ونظر إلى من هم حوله وأكفهر وجهه وحنى رأسه ، لأنه أدرك مغزى الملامة الأردنية لنية ترامب في محاولة إنهاء القضية الفلسطينية والعمل على تصفيتها لصالح المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي .
لقد سقط بوش الأب بعد أن عقد مؤتمر مدريد في شهر تشرين أول 1991 ، وقبل أن يظهر فشله في إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي ، وفشلت جهود إدارات كلينتون في كامب ديفيد ، وبوش الإبن في أنابوليس ، وأوباما خلال ولايته ، لسببين جوهريين : أولهما لأن العدو الإسرائيلي لم يذعن إلى تطبيق القرارات الدولية ، وثانيهما لأن الفلسطينيين رفضوا الأذعان للضغوط وتمسكوا بحقوقهم في العودة للاجئين وفق القرار 194 ، وفي الإنسحاب الإسرائيلي وفق القرار 242 ، وفي الدولة المستقلة وفق التقسيم 181 ، وحل الدولتين 1397 ، وخارطة الطريق 1515 ، فهل يفلح ترامب في تحقيق ما فشل فيه أقرانه من قبله ؟؟ وهل يمنح المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ما عجزت قوته المتفوقة من تحقيقه ؟؟ .
h.faraneh@yahoo.com
*كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية
شريط الأخبار الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ