موسكو لا تثق بالدموع

موسكو لا تثق بالدموع
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 

إن كان لفشل «صفقة القرن» الأميركية للسلام من مغزى، فهو أن ملف الشرق الأوسط ليس بالبساطة والاستسهال اللذين تولَّدا في مخيلة الثلاثي الصهيوني مستشار الرئيس الأميركي صهره جاريد كوشنير، والمبعوث الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، والسفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان. كما أن حسم ملف القدس وإطلاق يد إسرائيل في الأراضي الفلسطينية بالاستيطان والقمع، في مقابل «رشوة مالية» تحت عنوان تحسين الاقتصاد أو الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، ليسا إلا وصفة لفشل مدوٍّ.


صحيح أن الولايات المتحدة تحتكر عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل ولا تسمح لأي قوة دولية أخرى بالتدخل، وأن أحداً لا يجرؤ على تجاوز الهيمنة الأميركية، لكن ذلك لا ينفي أن فشل «صفقة القرن»، الذي لا يختلف اثنان في صدده، يُبقي الباب مفتوحاً أمام تدخل قوى أخرى لتعديل الصفقة أو عرض وساطة أو مبادرة جديدة، مثلما عرضت الصين أخيراً، وقبلها أوروبا.

روسيا، بحكم كونها لاعباً أساسياً في العالم، خصوصاً بعد الانكفاء الأميركي، منهمكة بوساطات. ومَن يتابع تقاطر زعماء العالم على موسكو، وإمساكها بكثير من الخيوط، على رأسها الملفان السوري والإيراني، يُدرك الآتي من الأدوار. لها موقف واضح ومعروف إزاء الصراع العربي - الإسرائيلي بتأييد حلّ الدولتين وتوسيع المشاركة الدولية في التسوية، والقدس عاصمة للدولتين. والأهم أنها، خلافاً لأميركا، لا تتعامل من موقع من يُحابي إسرائيل ومصالحها، بل من منطلق مصالح دول وقوى إقليمية. وتتناسب قوة موسكو طردياً مع كل فشلٍ يُسجل في مساعي السلام الأميركية، بل يمكن القول إن الجمود الذي وصلت إليه «صفقة القرن» لن يزول إلا بنزع صفة التفرد الأميركي، والسماح للقوى الدولية الأخرى بلعب دور. وبوابة هذه المشاركة الدولية هي موسكو.
 

فشلُ «صفقة القرن» مرتبط بالوضع في سورية. موسكو هي المنتصر النسبي، وهي مفتاح نجاح الحصار على إيران أو فشله، ولهذا يركض نتانياهو الى موسكو كما ركض غيره. بمعنى آخر، «صفقة القرن» هي حل إقليمي. يكفي القول إن تمريرها غير ممكن من دون تسوية للمسألتين السورية والإيرانية، ما يعيد القضية الى فكرة الشرق الأوسط الجديد. وإذا كان لا بد من هذا الجديد، فنتانياهو يعتقد أن إسرائيل يجب أن تكون قاطرته!

لكن ثلاث محاولات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في موسكو خلال ستة أشهر، لم تنجح. و»المرونة» التي أبداها في شأن اقتراب قوات النظام السوري من الحدود مع الجولان، وعرضه مقايضة بقاء الرئيس بشار الأسد في الحكم في مقابل خروج إيران من كل الأراضي السورية، لم يلقيا تجاوباً روسياً، ليس لأن المقايضة مرفوضة كمبدأ للتفاوض، بل لأن إسرائيل تهرُب الى مسألة الوجود والخطر الإيرانييْن، لتجاوز العقدة الأساسية، أي القضية الفلسطينية. فموسكو لا تثق بدموع نتانياهو بل بالحقائق، وعلى رأسها القضية الفلسطينية كأولوية، وليس الهرب الى أمام بـ»أسطرة» القوة الإيرانية.

عاد نتانياهو من زيارة موسكو خائباً في الملفيْن السوري والإيراني، يفضحه وجهه، كما تصريحاته. فلو كان هناك اتفاق لما أبدت روسيا قلقها من احتمالات تصعيد إسرائيلي في سورية. يبقى أن ننتظر نتائج محادثات الرئيس محمود عباس مع الرئيس فلاديمير بوتين، التي أعقبت زيارة نتانياهو، وستتطرق الى مسألة القدس.

في خضم التحرك الروسي النشط، ستجد أميركا، والحال هذه، نفسها مجبرة على التقدم بتسوية منطقية تحول دون الشكوى الدولية من الجمود السياسي بسبب فشل «صفقة القرن». بمعنى العمل لتحسين شروط الصفقة.

هذه الملفات تبقى رهناً بمخرجات قمة هلسنكي بين الرئيسين دونالد ترامب وبوتين. فهل تكون القمة على غرار مؤتمر «يالطا» مصغر يشهد تقاسم النفوذ في المنطقة تحت عنوان «الاستقرار العالمي» بدل «السلم العالمي» الذي استقر منهجاً لمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية؟
شريط الأخبار مؤسسة الضمان الاجتماعي تنشر نتائج الدراسة الاكتوارية الـ 11 (وثيقة) نقيب الصحفيين: الملك يؤمن بأهمية الإعلام ودوره بنقل الصورة محليا وخارجيا الأردن يتقدّم 19 نقطة في مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون خلال 5 أعوام ترامب: لا أعلم كم سأبقى بينكم فالكثيرون يريدون قتلي وزير النقل يترأس اجتماعا لبحث مخالفات وسائل النقل وزير العمل: بدء التطبيق الفعلي لقانون الضمان المعدل عام 2030 بشكل متدرج الكشف موعد هطول الأمطار ونهاية المنخفض الجوي - تفاصيل الدفاع المدني يحذر من لعبة (الخريس) الحكومة تعدّل على مسوّدة مشروع قانون الضمان الاجتماعي (تفاصيل) ارتفاع تكاليف الحج والعمرة يشعل الأسئلة تحت القبة… والأوقاف ترد: لا زيادة على أسعار الحج وإغلاقات بحق مكاتب مخالفة الاولى للتامين سوليدرتي تعيد تشكيل لجان المخاطر والحوكمة والضوابط التدقيق - اسماء شركة عرموش للاستثمارات السّيّاحية - ماكدونالدز الأردن، توزّع 4000 طردًا غذائيًّا و 15000 وجبةً ضمن "حملة رمضان" القبلان للقاضي وين الحكومة ويخلف على العودات.. الأردن.. اتفاقية لتوفير الزيت التونسي للمتقاعدين العسكريين رفع رسوم “جامعة الحسين بن طلال” يشعل الأسئلة تحت القبة… والجامعة ترد: لم نرفع منذ 1999! الأمن العام يحذر من الألعاب الخطرة خلال رمضان ويدعو لحماية الأبناء العودات يستقيل من “الضمان للاستثمار” وتكليف عيسى بإدارة الشركة بالإنابة بخطوات سهلة وسريعة.. تعديل رقم الهاتف وكلمة مرور "سند" إلكترونياً دون مراجعة نقابة ملاحة الأردن تصدر التقرير الإحصائي لـ "كانون الثاني 2026 .. تراجع السيارات وارتفاع الصادرات وإرباك في سلاسل التوريد وانخفاض المسافرين وأشياء أخرى.. الشرطة الروسية تكشف تفاصيل هجوم محطة قطارات موسكو (فيديو)