اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

موسكو لا تثق بالدموع

موسكو لا تثق بالدموع
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 

إن كان لفشل «صفقة القرن» الأميركية للسلام من مغزى، فهو أن ملف الشرق الأوسط ليس بالبساطة والاستسهال اللذين تولَّدا في مخيلة الثلاثي الصهيوني مستشار الرئيس الأميركي صهره جاريد كوشنير، والمبعوث الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، والسفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان. كما أن حسم ملف القدس وإطلاق يد إسرائيل في الأراضي الفلسطينية بالاستيطان والقمع، في مقابل «رشوة مالية» تحت عنوان تحسين الاقتصاد أو الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، ليسا إلا وصفة لفشل مدوٍّ.


صحيح أن الولايات المتحدة تحتكر عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل ولا تسمح لأي قوة دولية أخرى بالتدخل، وأن أحداً لا يجرؤ على تجاوز الهيمنة الأميركية، لكن ذلك لا ينفي أن فشل «صفقة القرن»، الذي لا يختلف اثنان في صدده، يُبقي الباب مفتوحاً أمام تدخل قوى أخرى لتعديل الصفقة أو عرض وساطة أو مبادرة جديدة، مثلما عرضت الصين أخيراً، وقبلها أوروبا.

روسيا، بحكم كونها لاعباً أساسياً في العالم، خصوصاً بعد الانكفاء الأميركي، منهمكة بوساطات. ومَن يتابع تقاطر زعماء العالم على موسكو، وإمساكها بكثير من الخيوط، على رأسها الملفان السوري والإيراني، يُدرك الآتي من الأدوار. لها موقف واضح ومعروف إزاء الصراع العربي - الإسرائيلي بتأييد حلّ الدولتين وتوسيع المشاركة الدولية في التسوية، والقدس عاصمة للدولتين. والأهم أنها، خلافاً لأميركا، لا تتعامل من موقع من يُحابي إسرائيل ومصالحها، بل من منطلق مصالح دول وقوى إقليمية. وتتناسب قوة موسكو طردياً مع كل فشلٍ يُسجل في مساعي السلام الأميركية، بل يمكن القول إن الجمود الذي وصلت إليه «صفقة القرن» لن يزول إلا بنزع صفة التفرد الأميركي، والسماح للقوى الدولية الأخرى بلعب دور. وبوابة هذه المشاركة الدولية هي موسكو.
 

فشلُ «صفقة القرن» مرتبط بالوضع في سورية. موسكو هي المنتصر النسبي، وهي مفتاح نجاح الحصار على إيران أو فشله، ولهذا يركض نتانياهو الى موسكو كما ركض غيره. بمعنى آخر، «صفقة القرن» هي حل إقليمي. يكفي القول إن تمريرها غير ممكن من دون تسوية للمسألتين السورية والإيرانية، ما يعيد القضية الى فكرة الشرق الأوسط الجديد. وإذا كان لا بد من هذا الجديد، فنتانياهو يعتقد أن إسرائيل يجب أن تكون قاطرته!

لكن ثلاث محاولات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في موسكو خلال ستة أشهر، لم تنجح. و»المرونة» التي أبداها في شأن اقتراب قوات النظام السوري من الحدود مع الجولان، وعرضه مقايضة بقاء الرئيس بشار الأسد في الحكم في مقابل خروج إيران من كل الأراضي السورية، لم يلقيا تجاوباً روسياً، ليس لأن المقايضة مرفوضة كمبدأ للتفاوض، بل لأن إسرائيل تهرُب الى مسألة الوجود والخطر الإيرانييْن، لتجاوز العقدة الأساسية، أي القضية الفلسطينية. فموسكو لا تثق بدموع نتانياهو بل بالحقائق، وعلى رأسها القضية الفلسطينية كأولوية، وليس الهرب الى أمام بـ»أسطرة» القوة الإيرانية.

عاد نتانياهو من زيارة موسكو خائباً في الملفيْن السوري والإيراني، يفضحه وجهه، كما تصريحاته. فلو كان هناك اتفاق لما أبدت روسيا قلقها من احتمالات تصعيد إسرائيلي في سورية. يبقى أن ننتظر نتائج محادثات الرئيس محمود عباس مع الرئيس فلاديمير بوتين، التي أعقبت زيارة نتانياهو، وستتطرق الى مسألة القدس.

في خضم التحرك الروسي النشط، ستجد أميركا، والحال هذه، نفسها مجبرة على التقدم بتسوية منطقية تحول دون الشكوى الدولية من الجمود السياسي بسبب فشل «صفقة القرن». بمعنى العمل لتحسين شروط الصفقة.

هذه الملفات تبقى رهناً بمخرجات قمة هلسنكي بين الرئيسين دونالد ترامب وبوتين. فهل تكون القمة على غرار مؤتمر «يالطا» مصغر يشهد تقاسم النفوذ في المنطقة تحت عنوان «الاستقرار العالمي» بدل «السلم العالمي» الذي استقر منهجاً لمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية؟
شريط الأخبار الحرس الثوري الإيراني: قصفنا قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول الخامس بالبحرين إطلاق باقة "الطالب الجامعي" في مراكز الخدمات الحكومية محافظ الزرقاء يرعى احتفال جمعية مؤاب بالأعياد الوطنية ويوم الجيش 6 شهداء وأكثر من 15 جريحا في قصف إسرائيلي استهدف خيمة للنازحين غرب مدينة غزة شركة تأمين تخسر دعواها لاستلام حطام "رولز رويس" بعد مرور 10 سنوات الاحصاءات العامة: القانون يمنعنا من الكشف عن أي بيانات للمواطنين الكاتب والمحلل الأمني الدكتور بشير الدعجه يكتب: جريمة حسبان... من يفتش التفتيش وهل مات التفتيش قبل أن تقع الجريمة؟ البنك المركزي يعدل ساعات الدوام خلال أيام مباريات النشامى رجل الأعمال رائد حمادة يعتزم خوض انتخابات غرفة تجارة عمّان ويعمل على تشكيل كتلة انتخابية الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل في منطقة حسبان داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة 4 وفيات في جريمة مروعة جنوبي عمان....بينهم موظفان وسيدة "هيئة الطاقة" تتلقى 1096 طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي سلطة العقبة تمنح أصحاب "الإبل السائبة" مهلة 48 ساعة لإزالتها مأزق "المليارات".. تقرير يكشف سر تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران ترخيص السواقين تعلن مواعيد “بنوصلك” لشهر حزيران 2026 ارتفاع الشركات المسجلة بالمملكة 3% حتى 31 أيار 2026 مقارنةً بـ2025 تجارة عمّان تؤكد أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وإثيوبيا أخبار البلد تكسب قضيتها ضد مؤسسة الغذاء والدواء ومديرتها العامة رنا عبيدات 88.10 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية المحكمة الإدارية توجه لطمة لوزير الاستثمار أبو غزالة وتعيد مدراء إلى عملهم .